هشام القيسي : المخاطبات (24و25و26و27والأخيرة)

hosham 8 المخاطبة الرابعة والعشرون  

 – جملة مفيدة –

في هذا المكان
فرار يضيء
ووقت لا يختبيء .

إنه يعرف طيلة الوقت   ان الصدمة رغبة غير متأخرة
وان مسافات النسيان
تحمل أمتعتها
عبر دخان غير ممزق .

قد يفقأ الصمت
أو يحفر بصمة جديدة
لكنه عبر جملة تالية
لا يطرد انتباهه .

في بقية الأغنيات
تصيح الدروب
هذا الكوكب ليس له أب .

  المخاطبة الخامسة والعشرون

  – تعريف –

الأرض : أشرعة ساكنة في كهوف معتوهة
التأريخ : سر عميق يهرب من المدرسة
وفي كل مكان
ومن وراء منتصف الليل
لا يستيقظ الشاعر
في نفس الوقت .

     المخاطبة السادسة والعشرون

أنت في آخر الحب تصحو
ومن أمواجه الراقدة
تسيل أسفارك المحترقة
بهموم
وعويل طويل ،
هذي الطعنات صيف
يوزع أجراسه
ولا يستريح
وهذي الإقامة بطيئة
تعصر اشتعال الكلمات .

وحدك تنام في البحر الكبير ،
و حدك تحرر خوفك
من خوف الحزن
ثم تقول
أتيت عاشقا
أسائل الضفاف
لأحرق الغرام
في المدن المجهولة .

هكذا تواجه في الليالي
ستائر الكلام
علك تفتح هواجس الطريق
وتقابل صفحات
تكتنز فيها
نبضة طويلة بلا حريق
أو
تتوحد بذكرى تشاكس الندامة
بين الأرمدة  والزفرات .

أنت تختصر الحضور في مشاعل النسيان
وأنت تزحف لأغنيات تهتف
بين الأعماق المحاصرة
دون أن تنسى أياما
ترحل في حكايات مفتوحة
أو
في سكون مبهور
يزخرف أحداق الذاكرة .

المخاطبة السابعة والعشرون

هل تبقى في المدينة مؤرقا ؟
لا تغادر حدود الكلمات
وهل باتت الجدران الصماء ؟
ترفع سكونها عاليا
دون أن تفاجأ
بمعاول تزيل الحدود
أليست هي رقصة ؟
تشيع إشارة
في القلوب الوضيعة .

ترتعش
وتتلاشى
من نهاية الى لا نهاية
كل الحرائق المجنونة
وكل اللحظات العارية
فالممرات تخون أوراقها
والخيالات الغامضة
تفتك بالفصول المزدهرة ،
إنها علامات تطل
في الصمت اللانهائي
وهي علامات تعتقل في الآلام .

         المخاطبة الأخيرة   

كنت وحيدا تلقي أيامك
على الزمن المثقوب
وفي الطقوس المؤرقة
تسال الحروف المتهدمة
أين حدود الدوار ؟
وطلاسم الأحزان تحترف النار
وأين هموم الصغار ؟
كي تضم بعض أفق
يقود الى مرايا الروح
دونما نثار .

تلك أيام سكبت الأوهام
على ألواح الهشيم
وتلك أجنحة مراوغة
في مواعيدها
تندس بين لفائف الكلام .

هذه الحيرة تقص الحكايات
وهذه المواعيد تسقط الآن
وانت ما زلت تبحث عن شرفات
لا تطل على ليال طويلة ،
أيها الشاعر
هذا العالم غيمة حزينة
وهذه الأشجار الذبيحة
تتجه الى توقيتات مجهولة
فالمطر العقيم خصم
لا يرصد الدخان
والمثابات التي سمعت نبض القلوب
ألفت أعواما مكبلة
ترقد تحت رحاب الأحلام .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.