عبدا لزهرة لازم شباري: وحدها التي تمسح الجروح

abdulzahra lazem 2hussein sarmak 3إلى الناقد المبدع حسين سرمك حسن مع الود !

القصائد ..
رفرفت مثل طير تاه
في مداه ،
وراح يمسح بجناحيه
سحاباً مركوماً ..
غلف أجنحة المرافئ ،
وما عادت سفنه تلًوح للبحر
إلا ً بمجذاف مكسور ،
والحروف التي ما عادت
تنبئ عن فراديس للمعاني
الخابية بين مفازات ظليلة ،
لا تستطيع الوقوف
بوجه الريح الصفراء
الآتية من مكان سحيق ،
ما ظل إذن سوى
أن نجمع قصائدنا حطباً لتنورها الطيني ..
كي تعمل لنا قرصاً من شعيرٍ أسودْ !
الفرات الذي مازج صهيله
بالأمس عرصات الكهوف ،
لا يبرح اليوم أن يلوك
مسافات الخيول الجامحة
فوق ضفاف دجلته التي
أضحت هي الأخرى يباب !
لست أدري يا صاحبي ،
ما بالها القصائد هكذا !
ألم تبارك خطوات الصهيل ،
وتلم أشتات العويل ْ؟
ألم ننشدها للغادين مناً
نحو منافي الغربة
والجزر النائية بلا متاع ْ
ولا دليل ْ ،
ألم تئن هي الأخرى
وتذرف الدموع ..
على رؤوسٍ بلا جذوع ؟
نعم إنها كذلك !
ولكن !!
القصائد التي لا تلوك السنينْ ،
وتجلو الفقراء ،
نحو مرافئ الأثرياء ْ،
لا تدخل مفازات الملائكة
التي باركتها العناوينْ ،
والجروح التي مازجتها
الشظايا والقنابر الموقوتة ،
ما زالت تنزف الدماء
فوق ضاحية الوطن ْ ،
والقصائد التي لا تبني
للتأريخ معاقلاً ،
لا ينبغي لها أن تشرب الظلال
ولا تزدري رطب الجنوب ْ!
وحدها يا سيدي :
القصائد تبصر المخابئ الظليلة
ومتاهات الحروف ْ،
وحدها التي تنثر العبير
فوق ناصية الوطن ْ،
وتمسح الجروح بوابق
من نديفْ ،
وحدها التي تزرع السنابل
والطيوبْ ،
على بيادر من حبوب ْ !!!

    في البصــ2/4/2013ــــــــــــرة

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عبد يونس لافي : حينَ تَتَكاثَفُ الأحزان صورةٌ تتكلمُ، وطيرٌ يترصَّدُ، فماذا عساكَ تقول؟.

تَعِسَتْ تلكَ الساعة طيرٌ يَتَرَصَّدُني في السَّحَرِ أَتَأمَّلُ فيهِ عَذاباتِ الحاضرِ والماضي أسْتَلْقي، تَنْداحُ عَلَيَّ …

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.