د. صالح جواد الطعمة : عودة إلى الفهرس العربي الموحد: كيف نسب مؤلفات الناقد عبد الله إبراهيم إلى عبد الله إبراهيم آخر توفي عام 2005؟

saleh jawad altuamaأعترف بادئ ذي بدء بحقيقة مؤلمة ولكنها حقيقة عشتها كباحث عربي في المغترب أكثر من أربعين سنة ‏اعتمدت خلالها – وما أزال أعتمد – على مكتبات غربية تيسّر مسعاي البحثي في اللغة العربية وأدبها وتبدي ‏حرصها على تقديم المساعدات والاستجابة الفورية في معظم الحالات أو خلال بضع ساعات أو بضعة ‏أيام. ‏

أمّا المكتبات العربية بين المحيط والخليج فلم يكن لها خلال هذه الحقبة الطويلة – وأنا في المغترب – أي دور ‏بناء في حياتي الأكاديمية إما لعدم وجود فهرس عربي موحد أو غير موحد ألجأ إليه أو لأن الفهارس ‏المتيسرة عبر الإنترنت لا تستجيب لسؤال أو طلب إلا نادراً…. ‏

أعترف بهذه الحقيقة وقد تهيأ لي أخيراً أن أفيد من الفهرس العربي الموحد الذي بادرت إلى تحقيقه مكتبة ‏الملك عبد العزيز العامة في الرياض.كدت لا أصدق أن مشروعاً ثقافياً عربياً موحداً – كالفهرس – يتحقق ‏فعلاً بالرغم من العقبات الكثيرة وبينها التوجه القُطْري الضيق في كثير من المشاريع التي تهم الوطن ‏والتراث العربيين. أقول كدت لا أصدق والسّر في ذلك يرجع إلى ما عانيناه طوال القرن الماضي من داء ‏التوصيات والقرارات التي تدعو إلى تحقيق مشاريع ثقافية عربية موحدة من غير أن يتحقق منها مشروع ‏عربي قومي (أي غير قطري).‏
ولهذا ليس من الغريب أو المبالغة في شيء أن يقال عن»الفهرس العربي الموحد» بأنه حقق حلماً عربياً ‏‏»حلم الباحث العربي» في التعرف على ما يهمه من أوعية المعلومات أينما توفرت في مكتبات العالم ‏العربي…… فهو يعتبر حقاً من أهم المنجزات ‏الثقافية القومية البعد – إن لم يكن أهمها – وذلك لما له من تأثير بعيد المدى في خدمة الحياة العلمية والثقافية، ‏وتطوير المكتبات وتيسير التبادل بينها، وتحقيق نظام مكتبي مُوحد وفقاً لأسس علمية عالمية، وخدمة ‏الباحثين والقراء عامة أينما كانوا في الوطن العربي أم خارجه.دع عنك ما يترك من انطباعات إيجابية ‏عالميا لدى المعنيين بالعرب وحضارتهم. ‏

abdullah  ibrahim 5يتميّز الفهرس العربي – وهو ما يزال في مرحلة تكوينه الأولي – باعتماده على أسس أو أساليب مستقاة من ‏تجارب عالمية متقدمة في ميدان البحث المكتبي، وبكونه مماثلاً إلى حد كبير للفهرس الغربي المعروف ‏باسم «أو سي إل سيC ‏OCL‏» وذلك ‏باستخدامه عدداً من طرق البحث (العنوان – المؤلف – الموضوع – كلمة مفتاحية – الناشر – إلخ) وعرض ‏بيانات الأوعية….».

هذه فقرات من مقال لي نشرته «الجزيرة الثقافية» قبل ثلاث سنوات تقريباً (21-10-2010) بعنوان»الفهرس العربي الموحد: كدت لا أصدق وملاحظات أخرى»أكدت فيه أهمية الفهرس ومزاياه المتعددة وضرورة دعمه العربي الشامل بمشاركة أكبر عدد من المكتبات كما أشرت إلى مجموعة من الملاحظات التي تستهدف ضمان الدقة في بياناته وغيرها من الخصائص التي تجعل منه قاعدة بحثية عالمية يعتمد عليها وقلت في ختام المقال:

«وأخيراً لا أريد من هذه الملاحظات وغيرها سوى التنويه ببعض العقبات التي يواجهها المشرفون على الفهرس العربي الموحد وعظم المسؤوليات التي يتحملونها من أجل تطويره وضمان الجودة والدقة في تسجيلاته وهم يتابعون جهدهم البناء لتكملته على أحسن وجه ممكن كفهرس عربي شامل يفتخر به على الصعيدين العربي والعالمي».

