مسلم السرداح : إحتجاج ..

moslim alserdah 3اردت العيش كانسان فمنعني افراد جنسي
صارعوني بدعوى البقاء
ولاني لا اطيق الصراع
تحولت  فارا ً اعيش في جحرٍ
لكن القطط َ كانت تترصدني
تجلس ساكنة وديعة بباب جحري
متهيأة  للانقضاض
فتركت ُ الجحرَ وهربتُ
لأتحول قطا ، لأتخلص من سطوة  جلّادي
لكني فوجئت بالكلاب عدوة لي
الكلاب تلاحقني حين تراني
وتشم رائحتي حين انزوي بعيدا
فالكلاب قوية الشم تجاه القطط
فقلت اعود لطبيعتي انسانا
ذلك اني لااستطيع ان اكون كلبا
يتمسح خلف الموائد
لاني كريم الاصل
ولا مفترسا
لاني نباتي الفكر
ولا قردا
لاني اكره ان يضحك مني الغير
او  ضبعا
لكرهي العيش على الجيف
فحاربني من لا انافسه الموارد
حتى صرت اشعر بالنقص
فهربت بعيدا
تركت خلفي المرأة   والدفء
والنشوة
ابتنيت كوخا منعزلا في الصحراء الواسعة
لأكفي نفسي الشر
لكن سبقني اليه وحشٌ
كان يسكن في راسي
ينازعني خطاي
يؤنبني تركي العيش
حياة الكتب والوعي المفرط
حياة المدينة
لكني صرت امسك بتلابيب وحشي
اهزمه مرة ويهزمني مرات اخرى
ان يقتلني  وحشي خير لي
ذلك اني لا املك  الشر
الكامن خلف الاشياء .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.