تابعنا على فيسبوك وتويتر

maad aljobori 2boshra 3يقول جان سكاسيل : لا يخترع الشعراء القصائد ،
فالقصائد موجودة في مكان ما ،
هناك منذ زمن طويل جدا ،
هي هناك ، ولا يفعل الشاعر شيئا …
سوى أن يكشف عنها ..
نعم ، القصائد ليست اختراعا آنيا يدونه الشاعر مثل خاطرة على ورقة بيضاء محايدة ، بل هي مكابدة روح ولواعج نفس تشتغل في دواخل الشاعر زمنا طويلا ، تؤرقه وتزرع فيه توترا يستنهض الأشياء من حوله ، يمنحها الحياة مرةً ويأمرها بالتلاشي ان هي عاكست روحه أخرى ، لواعج تشعل فيه مقاومة قادرة على معالجة عذاب الداخل المأزوم بمن وما حوله من قبح وظلم وعدوان ، وبهذه المعالجة تتمكن التجربة الشعرية من تشكيل القبح المحيط بها جمالا متمثلا بالقصيدة التي تعد من أرقى معالم الرفض والمقاومة الإنسانية ، ولا سيما إذا كانت قصيدة مرضية لطموح الشاعر، معبرة عن ذلك التوتر المأزوم الذي عاناه ، وعابرة نحو متلق يعرف كيف يفك تازمها ، أقول ذلك بداية للحديث عن تجربة الشاعر العراقي الكبير معد الجبوري الذي ما كفت نيران شعره عن التوهج من أول قصيدة قرأتها له في مجلة الأقلام ونحن صبايا نرتع بأحلام عريضة وحتى آخر قصيدة انتهيت منها في ديوانه الأخير ” مخطوط موصلي ” ، ومن اول قصيدة في ديوانه الذي جمع أعماله الشعرية السابقة و حتى اخر قصيدة فيه ، حيث كان وما يزال ومثل كل المبدعين الكبار عبر التاريخ منهمكا بهموم الإنسان وعذاباته الوجودية ، ومؤمنا بحقوق المغلوبين والمقهورين في عصر الخطر الذي افرز حضارة لا إنسانية ، ومقاوما من طراز رفيع : بالشعر والفن ، ولتلازم الشعر الأصيل بالنبوءة حدةً في الحدس وشدة الشفافية واستباق الأحداث ، يقول وهو في العشرينات وكأنه ينظر من ذلك الزمن الآمن الجميل الى حاضرنا المرهق بالدم والجوع والنيران والتشتت  :
كل يوم
أغادر كهفي
الم الطحالب
احتطب العري والجوع وحدي
كل يوم
أعود لكهفي
اعد خطوط السنين
التي يبست فوق جلدي
أتلمس وقد الرمال
التي غلغلت في عظامي
ثم أغلق أبواب مملكتي
فتسيل دمائي أمامي
تلك قصيدة  ” لقاء أخير ” أول قصيدة افتتحت ديوانه الأول ” اعترافات المتهم الغائب ” 1971 ، وظل ذلك الآشوري العنيد يتلمس وقد الرمال التي تغلغلت في عظامه ، وظل ذلك الوقد يتحول الى شعر متوهج لم ينطفئ أبدا لأنه لم يهادن ، ولأنه لم يتوخ التجريد هدفا بل ظل وفيا للقيمة التي تمنح الشعر خلوده متقناً بوعي أهمية دمج الوظيفي من القيم  بالشعري والجمالي ، فكل شئ ينتجه الإنسان لا يتوخى الإنسانَ ورقي روحه وسمو رؤاه هدفا لن يكتب له البقاء ، ولذلك نجد  كل المنهجيات التي حاولت عزل الفن عن مبدعه وواقعه وربطه بالأشكال والخيال المجرد قد آلت  الى زوال ، في حين خلد الزمن كل ما ارتبط بالهم الإنساني وقضايا الوجود ، ولذلك ظل شعر معد متفائلا محتفلا بالمستقبل في اشد حالات اختناق شعبه ووطنه ، ووسط النيران التي تحرق مدينته ، مؤمنا بالشعر خلاصا وبالخلاص أملا :
بخيط من الشعر ،
ارفو الثقوب التي ملأت كبدي
وبوجهي يقلب صفحات كامله ِ  ابن الأثير
واقفٌ في مهب دمي  ..
والمدينة قلب كبير
وقلبي كبير ..

لقد ارتكزت تجربة معد الجبوري على الشكل التفعيلي وان كان قد كتب في الشكلين – العمودي والتفعيلة – وأبدع فيهما ، ذلك أن اندماج الموهبة والمعرفة الشعرية معا حفظ قصيدته من الانزلاق نحو أي عمومية تحيد بها عن خصوصية معد ولغته الشعرية المتمكنة وصوره التشكيلية وارتباطه الحميم بالإنسان والأرض والمرأة والطفولة وكل الأشياء التي منحها حركية تلغي سكونها ورتابتها ، ففي شعره تتحرك حيوات مفعمة بروح التحدي والدعوة الى الانعتاق من قيد الضرورة وثقل المحدود وماديته ، وفيه التعالي على الانحدار نحو متاهات التشيؤ والذبول ، والتطلع نحو الحلم الباذخ الذي لا يكبو إلا لينهض واثبا من جديد ، ولذلك كانت الصحراء الشاسعة ، القاهرة ، المفتوحة والمتجلية عبر الآفاق وما يدور في فلكها من حقول دلالية هي رمزه الشخصي الذي أتقن به اللعب لعبا حرا إلا من الانتماء للإنسان عموما وللعربي الذي حمل فيافيه وغزلانه وواحات نخيله الى آخر الدنيا بفعل حضاري مقتدر ، ومعد يدرك بوعي مرهف أهمية ذلك الفعل وأصالته وضرورة العمل على تثويره وبعث كوامنه من جديد :
كيف أثني عن الفلوات جيادي
كيف أوقف برق الكلام
وأبدل فاكهتي بحطب
كيف ارمي على الرف
أشرعة السندباد
لكن هذه الصحراء تتحول في شعره دوما بجدليات وتجليات شتى ، إنها لديه موئل خصب لمخيلة توليدية عبر حوارية متنامية حافلة بالرموز ليست لأنها مكان اسطوري او خرافي او مكان خوف من المجهول ، بل لانها مكان يستبطن الغياب والحجب والنأي والنفي ، بل ويسبطن الأبدية حسب ابراهيم الكوني الذي يعدُّ الكتابة عن الصحراء محنة هي نفسها محنة التعبير عن الأبدية ، لذا كانت  من أصعب أنواع التعبير كونها كتابة عن العدم ، لكنه العدم الذي يبدع الظاهرة ، وليس العدم الذي ينفي الوجود ،  من هنا كان الحنين لعوالم الصحراء في شعر معد حنينا للأبدية ، وموئلا للمتناقضات ، فهي تفارق جدبها وانفصالها وما لحق بها عبر العصور التاريخية والفكر الديني من تيه وتشرد وضياع وشتات مرة ، لتكون بؤرة وجودية تشير للحرية في أبهى صور عنفوانها وآفاقها اللامتناهية ، في امتدادها الشاسع الذي يستوعب صراع الرغبة وثنائية الخصب والجدب والزهد والتمرد مرات ، فهي صورة للعقم والجمال والعزلة والانتماء والفرح والوحشة ، إنها موطن اختبار يمثل السجن ونعيم الطلاقة معا حين يكون قلبه مهرة وتكون الصحراء واحة يكافئ فضاءها الواسع بان يهديها براقه منتظرا منها الإشارة :
عندما تعشقين احتراقي
امنح الريح انشودتي
والصحارى براقي   …ص 21
ان معد يذهب الى شعرنة الصحراء ورملها ورياحها وجيادها بحنين تلتهب فيه مواجد الماضي بتحققه الذي يدحض به الحاضر العصي على التشكل ، فتصير الصحراء بؤرة الوجود التي يتشبث بانفتاحها المبهج واشراقها المضاد لظلمة الداخل والواقع ووقائعه الراهنة  ، انه يضع امامنا مجد الصحراء مقابل حضارة الخطر التي اختطفت امن الانسان وانتزعت سلامه ، ويمنحنا صورا شتى لزيف كثير من المراكز امام نقاء بعض الهوامش وقدرتها على الاحتفاء بالحياة ، وكأنه يستحضر مشاعر  ديول  حين ينقلها باشلار بإعجاب وهو يتخيل الصحراء وصخورها وأعمدة شمسها الذهبية المعلقة بالسماء وكأنها مشهد مائي يغوص فيه بحنو وشفافية .
