حسن البصّام : من وحي البنفسج

1hasan albassam ــ
التاريخ ينحني للفقراء
يحتضنهم
ويشمهم
ويمسح على رؤوسهم
ويأكلهم
حين يجوع
2 ــ
اللص الوحيد الذي لا تستطيع ان تمسك بيده
وهي تمتد الى جيبك
هو السياسي
مخافة ان يقتلك
بالحصانة الكاتمة
3 ــ
اسيادهم هناك
في السفوح الظليلة
بينما الشعب دائما في القمة
تحتضنهم سياط الشمس
لدباغة جلودهم
ورميها اليهم
حقائبا لدفاتر الصكوك
4 ــ
هل الشعر من الحلم
أم الحلم من الشعر؟
اجتهد الساسة
في وضع الحصى تحت خطى القصائد
وهي ذاهبة
لاداء الصلاة
من أجل قوس قزح
يلتف على خصر السماء
انجم جذلى
وشواطئ تحمل الماء
بكفي سحابة
الى تائه في صحراء
جوع الشعر يتبعك الحلم
حين تنقصه الرؤية
هل تبطل صلاة القصائد
حين تتوضأ بالدم خطاها ؟
احذية الساسة وحدها تمر مسرعة
ملطخة بدم القصائد
واحلام ناهدة
5 ــ
كل الوجوه في الجنة متشابهة
الا وجه ابليس
ابى واستكبر
فكان الرئيس
الذي رش جيوب الفقر
بمبيد الدراهم
ارتدى قناعه
واتجه الى
لعبة البنفسج
والضحك على الاصابع » الذقون
مستيقظا في موسم الحصاد
وفي غيره نائم
6 ــ
لا تغرك ابتسامة عابرة
او دفء سحابة
اوظل شجرة يابسة
انت ضيف لا تملك موضع قضاء حاجتك
عش بسلام
ودع الاخرين يمرون بسلام
ولا يغرك سفح مخضر
قد تتزحلق الى وادي السلام
وبلد السلام الذي لم نره
لان تاريخنا
يكذب منذ ألف عام
7 ــ
اهاجر دوما الى نفسي
فاجدها ضائقة
لا تتسع
الا لنفسها

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.