هشام القيسي : المخاطبات (19و20و21و22و23)

hosham 7المخاطبة التاسعة عشرة

سمعت في الليل
خطى رعاة البقر
كانت رائحة السيكار
تنام وحيدة في الأجساد
وكانت الاشجار القتيلة
ترتدي الشظايا .

أنظر هذي الخناجر الموزعة
تغتال الدفاتر
  والوجوه
وتدفن الأحلام الجميلة
حد الثمالة ،
إنها في عز أعراس الدم
تبتهج بالموت
ولا يغمض لها جفن .

الرعاة ينحتون السبي
والشهوات تجري وراء الوهم
لا شيء يغفو وراء الهم
غير هم ينزف لوطن مقتول .

 المخاطبة العشرون

لا أحد يتعب الغبار ، ليس هناك ألم محدد
إذ يحترق الماء ، لم تعد الدموع تمتحن في الخطوات .

إذن عندما ترتبك العبارة
تتساقط الأوراق
دونما إشارة .

بعد منتصف الحريق
بعد منتصف الأنين
يتباهى التأريخ
ويغدو مقبرة ،

هل يخجل التأريخ ؟

  المخاطبة الحادية والعشرون

كنت تأتي صباحا
ومن جهة المنافي
التي حاصرت غربتك
هبت على الروح
بقية من أفق بطيء
ثم نادت
موجعة هذي بين الأيام
وعلى دفاتر الآلام
تبدأ أغنية
خلف نداء
لا يبحث عن نزيف
وكنت تنزف
فاتحة القلب الضائعة
تسأل الآن
هل يعشق القلب ؟
أذا مسته صدفة
امراة ليس في قلبها
سوى وجد يهب .
ها هي أوراقك
مكتظة
وتلك الاشجار
التي أيقظت أنهار الكتابة
غدت احتمالات
في طواف الرجوع
وكل الأحلام
التي تجمعت
في شهادة الصوت
غدت مساحة مهجورة
وغدت في غفلة الوقت
ذاكرة لا تخرج
عن خيار الدموع .

 المخاطبة الثانية والعشرون

يجري سيلها ،
عند أبواب الزمن
لا تطفأ  الذكريات
فقد دخلت أيامك
وتعرت
دون أن تضمد
ضياع العمر
ووقع خطاه .

في الليل
تجعلك لا تستجيب للصمت
وتجعل عينيك الرطبتين
تندسان تحت نوافذ البيوت
تقول للفصول على عجل
أنا لست مدينا لخلوة واحدة
ولا لخطوة واحدة
وتقول في كل العناوين البطيئة
قصائدي نبض
يقرأ الحب بصوت عال .

وتمضي في بياض القلب
الى مراتع العشق بالأسئلة ،
قلبك يحتضن حركة خطاه
وحين يحصي اللحظات
لا يتردد في إحتمال التجوال
قريبا
أو بعيدا ،
قل لي
أبعد هذي الممرات ؟
صفحات أخصب

 المخاطبة الثالثة والعشرون

الى ملامح الحلم الجميل ركضت
والى أوراد العشاق
التي منحتك مسافات العطور
الآن فاتحة الكلمات
توميء للقلب
في النصف المعلق
من مواسم الدموع .
أيامك استطابت نبض الطقوس
وهي صداك
تتمدد
وتحاور هاجس الوقت
في تخوم الأيام .

في هذا المساء الطويل
عزفت حتى الثمالة
وهذا المساء الخليل
يحرسه العشاق
فيما يضيء
رحيق الفصول
ثم يبرق إيقاعات
تؤنس ممرات البهجة الأولى .

ها أنت تعلن الاشتعال
وحين تفتش رعشة الكلام
لا ينكر قلبك بقية الذكريات
فالحب إقامة ترشدها النيران
حتى آخر الأحلام .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عصمت شاهين الدوسكي : ترجًلي من عُلاك .

ترجلي من علاك ازرعي وروداً ونرجساً وأشجارا صبي في كؤوس الحيارى ألقاً ، بلسماً يشفي …

| مقداد مسعود : يقول ويفعل ما يقول .

حين قال لنا أنني مسافرٌ بتوقيت قولهُ تدلت حقيبتان مِن كفيه وأخرى  من كتفه اليمنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.