مقداد مسعود : لحظة احتفاء(2) .. في سماوات السيسم

mokdad masood 4balkis 111من ذخيرتها الحية،المودعة في أطراسها.المتراكمة.أنتخبت ماء صالحا للقراءة وطينا صالحا..
للجرار..ومن الفيء أجترحت أشجارا صالحة للمصابيح والطير..وهكذا صيرت أنوثة الدمعة العراقية :فجرا للندى..ومن كل هذه المكونات بزغت (أمرأة من رمل) وظيفتها  تخصيب الظلام بترف الفراشة..حين أنتهت من توزيع أرغفة الكتاب..تفرغت لتنسج شبكة لأصطياد ضياء نجم بعيد ومن خلال خبرتها مع السيد الصبر..طاوعها النجم  وصيرته قطا أليفا في صفحات قراطيسها المبللة بالضوء ثم نأت هناك من أجل ان تكون هنا..فتضوعت أزهارها خطوة عذراء في القصيدة العراقيةأعني( هايكو عراقي).. من أسمائه : بقية شمعة .. قمري وظننتُ انها ستنال استراحة المحارب..أو قيلولة شعرية..فأذا بها تغطس في جرغد جدتها..تغوص في زرقة الوشم في أحناك جداتها ..تستروح العباءة الجاسبي ..وعلى رؤوس أصابع محناة أرتقت سلما لامرئيا ،صوب سماء من السيسم..هاهي تندس في سماء تستطيل كصندوق..تلامس مكوناته..تستروح الخشب العتيق..وبعينيها تلامس الخزامة ..العران..فضة الحجل..نقوشات الهاشمي قارورة دهن العود…وهكذا أيضا تختزن فقه العائلة..
لم تبق بلقيس الشاعرة رهينة هذا المحبس السيسم..بل دعت السيسم ليجدد ذاكرته فهي جدة مابعد الحداثة،
برهف عراقي،كشفت الوعي المزيف وهو يدس أفاعيه في تقنية الفديو كيم، جدة  بنقاء طفلة ،قادها رهفها الى لحظة عراقية (لاهديل في ذاك الغروب)..فتشظى السيسم ،بسبب عراقيته في الطريق الى تلك الخطوةالمباركة في ذلك اليوم الدموي..ثم استعاد السيسم عافيته كيوم عراقي غير قابل للحرق او للغرق
وهكذا توهج السيسم ..
kh balkisفي سماوات وفي أرضين عراقية المنشأ..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الجبار الجبوري : إنتبهْ، فإنّ البحرَ غدّارُ..!.

لَكَمْ يَمَمّتُ نحو وجهِها وجْهي، وزرْتُ أُهيْلَ حيّها، والقومُ نِيامُ،كانت خيامُ البدو تنأى، والنجوم تغزا …

| د. م. عبد يونس لافي : رجلٌ كبيرُ السِّنِّ، خلفَ منضدةٍ كبيرة ـ اللقاءُ الأول .

مخزنٌ كبيرٌ يقفُ عندَ مدخَلِهِ، رجلٌ كبيرُ السِّنِّ خلفَ مِنْضَدَةٍ كبيرةٍ، يُنجِزُ إجراءاتِ الْبيعِ للزبائنِ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.