والمراة في شعر معد ليست مرسى للجسد وحده ، لانها تاخذ بعدا شموليا حتى في لحظات التواصل الحميم ، فهي الانهار والغابات والبحار ، وهي براغ والدانوب وغابات افريقيا ، وهي الأشجار والخمرة وعبير النشوة ، لانها تتشكل به وله حبا وسكنا والفة ، فهي أمومة شاملة ، بقدرتها على الاحتواء تأخذ الشاعر من وحشته الى حنو روحها ودفء صدرها ، و قد يؤسطرها حين تتفتح في أنوثتها  وأمامها الغابات وتنهمر الأمطار ، جسدها فيض مفاتن تشعل الأدغال والشموس والممالك والبخور لتبدأ رقصة الكون الصوفية في ابتهال جسد يلتحم بالكون وهو يلامس محوره الأنثوي الذي لا يتوازن الا به ، ولا يضيع بافتتان إلا معه ، وهي الاميرة المحلولة الضفائر الخمرية الإهاب التي يلقي بين يديها تاجه وصولجانه ، وإذ تكون معه يتسع الكون وتضيع ابعاده :
متّسعٌ للرقص ، للركض فضائي
ولإيقاع الصدى الممنوع
يداك في يديّ مسموح اذنْ  ..
للأرض أن تكبرَ
للأبعاد أن تضيعْ ..
وكأنه ينظر الى الشيخ ابن عربي وهو يقول قولته الجليلة كل شئ لا أنوثة فيه لا يُعوُل عليه ، وحيث يكون الرقص طقسا من طقوس العبادة التي يفتتح الحب أروقتها بالتعالي على الأغيار ، والسمو على كل ما دون الحب غاية وخلاصا وانعتاقا ، الرقص محاولة لتفريغ الداخل من شوائب المعاناة الانسانية وتوتراتها ، والسمو بها نحو فضاءات أكبر وأوسع مدى ..
**
إن شعرية قصيدة معد تكمن في ابعاد عدة اهمها لغته الشعرية التي ترتكز على الفعل الذي تقوم عليه الحياة بأنواعه وازمانه وتستمد حركيتها من توهج ذلك الفعل الذي لا يهدأ ، فالفعل روح اللغة ومكمن حركيتها كونه في جريان مستمر لا يقر له قرار الا بالتواصل مع فعل يليه ،  وهو فعل منتقى لان الشاعر يلعب على محور الاختيار بدقة مما يمنح محور التأليف تألقا وإشراقا ، انه يحسن انتقاء الكلمة الواثقة بنفسها والمقتدرة على تشكيل نسج علائقي خاص مع ما حولها ، فهو لا يذهب الى اللغة وهو يكتب شعره حسب ، بل يغترف من ضوء روحها ليشكل من أضوائها صورا مشرقة بألوان حركية تلاعب مشاعرالحدث حتى وهو يأخذنا الى حزنه وآلام وطنه ، فضلا عن كونه يمتلك خيالا ذا قدرة تركيبية لا يدانيها التحليل ، لان التركيب سمة روحية تكثف وتستجمع العالم في عبارة مركزة لكنها قادرة على احتواء الكون ، من هنا كان الانزياح لديه حرا وقد يبدو للمتلقي اول وهلة عشوائيا لكن عشوائية الشعر الأصيل لا تلبث ان تتجلى إدهاشا بين يدي قارئها الذكي الذي يدرك فن مداهمة النص بالمعرفة والإبداع معا :
طلعت من غياهب الصحراء
رميت في بئر انتظاري حجرا
فاعشبت  يدايَ ،
صار الأفق وجهي
والضحى ردائي
وها أنا أطلق في الفضاء
سبع يمامات
والقي حجرا آخر
في البئر الذي خلفته ورائي ..
