مسلم السرداح : صائد ..

moslem sirdah 5امرأة

كان غباء مني
حملت مسحاة طين وشجرة خضراء
وحلمت ان احفر افكارك الاسفلتية
لكني كحفار قبور في ارض كونكريتية
تفسخ ميتك وعدت خاسرا
كنت مبتذلا بإلحاحي
يا امرأة لا اسم لها ولا شكل
امرأة غريبة الاطوار

حرية
الان بت اكثر حرية
لم يعد التقويم يؤذيني
ابعدت عني كل معوقات العمر
استبدلت كل شيء بشيء
الهراء بالموسيقى
الصياح بالهمس
ساعات الشقاء بالفجر
وملات قلبي بالعصافير والاشجارغَزَل
في تاريخي نقاط بيضاء
اولها انتِ واخرها انت ِ
وبين هذا وذاك اشياء صغيرة
تقترب وتبتعد
تثبت وترتجف
تتلاشى وتأتي
ومن ثم تلاشى كل شيء
وبقيت نقاطك بيضاء ناصعة

وطن
كم جميلة هي الحياة
حين يكون لك وطن
آمن يشبه امرأة خضراء
تتوسد فخذيها
تفلي لك شعرك
تهدهدك مثل طفل صغير
تعيدك للأمل
تطمئنك ان لا شيء
سيؤذيك في الايام المقبلة

اختلاف

قبل عشر سنوات
او ربما اكثر من ذلك
او ربما اقل
اختلف عما انا عليه الان
والان اختلف عما كنت عليه
قبل عشرة اعوام او اكثر او اقل
صرت الان اكثر حكمةٍ وهدوء
وكنت اظن  ضوء في نهاية النفق
ففي هذه العشرة اعوام او اكثر او اقل
رأيت ثمالة كأس فارغ
ولم اعد ارى ضوء
رحت ارى عصافيرا تبحث عن ملاذٍ
واشجارا صفرا تبحث عن الماء .
قبل عشرة اعوام او اكثر او اقل
كنت التهم الملح
والان صرت اشرح لطباختي
عن اضرار الملح
ومزايا  الشاي بلا سكر
انا الان اكثر حكمة وهدوء
بعد ان رأيت ما رأيت
يقول صديقي صرت اراك ولا تراني
صرت امشي بمحاذاة الحيطان
ادور على نفسي لا الوي شيئا

الشاعر

الشاعر يزرع في الصحراء اشجارا وورودا
الشاعر يجعل الارض خضراء
والورود حمراء وبيضاء
الشاعر ليس فلاحا ولا مزارعا
انه لايزرع بهطول المطر
انه لايحتاج ان يحفر ابارا
ولا يشق جداولا
ليزرع زرعه
ان الشاعر حين يزرع نبتة وورودا
يسقيها من دم قلبه
اما السماد فمن فضلات عصافيره
واما الندى فان الشاعر يصبّه من منظر الشروق

حب

حين تمرين يمتلئ الشارع بك
وتغرّد العنادل
وتذوب في كيانك كل المظاهر الساحرة
الايام تداخلت مع ذكرياتنا
عيونك يهطل منهما فرح غريب
ليلك تشرق فيه الشمس والقمر
يسبح قلبي بالضوء والنور كلاهما
يثملني الفرح حتى يصيرني طفلا
مفرط النشاط اتقافز لألفت انتباهتك
يستطيل جسدي فاقطف نجمة او كوكب
الزمن لايعود القهقرى بل يتقدم سريعا
لست بحاجة الى الوقت بل انت
اسخر من كل الثوابت والمتغيرات
يغادرني الم جسدي وغربة نفسي
تكبر رئتي وتمتلئ انفاسي
يا انت يا وردة الخزامى ياروعة السراخس

شاهد أيضاً

بشار ساجت: انعتاق..

تمضي بنا الأيامُ، رتيبةً تسيرُ بنا، نحو أفقٍ غائرٍ، تَجرُّنا خلفَها ممزّقين والهين، تعصرُ وجوهَنا، …

سلسلة مسرحيات كوميديا الصحفي (برقوق) وجده العالم (ماركة صيني)
تأليف أحمد إبراهيم الدسوقي الجزء الأول

( حمايا بيه الكوبانية ) مسرحية عامية ملهاة كوميدية من أدب الخيال العلمي شخصيات المسرحية …

لالة فوز احمد: الغريق يبقى جسدا

كلما جرجرني الزمان الى مقامه الرفيع تغير وجهي مثل شجرة اغتصبها الخريف عنوة اتحسس جسدي …

2 تعليقان

  1. بلقيس الملحم

    الله !!
    كم أذهلتني نصوصك
    خصوصا اختلاف
    تحياتي

  2. مسلم السرداح

    شكرا لك سيدتي الاستاذة بلقيس الملحم وتحية حب واحترام وتقدير لك سيدتي الشاعرة الرقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *