حسن البصام : الختم بالثلج الاحمر

hasan_albassamسأحمل فأسي  وأشذب أغصان الاشجار التي تفصلني عنك
وأشعلها لتتدفأ الاتجاهات الباردة
ويذوب الثلج
قلبك لا يصلح للكتمان
وان صبره بقدر حبة الكرز
مخروم من اطلاقات طائشة في معارك الحب او اللذة
أو مناوشات على حدود العشق ..
لا اهديك وردة لتكون بديلا عن اعترافي
أو نظرة لتختصر الكلام
حين تشعرين ببرد الليالي الموحشة
مدّي نبضك الى نبضي ودفئي اشتياقه بالوصال
وارتوي من لهفة التسارع
ان اقسى مايؤلمني حين أبحث عنك ولم أجدك
في قلبي نواح امراة وصلابة رجل
اجتمعا في اناء منقوش عليه ملامح تمردك
لم ادرب عقلي على امتطاء مهرة جامحة نافرة
ولا يسليني طيشها وهي تسقطني بمزحة عن ظهر عشقها
ختمتي على جبين قلبك بالثلج
ختمتي على قلبي بجنونك الذي لا يطاق
على سيقان اشتياقي الراكضة
ذاب الثلج من اشتعال اللهفة
من اشتداد الوجع عند تقاطع طرقنا
فاصطبغ بانفاس القلب
ثلج احمر قان
قلبي أبيض حين احتواك
وأحمر من جراح الطرقات حين افترقنا
لقد تذوق لسان قلبك صدق نبضي
لن تستعذبي طعما اخر الا مكابرة
وان حلق اليك على اجنحة النحل
الصبير وان ازهر صحراوي
سيظل طعم الدقائق لا صقة على لساني
وهي تتطاير متراقصة من بيادر زهورك
والرياح تعصف بالقلب تذريه بلقاح المودة
لكن طرقنا المتقاطعة لم تلتق ِ
ولم يبق َ للقلب غير ذكرى يانعة
بحثت في ثناياك المعتمة
ومسافاتك المتفرعة
في الطرقات التي خلت من همس خطاك
بارزة على حيطانها أشعار الغياب والوحشة
وعلى أرصفتها تتكدس الثواني حين لفظت أنفاس الانتظار
والساعات اختنقت بالغياب
محتضرة تغطيها أتربة العابرين
انا عابر وأنت عابرة ..كل في ممره المنفرد
يالخطاك التي ايقظت الجنون
أتذكرين أول مرة ألتقينا ؟
أكان ذلك منذ أشهر أم أعوام ؟
حين كنا نفهم ان القلب انية للحب
وأن الاقدام ترسم اللقاء بهجة للعاشقين
والازهار لايكتمل عطرها بلا اصابع المحبين
والشفاه أعدها الله للتقبيل
وان القصيدة لا تقرا دون عينيك
والغزل لا يليق الا بك
لم نفهم ان الذهول اخر المطاف
كلما اتسعت طرقات المسرة .. انغلقت ولو بعد حين
الى متى يظل شاخصا كل هذا الحنين ؟؟

                               27-4-2013

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هي الهواء.. فأرتبكت الموسيقى .

لا يفوتني أنْ أسأُلكِ عمّا جعلَ فِتنة مَنْ أحبّكِ ككل التماثيل التي تلوّح للهواء ناسيا …

| د. م. عبد يونس لافي : قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق .

نشرت هذه القصيدة في العراق، قبل 50 عامًا. بعدها نشرت، على فترات متباعدة، في عدَّةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.