ولذا فان معانيه لا تتكون فقط من الاصطدام الدلالي بين ما قد كان من التركيب وما آل اليه التشكيل ، بل هي تتشكل كذلك من المعنى الإخباري الجديد الذي يبزغ من انهيار المعنى الحرفي الناتج عن القيم الشائعة اوالقاموسية للألفاظ حسب ريكور .
كل ذلك سيؤول لدى شاعرنا الى إيقاع خاص فمعد شاعر إيقاعي بامتياز ، يأخذني ايقاعه عن دقة مشغله الشعري احيانا ، لكني أعاود الكرة لأقارب فن نصه مرة أخرى ،  لقد ظل معد يعيش عالمه الشعري بصدق العاشق وإخلاص الثائر وشغف المسكون بلوعة الخلاص ، وهو يدرك خلال انتظاره الملهوف في رحلته الشاقة ان انتظاره بالذات هو مشروع شعره الطافح بالفتنة والغارق بنشوة صوفية ليس لها حدود .
في شعره المقاوم نصطدم بثورة عاتية وموج من الرفض العارم لكل ما حدث وما يحدث ، فشعر الرفض والثورة هو واحد من أسمى تجليات الوعي العميق بحراك الواقع على المستويات كافة ، وما جرى في العراق كان حدثا تاريخيا خطيرا وصدمة حادة أذهلت جميع الشرفاء في العالم ، وكان طييعيا ان يقع كثير من الشعر الذي قيل بالحدث في المباشرة والخطابية والتسجيل ، لأنه لم يستطع الصبر على التأني ولا التأمل ، وهو يرى الواقع الدامي الذي لحق بوطنه ، لكن شعر معد كان اكثر وعيا من الوقوع في الشباك كون المقاومة لم تكن جديدة على الشاعر ، فمعد الجبوري شاعر مقاوم من الدرجة الأولى ، خبر حروب أهله وأمته من حزيران وحتى اليوم ولذلك جاءت قصيدته محكمة التشكيل تشتغل داخل مختبره الإبداعي المتقن ، فهي امتداد لتجربته الطويلة الراسخة في التعامل مع الفن الشعري معتمدة نظام الدفقة أو الدفقات المتعددة ، ومرتكزة أكثر الأحيان على الترميز الذكي بأنواعه وهو كثيرا ما يبعد القصيدة عن الانعكاس الذي يقربها من نثرية الواقع والانفعالات المباشرة حين يجعلها منفتحة على دواخله هو ، متوجهة للأثر اكثر من توجهها نحو الحدث الخارجي  ، فقصيدة معد وان احتفت بالحدث الا أنها ليست قصيدة مضمونية لأنها ترتكز على الفن مذيبة الموضوعي في أعماق طياته الغائبة ليبقى الشعري والجمالي المندمج بالقيمة هو المهيمن الرئيس  فيها ، وحينما تحضر النداءات وأفعال الأمر والنهي والاستفهامات التي يستحضرها الحدث فان الوعي الفني يستدرك بها لينهض باللغة إلى مستواه الشعري :
ها انا أعدو وأعدو ..
