تابعنا على فيسبوك وتويتر

homam kabani(المشهد الأول)
لملم دموعكَ أيها التاريخُ … وارحل من هنا …
هذا المساءْ…
فجميعُ من في الحيِّ … من موتى … ومن أحياءْ
يتشاءمون من الرثاءْ..
قل للبكاءَ . .. فلا رجاءْ…
….::///*
الناسُ في وطني … يخافون التذكر والحنينْ
أَوَما علمتَ بأنَّ حُرّاساً بباب عقولهم …
وقلوبهم …
يتواترون …
يتوجفون … إذا رأوا … هَمَساتِ ذكرى في قلوب الشاردين؟
فارحل لكي لا يقتلوكَ … إذا رأوكْ
ارحلْ … رعاكَ الله ربُّ العالمين
(المشهد الثاني)
أرجوكَ عذراً … أيها الشيخُ الكبيرْ
أنا عالمٌ ما أنتَ تشكو … من تباريح الضميرْ
فتعاقبُ الأقوام …
والحُكّام … أنساك الكثيرْ
لكننّا … لسنا أطباءً لنعلمَ … ما يسُرُّكَ … أو يُضيرْ
حتى وإن خِلتَ العلاجَ بقُربنا … فاعلمْ بأنكَ واهمٌ
لسنا سوى داءٍ عُضالٍ … قد فتكنا بالكثيرْ
….::///*
يا شيخُ قد أتعبتني
سمّرتَ أقدامي … وأرّقتَ اللسانْ
لسنا البلاد الكفءَ … إذ تبغي
ولسنا منقذي هذا الزمانْ
أتريدُ أن أضعَ النقاط على الحروف … لتستبين اللحن إن ضَعُفَ البيانْ؟
لا بأسَ … لا لا تبتئسْ
هي قصةٌ عجلى
ولا تحتاج تفسيراً لكي تُتلى
قد كان في قومي رجالٌ
يلبسون الموت إن ساروا … دروعاً من حديدْ
…….   ؟!  …..   ؟!   ……
ويُرَوِّضون الخوف في أجفانهم …
حتى إذا أبصرتهم … سلقوكَ رعباً …
فارتميتَ بدون قيدْ
أَوَما سألت الأرض عن أجسادهم؟!!!
تسمو إليهم كي تمسَّ نعالهم
وتقبلُ الجَبَهات في وضع السجودْ
(المشهد الثالث)
يا أيها التاريخُ لا تبكي … فنافذة البكاء عليلةٌ
وعلى ستائرها مصائبُ أمتي منسوجةً …
دقق …. ستلمح في ثناياها انهزاماً ليس يشبهه انهزامْ
يا سيدي …
إن الكلام خطيئتي …
فأنا اقترفت القول … والقول اتهامْ
فأنا المقيم … بلا مقامْ
وفي (عراقي) المحكوم بالإعدامْ
فالشعب مرتزَقٌ لدى الأقزامِ … يكدَحُ … لا ينامْ
ويكادُ أن يشكو لنفسه ما به …
فيخاف أن تشكوه نفسه للإمامْ
….::///*
يا سيِّدي …
يا من تدوّن كل أخبار الزمانْ
هلّا اقتنعتَ بما أقولْ
هلّا اقتنعتَ بأن يوسُفَ – ذلك الصدّيقُ –
قد فتنوه إخوتهُ …
وألقوهُ … ببئرٍ دونما أسفٍ …
وجاءوا بعدها يعقوبَ يبكونا
وأتوا بمجلسهِ … قميصاً ناضحاً كَذِبا
وقالوا الذئبُ أدركهُ
فأنشبَ نابهُ فيهِ
ولم نعلم لذئبٍ في الورى دينا
وإني الآن أعرفهم
وألمحهم
وأقسم أنهم أحياءُ … ما زالوا
وأن عروقهم فينا
فيوسف ما يزال هنا
برقته
وحكمته
فألمحُ في عواطفه …
وفي أحلامه طفلاً … بريئاً  .؟
وإخوتهُ الذين رموهُ …
كنتُ خَبرتهم عشراً … فصاروا اليوم عشرينا
(المشهد الرابع)
يا سيدي
هلّا اقتنعتَ بأنَّ ما في النار … من لهبٍ
ليَنهَشُ بعضُهُ بعضا …
ويأكلُ بعضُهُ بعضا …
وأنّ النار لن ترضى …
بأن تتصالح الأجزاءُ … ثم تموتُ جذوتها …
يلفُّ رمادُها الأشلاءْ
فإذا بها تهوي … كراقصةٍ …
تهاوت بعد نشوتها … وفي أنفاسها استجداءْ
(المشهد الخامس)
يا سيدي …
إن (شعبي) تمزّق تحت النعالْ
وهتافهم بالعيش … أضحى جثةً …
ضاقت بها … همَمُ الرجالْ
فالداعسون على (البلادُ) …
كما الجمال … تدوس ذرّات الرمالْ
لكنها ليست جمالاً … مثلما خِلتَ الجمالْ
….::///*
فجمالنا ترقى القصورَ …
وتلبِسُ البدَلَ الجديدةَ … في احتفالات النضالْ
وتقلدُ القوَّادَ أوسمةً …
فقد قادوا البلادَ إلى … مواخير الجهادْ!!!
جاهدْ بما أوتيتَ … من أموال شعبكَ …
أيها الجَمَلُ المفدّى …
حقق النصرَ المرادْ!!!
واشربْ دماءَ الشعب … في أحضان مومِسَةٍ …
ولا تخشى النفادْ
فدماءُ شعبكَ في ازديادْ
(المشهد السادس)
يا الله !!!
كم تَعِبَ العبادُ … من الهزيمة
لم يبقَ فينا … غيرُ أجسادٍ ذميمة
نبتاعُ بعضَ كرامةٍ … سُلِبَتْ
وظلاً من عزيمة
فالفاتحون … تكسرت أسيافهم
وتنكست راياتهم
وتبخرت أمجادهم
لم يبقَ منهم …
غيرُ أوراقٍ …
مُمزَّقةٍ …
قديمة
صرنا كما الشطرنج … أحجاراً …
نقاتل بعضنا بعضاً …
وأطرافٌ تحرّكنا … لئيمة!!!

….::///*
يا سيدي …
أقلِ البكاءَ … فكلّ أوطاني شريدة
كانت بلادي كالقصيدة
فضوا بكارتها …
فأصبح كل بيتٍ وحدَهُ … يحوي قصيدة
فارحل …
ودع شعري يُصلي في هدوءٍ
وليُطِلْ شعري سجودَهْ


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

تعليق واحد لـ “همام قبّاتي : مسرحية التغيير/الشيخُ التاريخُ”

  1. انمار محمد محاسنة يقول :

    هذه المسرحيه تاليفي انا وتم سرقتها لماذا ؟!!

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"