ناهض الخيّاط : ما رأيته عنك

nahidh  alkhayatإلى مقداد مسعود           

رأيت في حلمي
نهرا ً كبيرا ًمفعما بالسماء
وبين ضفتيه
يمتد جسر طويل
وثمة رجل منحنيا ً
بحقائبه يعبر ُ
ومع ثقل ما يحمل ُ
يكشف لي بريقُ ابتسامته ِ
وهي تضيئ فضاءها
إنه … بن مسعود !
فأبتسم ُ
فأنت من أشجارنا الباسقة
دائمة الظلال
mokdad masood 4لاتكلفنا مالا ًولا عناء
ولا تطلب شيئا سوى
أن لا نمنع عنها الندى
والطيور!
ولا نحفر أسماءنا
على لحائها ونذهب ُ
وها أنا أراك
في ذلك الطائرالقادم من الجنوب
فيتراءى لي قميصك  محلقا ببياضه ِ في السماء
ليهبط على مكتنبتي
فأقول  :
إنه من شجرتك … يا صاحبي !
فيا أيتها المزامير … آصمتي !
ودوزني أصواتك جيدا ً
قبل أن تحاوريه
فأنا حين أصافحه
أو أضع يدي ّعلى كتفيه
أشعر أني أعانق البحر
وعلي أن أكون ماهرا ًفي السباحة ِ
للنزول فيه … !
فشكرا لك يا ابن مسعود !
لأنك علمتني
كيف أوائم بين الكحل والزبيب*
وأقول :
ما تختصره الوردة ُ
تتسع الشفاه فيه
وهاهي ابتسامتك
تتسع بأفقها
لتدرأ عن قلبك الجميل

•    إشارة إلى كتابه الأخير ( ما يختصره الكحل \  يتوسع فيه الزبيب )

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.