في مهب دمي بصوتي
اركل الطلل القديمَ
وافتح الحجر الكريم
أصيح بالغضب الذي غطى براري الروح :
يا غضب اتقد فيّ
اتقاد عيون ليث حاصروه
ويا خطى تمضي الى مدن بلا أغلال
مري من خلالي   ص 588
ان قصيدة معد المقاوِمة لا ترتكز على لغة السياق المباشر التي يهيمن عليها العقل ومنطق الأحداث ، بل تذهب عبر طريقها الفني وايماءاتها لهدفها الجمالي وحدوسها وتناصاتها كما فعلت قصائده الأخرى لكن بالقيم والمشاعر التي تشدها لمكابدتها ، ولعل معد من أكثرنا تفرغا للتعبير عن محنة مدينته التاريخية وهي ترزح تحت مطرقة عدوان يأتيها من كل مكان وفي كل حين فيشعل ربوعها ويجرح جمالياتها ويوقع بأبريائها القتل والتنكيل والفقدان ، فالموصل تأتي في شعره بأسمائها كلها …أم الربيعين والحدباء وام الرجال ومدينة العلم والعلماء الأفذاذ عبر التاريخ، تأتي بدجلتها الباذخة وشُرفها وقصورها وأروقتها وأسواقها التي تتناسل أسواقا أُخر لثرائها وعبق التراث فيها :
لكنّ الموصل في عينيّ كتابي المفتوحُ
ووجهي طفل بين ازقتها
ورفيف عباءات تحت قناطرها
وهلال العيد الطالع من بين منائرها
وجهي عنقود التوت الريان وغصن الزيتون
المتدلي من فوق الحيطان
ووجهي ما يحضن دجلة من غابات وبساتين
واسمي محفور بالخط المسماري على بوابة نركال
على لوح رخام
لم يُعثر بعدُ عليه
وفوق رقيم من رقم الطين  .. ص 130 ، مخطوط موصلي  .
ويعذبه ما يحدث للمدينة ، والمدينة هنا ليست مدينته الموصل  حسب ، بل هي موصل التاريخ والحضارة والألق ومحط ما أبدعه الانسان الاول من ألواح رائعة ونحوت وتماثيل فنية تشير لرقي انساني في الفكر والمشاعر لم يُتح لإنسان الاوطان الاخرى في ذلك التاريخ البعيد ، ولذلك تتحول المدينة شعريا لتكون العراق ، ولتكون أرض الإنسانية كلها ، الأرض التي باركها الله فكانت ملاذ الانسان ووطن الزرع والخير والثمر ، وهي المجالات المفتوحة التي يدرك الشاعر أنها مناكب له وليس ملكاً للطغاة الذين أسرفوا في تعذيب البراءة والابرياء:
جثم الليل بيني وبين المدينة
سال السواد على الشرفات
وهذا أوان ارتطام دمي بصخور الظلام الثقيل
صوت دبابة من بعيد يجئ
فأدنو لأفتح نافذتي ثم لا أتذكر لحظتها
غير ثقبين فوق الزجاج
وثقبين في جبهتي  ص 597 .
إن معد الجبوري شاعر كبير ومهم إبداعيا ليس في الشعرية العراقية حسب ، بل وعلى مستوى التجربة الشعرية العربية المعاصرة كلها ، لما في شعره من تميز وفرادة وفن ، تحتاج تجربته الى مشاريع بحث متنوعة على المستويين الأكاديمي والنقدي ، والاحتفاء به احتفاء بالحداثة الشعرية العربية الأصيلة والرصينة والمتصلة ببؤر تاريخنا الحي الذي ظلت قناديله مضاءة بالرغم من رياح الشر والخطر والاجتياح ، وإبداعه في ميداني الشعر والمسرح يستحق أكثر من ملف وأكثر من جائزة وتكريم .

ملاحظة : صورة نادرة للشاعر الكبير معد الجبوري في حقل الصورة النادرة


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"