أستعيد هذه الفقرات و قد فوجئت قبل أيام ( الأسبوع الأول من حزيران)» باحثاً في «الفهرس العربي الموحد» عن بعض الأعمال و استخدام ما يرد في عنواناتها من المصطلحات الأدبية أنه (أي الفهرس) يدرج مداخل كثيرة لمؤلفات الدكتور عبد الله إبراهيم (1957-) تحت اسم مؤلف آخر يحمل الاسم الثلاثي نفسه عاش بين 1918 و2005 حسب ما جاء في الفهرس كما تدل النماذج الواردة في الملحق.

ويمكن القول إن معظم مؤلفات الدكتور عبد الله إبراهيم ترد مرفقة بالتاريخ المذكور (1918-2005) وأن هذا الخطأ الواضح يقع في محتويات مكتبات عربية متعددة (مكتبة جامعة مؤتة – جامعة الجزائر- مكتبة الملك عبد العزيز العامة – مكتبة ندوة الثقافة والعلوم بدبي /الإمارات العربية الخ..) أي أننا لا نجد مكتبة تحاول استدراك هذا السهو أو الخطأ في نسب مؤلفات الدكتور عبد الله إبراهيم إلى مؤلف آخر توفي قبل سنوات، كما أنه من الصعب الحديث عما إذا كان هذا الأمر (أو سواه) قد استدعى اهتمام الباحثين أساتذة وطلاباً عند رجوعهم إلى الفهرس العربي الموحد في مكتباتهم الجامعية.

أما كيف وقع هذا الخلط الذي يصعب تبريره فيبدوأن مرجعه استخدام الفهرس للاسم الثلاثي عبد الله إبراهيم استخداماً غير دقيق أو مطرد تحت أربع صيغ:

1- عبد الله إبراهيم بلا تاريخ تدرج له ثلاثة عشر مؤلفاً.

2- عبد الله إبراهيم 1917 وله ستة كتب.

3- عبد الله إبراهيم 1918-2005 وله 114-128 مؤلفاً.

4- عبد الله إبراهيم 1957 (والمقصود به الدكتور عبد الله إبراهيم) لا يذكر له سوى خمسة كتب: التلقي والسياقات الثقافي-المتخيل السردي: مقاربات نقدية في التناص والرؤى والدلالة -السردية العربية: بحث في البنية السردية للموروث الحكائي العربي -والسردية العربية الحديثة- رمال الليل وثلاث مقالات عن البند وإبراهيم الكوني وأمين معلوف، ‎أما معظم كتبه الأخرى فقد وردت تحت الصيغة الثالثة (أي تحت اسم المؤلف المتوفى) بالإضافة إلى أربعة كتب موزعة تحت الصيغتين الأولى والثانية.

وليس لي غير الإعراب مرة أخرى عن ثقتي بحرص المشرفين على «الفهرس العربي الموحد» على تجنب أمثال هذا الخطأ و ضمان الدقة والاطراد في تسجيلاته إلى أبعد حد ممكن علماً بأنهم قد يكتشفون أمثلة أخرى من اللادقة في البيانات المتعلقة بكتب عبد الله إبراهيم وحدها.

صالح جواد الطعمة

جامعة إنديانا

الملحق: أمثلة مختارة من مداخل الفهرس العربي الموحد (تاريخ تنزيلها 4 حزيران 2013)

السردية العربية: بحث في البنية السردية للموروث الحكائي العربي / عبد الله إبراهيم. – ط. 1ا.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المركز الثقافي العربي، 1992 [1412]

السردية العربية الحديث: تفكيك الخطاب الاستعماري وإعادة تفسير النشأة / عبد الله إبراهيم.- ط. 1.

