سعيدة تاقي : خمس شُرفات لقصص قصيرة جدا

saida tafiقُـبلة دامِـيَّة

حين مالتْ على يُـبْـسِه برقةٍ لتلْـثُمَه، دهسَتْها سيارةٌ مسرعة.
لم تعرف قطعةُ الخبزِ الملقاةُ ثانيةً على الإسفلت الصَّلْب، أيَّ غموسٍ دافئ ذاك الذي غَمَرَها!
***

شُـرود

لم يكن يَـنـتظر غيرَها.
أمهـلَها زمناً. و أمْهَل، في غضون الانتظار، الزمنَ زمناً آخر.
حين مرّتْ عابرةً على حواشي شروده، كان مُـمعِـناَ في مِرآتـه.
لم يتعرّف على ملامحِه تـرسُمها هي فوق أحراش الغياب.
***

عابـر سُـبـل

ليس للشاب مزيـدٌ من الوقـت. لقـد استنـفـد كلَّ رصـيـده من العـمر بـيـن الدراسة العاطِـلة و الإضراب المَدْروس.
***

جـنـوح

لم يستأذنه أبوه قبل أن يُفرِغ بذرته في ذاك الرَّحِم الهجـين.
لم يستأذن هو أمَّه قبل أن يشّقَّ صدرَها للبحث عن سِرّه اللَّقـيط.
***

فـضّة أم ذهب

من كان يتوقّعُ ذلك؟
خاضا معا سباقَهما ضد الزمن، لكنهما لم يحدِّدا خطَّ النهاية.
.. عذراً… هو سؤال سمِج بالتأكيد، لكن.. من فاز؟؟

شاهد أيضاً

بشار ساجت: انعتاق..

تمضي بنا الأيامُ، رتيبةً تسيرُ بنا، نحو أفقٍ غائرٍ، تَجرُّنا خلفَها ممزّقين والهين، تعصرُ وجوهَنا، …

سلسلة مسرحيات كوميديا الصحفي (برقوق) وجده العالم (ماركة صيني)
تأليف أحمد إبراهيم الدسوقي الجزء الأول

( حمايا بيه الكوبانية ) مسرحية عامية ملهاة كوميدية من أدب الخيال العلمي شخصيات المسرحية …

لالة فوز احمد: الغريق يبقى جسدا

كلما جرجرني الزمان الى مقامه الرفيع تغير وجهي مثل شجرة اغتصبها الخريف عنوة اتحسس جسدي …

تعليق واحد

  1. محمد صلحي

    كم هي شاردة عنا هذه الحياة في نزقها.. نصوص راقية إحساسا ولغة وبناء.. دمت متميزة أستاذة سعيدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *