رحيل مبدع العراق الكبير “طالب القره غولي”
طالب القره غولي: رحيل القيثارة السومريّة
غياب الدولة عن جنازة طالب القره غولي: تنكّر لأبنائها المبدعين

taleb alkaragholi 3طالب القره غولي: رحيل القيثارة السومريّة

حسام السراي

* عن موقع الأخبار

رحلَ أمس الفنّان والموسيقار طالب القره غولي (1939)، بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالابداعِ في ألحانٍ ستبقى خالدةً في تاريخِ الأغنية العراقيّة، منذ ولادته في ناحية “النصر” (محافظة الناصرية) ونشأته وبداياته كموهوب في قرية “الغازية”، وحتّى نجوميته التي بلغت أوجها في بغداد سبعينيات القرن الماضي، ولتنتهي مع تشييعه من قبل محبّيه وأهله، ظهر أمس، من أحد مستشفيات محافظته إلى مسقطِ رأسه (55 كم شمال الناصرية).
ابن الناصرية الذي أتى ليخترقَ الأسوارَ التقليدية للفنّ العراقيّ بألحانٍ آخاذةٍ ومبتكرة، كانت تجتذبُ كلّ من يسمعُها، فهو الشابُ الذي أتى ليغيّر من نمطيةِ اللحن العراقيّ، يومَ تضافرت مع ظهورِه عواملُ أخرى، في مقدمتها أنّه جاءَ من مدينةٍ مبدعةٍ أعطت للبلادِ الكثير من الرموز ومنحته في الوقتِ نفسه ثقةً استثنائية بذاته، منذ أنْ كان صبياً يسحرُ شيوخ قريته (الغازية) بعزفِه على الناي، ومعها أيضاً كانت الساحةُ على موعدٍ مع بروزِ أصوات متميّزة شكّلت محطّةً جديدةً في تاريخ الغناء العراقيّ، حيث فاضل عواد، وسعدون جابر ، وياس خضر، وحسين نعمة، ورياض أحمد، وصلاح عبدالغفور، وقبلهم بالطبع قائمةٌ طويلةٌ من الروّاد. اضافة إلى ذلك، لم يكن لهذه الحناجر أنْ تصدحَ بجواهر بقيت راسخةً وخالدةً إلى يومنا في أذهان العراقيّين، لولا وجود كلمات مكتوبة بحسٍ لم يستسهل اللهجة العامية العراقيّة وبنهج واعٍ في تحديث قصائد الشعر الشعبيّ، ليس مثلما يحصل اليوم، حيثُ أي كلامٍ يمكن له في عراق 2013 أنْ يصبحَ أغنية “قلب قلب وين وين غايب عليه يومين، لتغيب أكثر حبيبي أخاف أموت من الحنين!!”. كانت حلقة الابداع تلك تكتملُ مع قصائد مظفر النواب، زامل سعيد فتاح، طارق حسين، عدنان عيدان.
taleb alkaragholi 4ميزةُ ألحان القره غولي ضمن ظاهرة لحنية أعم شملت كوكب حمزة ومحمد جواد أموري وكمال السيّد، هي استيعابُ الوجود العراقيّ الطافح بالحزن، واضاءةُ الالتماعات التي يحفلُ بها النصُّ الشعريّ وجعلُها حيزاً للارتقاء بالأغنية ككلّ، ضمنَ صعودٍ وهبوطٍ موسيقي يأخذُ المتلقي الى متاهاتٍ جماليةٍ مشعةٍ بروح متطلّعة مثّلها عقدُ السبعينات العراقيّ، لننتبه هنا إلى توصيفه لاشتغالاته في التلحين من بين اجاباته في حوار صحافيّ:” الأغنية العراقيّةُ آنذاك لم تكن مشجعة لأن أسمعها إذ كانت عبارة عن ملتوّن واحد، والكلام ليس سوى ثيمة بسيطة تشبه ( الردة ) تتكرّر في كلّ مقطع موسيقي، وهي تفتقرُ الى الابتكارِ بعكسِ بعض الأغاني أو البستات المشتقة من المقامات العراقيّة، ومن بابِ الثقة بالنفسِ كنت أعدّ نفسي معنياً بالتجديد والابتكار. لذلك فقد كانت الأغاني الأولى طويلة؛ لأنّي متأثّرٌ بالملحنين المصريّين وأفهمُ طرائق التلحين لديهم، وحينما بدأتُ التلحينَ من خلال المعرفة الذاتية، وخلفية ثقافيّة …هكذا فقد توجت الأغنية العراقيّة بمقدمة موسيقيّة، ولكلّ كوبليه لحن خاصّ به، ومقدمة موسيقيّة أيضاً ..لتكون الأغنية غنية بالموسيقى ـ في السبعينيات ..”.
كانَ ذلك قبل أنْ يأتي أوانُ حزِّ الرقاب بوصول صدّام الى السلطة وبلوغ البلاد مرحلة اقفال الأبواب بوجه التعدّدِ السياسيّ والثقافيّ، وكانت الأقدار أنْ يختار القره غولي البقاءَ في الداخل، وهو العارفُ بخطورة هذا الخيار وفداحته على مستوى تقديمِ التنازلات لسلطة هوجاء لا ترحم.
وهو يقدّمُ للغناء العراقيّ أرقى الألحان وأنضجها، ظلّ يبحثُ عن الشعر الذي يكمل معادلة الابداع عنده، فكانت “حاسبينك”، “كذاب”، “تكبر فرحتي”، “أتنه أتنه”، “روحي”، “البنفسج”، “آنة وأنت”، “هذا آنه وهذاك أنت”، “راجعين”، “عزاز”، “تايبين”، “آنه من حبيت”، “حنيت الك بالحلم”، “ياحبيبي”، “ياطير الشوق”، “وداعاً ياحزن”، “تعال لحبك”، “يا روحي چذاب الهوى””.
يحصلُ بعد العام 2005 أنْ يغادرَ العراقَ صوبَ سوريا، ويقيم في دمشق تحديداً، رأيته هناك مرّتين، مرّة في بيت الصديق الشاعر رياض النعماني، يوم كان يلحنُ لياس خضر افتتاحية مهرجان المدى التي يقول مطلع القصيدة للنعماني عن الشاعر الكبير الجواهري”هو الذي رأى زمن البلاد إلي ييجي(يأتي) وشاف(رأى) إلي ما ينشاف.. هو إلي قره(قرأ) الغيب بمهجة العرّاف”، وثانية في مبنى تجديد الاقامة في حيّ البرامكة بالشام العام 2007.
تمر الأيّامُ ويسافرُ القره غولي (أبو شوقي) صوبَ العاصمة السويديّة استوكهولم، التي قصدَها لإحياء حفل فنيّ ساهر، هناك تعرّض إلى أزمةٍ صحيةٍ بفعلِ مرض السكر الذي لم يكن أمامه إلا أن يتمّ بترُ ساقه اليمنى، وقبل عام تحديداً قرّرَ العودة إلى العراق، وإلى مدينة النشأة والذكريات، لتستقبله الناصرية وقبلها بغداد، في احتفالات ثلاث الأوّل أقيمَ في قاعة الرباط ببغداد برعاية دائرة الفنون الموسيقيّة، والثاني في منتدى الناصرية للابداع، والثالث في ملتقى الخميس الابداعيّ باتحاد الأدباء.
ومع حفلِ افتتاح بغداد عاصمة للثقافة العربيّة العام 2013، يُسهم فيه بمتنزه الزوراء آذار الماضي، إذ يصرُّ على أنْ يقف على خشبة المسرح ليغني. حينها لم يكن جمهوره المُبتهج بوجوده يعلم إّنها وقفةٌ بمنزلة تحيّة وداع لن يتجدّد معها سماعُهم لصوته الحيّ، وهو يودعهم بترنيمة من أحلى ما أنتجته موسيقاه ” حاسبينك(نحسبك)..مثل رمش عيونه بعشرتك (بمعشرك) لينه حاسبينك..انتَ كل العمر وأيّامه وسنينه وداعتك ذاك انته غالي حبيب وسلوة حجينه (سلوى كلامنا)”.

غياب الدولة عن جنازة طالب القره غولي: تنكّر لأبنائها المبدعين

جنازة طالب القره غولي في الناصرية
جنازة طالب القره غولي في الناصرية

عبدالجبار العتابي

* عن موقع إيلاف

حين رحل الملحن العراقي الكبير، طالب القره غولي، عن هذه الحياة لم يمش في جنازته سوى أبناء مدينته العاشقين لفنه، فيما غابت الحكومة تماماً وكأن الراحل لم يكن شيئاً في سلالة الابداع العراقي.
________________________________________
بغداد: أعرب العديد من المثقفين والفنانين العراقيين عن صدمتهم للجنازة الفقيرة والتشييع البسيط الذي حظي به الراحل طالب القره غولي الذي يعد واحداً من أبرز صناع الجمال في العراق والوطن العربي، وله من الشهرة ما طبق الافاق.
ولم تقف الحكومة امام هذا الرحيل لرجل يعد من كبار أمتها فعلاً، رجل له تاريخه الذي التصق بتاريخ العراق من مختلف جوانبه، وأبدى العديدون عن خيبة املهم من ان الحكومة غابت عن تشييع الراحل وهم الذين توقعوا ان تعلن الحداد كما تفعل على رحيل السياسيين.
ففتح رحيل القره غولي ملف رعاية الفنانين العراقيين والاهتمام بهم، فهناك العديد من كبار الفنانين يعانون شظف العيش وعدم الاهتمام بأوضاعهم المعاشية والصحية بعدما بلغوا من العمر حالة عدم القدرة على تكاليف العلاج والعيش الكريم، فيما راح البعض يقارن بين ما يحصل عليه السياسيون من مكاسب لا يستحقونها وبين ما يحصل عليه الفنان المبدع الذي يظل طوال عمره يقدم للناس إبداعات من عصارة روحه وقلبه ويبث السرور فيهم، فالبرلماني العراقي الذي يخدم لمدة اربع سنوات يتقاضى راتباً تقاعدياً بالملايين بينما الفنان الذي يخدم العراق طول عمره لا يحظى الا بالمنحة البسيطة جداً.
taleb 7في هذا السياق، اكد المطرب سعدون جابر في حديث لـ”إيلاف”: “يقال إن الذي يقترب من نهايته يعرف لحظة هذه النهاية، ولهذا عاد طالب القره غولي الى العراق لانه عرف هذه اللحظة، أراد أن ينام في ثرى العراق الى الأبد ولن يفضل ميتة الشبح في الغربة، فهل كان العراق كريماً مع ابنه القره غولي حين منحه متراً من الأرض ليكون مقرّه الأخير؟”.
وأضاف: “لقد كان طالب كريماً مع الوطن والناس حين أعطى الكثير من الفن الراقي وكل هذا من اجل هذا المتر من الأرض، حين عاد طالب الى الناصرية بعد فقدانه إحدى ساقيه تمنى أن يستقبله موظف من الدولة التي خدمها لسنين طوال، مجرد موظف ولو كان صغيراً فلم يجد احداً غير أصدقائه من الفنانين وأكثرهم غائب وأنا منهم، وكان حسن الشكرجي وحسين نعمه رفيقي طفولته هما الحضور البهي الذي عوّض غياب الدولة وتنكرها لأبنائها المبدعين، فهي لن تتألم ولن تأسف لفراق المبدع العراقي وعلى هذا النحو ودعنا الجواهري الكبير والبياتي وبلند الحيدري والسماوي وغيرهم في الغربة وهم الذين تمنوا لو وجدوا متراً من الأرض العراقية”.
وتابع: “ماذا نقول للذي يعتبر الموسيقى من المحرمات، لمبدعينا الرحمة وحب الناس واحترامهم من الجواهري الى طالب القره غولي، وأطال الله في عمر عبد الرزاق عبد الواحد”.
وهذا الأخير يقول: “ياما تمنيت موتاً فيك يحملني، به ضجيج من الأنوار والظلم، أهلي وصحبي وأوراقي منثرة. على الجنازة أصوات بلا كلم، إلا عراق تناديني وها انذا. اصحوا بأنأى بقاع الأرض من حلمي، فابصر الناس لا أهلي ولا لغتي. وأبصر الروح فيها ثلم منثلم، أموت فيكم ولو مقطوعة رئتي، يا لائمي في العراقيين لا تلم”.
أما الفنان الكبير فاروق هلال‏ فقال مخاطباً الراحل: “ايها الراحل الكبير طالب القره غولي، ستنهال عليك الاوصاف برحيلك وانت اعظم واكبر من كل ما سيقولون. ابداعك كان يشمخ بشموخ العراق وبحضارته لا بانظمته التي تنتظر رحيل مبدعيه لتعلن اهتمامها واسفها وتقديرها في الوقت الذي كانت معاناتك يتحدثون بها في التلفزيون والصحافة والمقابلات واخرها مقابلة الشرقية قبل ايام عديدة، من الذي بادر ليشفيك او يهتم بمتطلبات حياتك وانت احد العناوين البارزة لعراق الحضارة… لا اْحد كالعادة”.
واضاف: “زميلي الكبير يكفيك فخراً ان اسمك محفور في ذاكرة العراقيين الآن وأمس والى الاف السنين، نم قرير العين وانعم بجنات الخلد فكل حرف من اسمك ثمر نخيل العراق وزورق يتهادى في دجلة والفرات ومسقط رأسك سيعرف بك وستنضم بفخر إلى الأسماء الخالدة يا كبير المبدعين طالب القره غولي”.
taleb alkaragholi 5فيما قال المطرب أحمد نعمة: “قد ابلغك شيئاً لا يعلم به الناس وعن لسان الراحل الاستاذ طالب القره غولي الذي التقيناه في بغداد في بيت الاستاذ سرور ماجد، أن رئاسة الوزراء هي التي تكفلت بدفع مصاريف علاجه والعملية الجراحية في السويد اقولها للامانة التاريخية، ثانيا لا تطلب من اي مسؤول عراقي سابق وفي الوقت الحالي ان يمشي في جنازة فنان لانهم يعتبرون مهنة الفن معيبة في حقهم، في حين ان الفنان الحقيقي ارقى وانبل من أي سياسي على الاقل لأنه يتعامل مع الناس بحب ومشاعر صادقة”.
واضاف: “ذكرت لك لأنه يجب ان يتميّز الفنان الحقيقي من الطارئين على الفن فهناك نجوم حقيقيون وهناك نجوم من ورق، على الاقل على الدولة أن ترعى هؤلاء الفنانين برواتب مجزية فمثلاً المنحة التي تعطى للفنانين الكبار 100 الف دينار كسامي عبد الحميد مثلا وسامي قفطان وغيرهم من الكبار يتساوى مع طالب متخرج من معهد الفنون الجميلة فهل يجوز ذلك؟ او شاهد الفرق بين اعضاء مجلس النواب واقدم فنان فتراه فارقا كبيرا، علما ان عضو مجلس النواب يبقى اربع سنوات وراتبه التقاعدي يظل ساريا بالمبلغ نفسه في حين الفنان يتقاضى اعلى راتب له يكفيه لدفع الايجار او يسد رمقه لمدة شهر، ارجو من الدولة ان تعطي مخصصات مقطوعة لبعض الفنانين الكبار والمتميزين فهم ثروة كبيرة للبلد وواجهة صادقة للعراق”.
وتابع: “أضف الى ذلك ان الاستاذ طالب بقي في بغداد حائراً لا يوجد حتى مكان يستطيع دفع الايجار فيه، وانا اشكر الأستاذين حامد الراوي مستشار الوزارة والأستاذ فوزي الاتروشي لتسجيلهما شريطاً غنائياً للمرحوم القره غولي ومنحه مبلغاً ساعده في استئجار بيت له في بغداد”.
من جانبه، قال الفنان عمار الغرباوي عضو مجلس نقابة فناني ذي قار والصديق الأقرب للفنان القره غولي: “غياب المسؤولين الحكوميين عن تشييع جنازة طالب يعود لأنه والفن اكبر منهم في وقت هم يشعرون أن احجامهم صغيرة، ثم انهم قد يكونون مرفوضين ويطالهم العقاب في الدنيا من قبل قيادات احزابهم ان هم ساهموا مع الناس في فعالية لها علاقة بالفن حتى لو كانت تشيعاً لفنان مات والكل موقن ان الموت حق، كذلك لأنهم على يقين تام أن الفن والطرب والموسيقى مجال وفسحة للجمال وهم بعيدون كل البعد عن الجمال الذي يرتقونه بعد بل لم يخطر ببالهم وغير تواقين اليه، وايضاً لم يتوصلوا لحد هذه اللحظة الى فك ألغازه وطلاسمه، واخيراً أنا لن ألومهم فمشاغلهم كبيرة وكثيرة لأنهم منشغلون الآن بتقاسم المناصب التي لم يتلذذ أحدهم بغيرها، ولكن سيبقى الفن أكبر منهم حتماً وهم في زوال”.
الى ذلك قال الفنان الملحن عايد نجم: “هذا الوضع لم يحدث هذه الايام فحسب، فقد توفى فنانون سابقا وواجهنا الموقف الحكومي نفسه وهذا يعتبر ايضا من اجندة فلسفة الدولة التي تسعى الى تسييس الفن بكل انواعه حسب مفهومها للحلال والحرام وينعكس كل هذا على تهميش الفنان وعدم الاكتراث له وهذا ما حصل ويحصل الآن”.
واضاف: “اعتقد ان الفن في العراق بكل انواعه لا يمكن ان يتطور اذا كانت عليه رقابة حكومية او وضع اشخاص من قبلهم ليسيروا العملية على هواهم، كما طالبنا ونطالب الحكومة بأن يضعوا فقرة في تعديل الدستور لحماية الفنان وضمان حياته، ولكن اذا تصارعت الفيلة فالمتضرر الوحيد هو العشب”.
وقال الفنان غالب العميدي رئيس النشاط المدرسي في بابل: “ليس غريباً على نظام ركن الثقافة والفنون جانباً أن يهمل فقدان فنان كبير مثل طالب القره غولي، لو عرف السياسيون ما فعله طالب لأعلنوا الحداد الرسمي ولو كان طالب في بلد آخر لعملوا له تمثالاً ولكن ماذا تقول لمن إهتم بنفسه وترك مبدعيه، لنا الله”.
أما الاعلامي علي الميالي نجل الفنان حسين نعمة فقال: “اي ابداع في العراق ان كان فنيا او رياضيا لا يحتسب في عين السياسيين لان الحكم في العراق ومع الأسف الشديد صار عنصريا او اسلاميا وهم يدعون ان الفنان بحكم ما يبنون من فكر ضيق انه لا يستحق الانتباه لانه كافر، اعذرني لصراحتي ولكن هذا الواقع في العراق الجديد، كما ازيد من معلومة ان الفنان العراقي يزدهر به جمهوره فقط لان اصحاب السلطة طارئون على العراق لانهم جاؤوا من غيث وغضب على العراق والعراقيين وله فكرة بأن الذي بقي تحت حكم صدام هو بعثي، أخي العزيز لا يؤاخذني الشعور بان الحكومات المحلية والمركزية ترتكز على شعارات اسلامية ليس لها علاقة بالفن او الابداع”.
فيما اشار الكاتب محمد الشمري الى ان الحكومة مشغولة بوجودها الفيزيائي، فلم تنتبه لجنازة مبدع مثل طالب، وقال: “جنازة طالب القره غولي فقيرة رسميا وكبيرة بمن حضروا، جنازة من منح الموسيقى العراقية بعدها التطريبي ونحت ملامح هويتها العراقية ببراعة واتقان، انه من كبار هذه الامة، وكان ينبغي على الحكومة ان تحاول ترميم صورتها المهلهلة بحضور فاعل في هذه المناسبة الوطنية الكبيرة، لكنها مع الأسف مازالت مشغولة بوجودها
– See more at: http://www.elaph.com/Web/Entertainment/2013/5/812676.html#sthash.G1JotGBK.dpuf

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. هايل علي المذابي : لحية وبيادة!!.

شيئان قيّمان في الوطن العربي: اللحية والبزة العسكرية!! كانت اللحى في أزمنة غابرة مبعثاً للطمأنينة …

| هاتف بشبوش : آلان ديلون وعلي الوردي ..

مات زير النساء وجميل الستينات والسبعينات الممثل الشهير (آلان ديلون ) بطريقة الموت الرحيم ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.