إبراهيم، عبد الله

الدار البيضاء، المغرب: المركز الثقافي العربي، 2003 [1423]

السردية العربية الحديثة / تأليف عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1957-

بيروت: المركز الثقافي العربي، 2003 [1423]

السردية العربية الحديثة / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت ؛ الدار البيضاء، المغرب: المركز الثقافي العربي، 2003 [1423]

السردية العربية الحديثة / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت ؛ الدار البيضاء، المغرب: المركز الثقافي العربي، [19- 13-]

السردية العربية الحديثة: تفكيك الخطاب الاستعماري وإعادة تفسير النشأة / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

[الرباط]: المركز الثقافي العربي، 2003 [1423]

السردية العربية الحديثة: تفكيك الخطاب الاستعماري وإعادة تفسير النشأة / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

الدار البيضاء، المغرب: المركز الثقافي العربي، 2003 [1423]

البناء الفني لرواية الحرب في العراق / تأليف عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة، 1988 [1408]

النثر العربي القديم: بحث في البنية السردية / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

الدوحة: المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، 2002 [1422]

النثر العربي القديم: بحث في البنية السردية / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، 2002 [1422]

النثر العربي القديم: بحث في ظروف النشأة وأنظمة البناء / تأليف عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

طرابلس، ليبيا: منشورات جامعة السابع من إبريل، 1919 [1339]

النثر العربي القديم: بحث في ظروف النشأة وأنظمة البناء / إبراهيم عبد الله.

عبد الله، إبراهيم، 1917-

طرابلس، ليبيا: منشورات السابع من أبريل، 2004 [1424]

النثر العربي القديم: بحث في ظروف النشأة وأنظمة البناء / تأليف عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

طرابلس، ليبيا: جامعة السابع من إبريل، [2004] 1425.

موسوعة السرد العربي / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2008 1428.

موسوعة السرد العربي / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2005 14

التفكيك: الأصول والمقولات… / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

الدار البيضاء، المغرب: عيون المقالات، 1990 [1410]

عالم القرون الوسطى في أعين المسلمين / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

أبو ظبي: [د. ن.]، 2001 [1421]

عالم القرون الوسطى في أعين المسلمين / عبد الله إبراهيم. – ط. 2.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2007 1427.

عالم القرون الوسطى في أعين المسلمين / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المؤسسة العربية للدراسات، 2007 [1427]

المركزية الغربية / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: الدار العربية للعلوم، 2010 1431.

المركزية الغربية / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

عمان، الأردن: الجامعة الأردنية، 2003 [ 1423]

المركزية الغربية: إشكالية التكون والتمركز حول الذات / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المركز الثقافي العربي للنشر، [19- 13-]

المركزية الغربية: إشكالية التكون والتمركز حول الذات / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

الدار البيضاء، المغرب: المركز الثقافي العربي، 1997 [1417]

التلقي والسياقات الثقافية: بحث في تأويل الظاهرة الأدبية / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

الرياض: [د. ن.]، 2001 [1421]

التلقي والسياقات الثقافية: بحث في تأويل الظاهرة الأدبية / تأليف عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

الرياض: مؤسسة اليمامة الصحفية، [19 13]

التلقي والسياقات الثقافية: بحث في تأويل الظاهرة الأدبية / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة ؛ طرابلس، ليبيا: دار أويا للطباعة والنشر والتوزيع، 2000 [1420]

التلقي والسياقات الثقافية: بحث في تأويل الظاهرة الأدبية / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2000 [1420]

التلقي والسياقات الثقافية: السرد أنموذجا / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1957-

المطابقة والاختلاف: بحث في نقد المركزيات الثقافية / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2004 [1424]

المطابقة والاختلاف: بحث في نقد المركزيات الثقافية / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2004 [1424]

المطابقة والاختلاف: بحث في نقد المركزيات الثقافية / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

عمان، الأردن: دار الفارس، 2004 [1424]

المطابقة والاختلاف: الثقافة العربية والمرجعيات المستعارة – ط. 1.

الثقافة العربية والمرجعيات المستعارة: تداخل الأنساق والمفاهيم ورهانات العولمة / عبد الله إبراهيم.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

بيروت: المركز الثقافي العربي، 1999 [1419]

المطابقة والاختلاف: المركزية الغربية، إشكالية التكون والتمركز حول الذات / عبد الله إبراهيم. – ط. 1.

إبراهيم، عبد الله، 1918-2005

الدار البيضاء، المغرب: المركز الثقافي العربي، 2000 [1420].

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| فراس حج محمد : علامات الترقيم وفوضى الاستخدام.

علمتنا المدرسة، في زمن ما، الأمور ببساطة ودون تعقيد، وتخرجنا ونحن نفهم ما علمنا إياه …

| زيد شحاثة : قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر .

يقصد بمفهوم ” قواعد الإشتباك” بأنها النظم أو الأطر أو المبادئ التوجيهية, التي يجب أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.