حنان شافعي: أنا شكسبيرية بامتياز

hanan shafie 2عندما أصدرت الشاعرة المصرية حنان شافعي ديوانها الأول: “على طريقة بروتس” راهن الكثيرون على صوت خاص يظهر في فضاء قصيدة النثر، حتى أن أحد النقاد، في ندوة نظمت في أبوظبي لمناقشة الديوان، حيث تقيم الشاعرة حاليا، أكد أن “المتلقي لا يملك إلا أن يتورط مع هذه القصائد النثرية في حالة من التمرد والرفض لكل مظاهر الزيف وغياب الصدق والعفوية من حولنا، وقال أيضاً: لقد نجحت الشاعرة في أن تضيف إلى جماليات قصيدة النثر ما يجعل حضورها في مدارات الشعر العربي الحديث حضوراً شرعياً” . هنا حوار مع حنان شافعي .

* غالباً ما تلجأ الكاتبة العربية إلى السرد للتعبير عن واقعها الداخلي فلماذا اخترت الشعر تحديداً؟

– وجدت نفسي تلقائيا أتجه إلى الشعر وإلى قصيدة النثر على وجه الخصوص، لأنها تناسب روحي أكثر، فضلا عن ذلك فإن علاقتي بالشعر بدأت منذ وقت مبكر، كنت الفتاة المقربة دائماً من أساتذة اللغة العربية، أحفظ القصائد الصعبة وألقيها في إذاعة المدرسة وأتحمس للمنافسة في مسابقات إلقاء الشعر حتى كبرت والتحقت بالجامعة لدراسة الأدب الإنجليزي، فتوسعت مداركي وعلاقتي بالأدب والثقافة .

* لماذا جاء إصرارك على اسم “بروتس” كعنوان لديوانك الأول رغم اقترانه بالخيانة في الرمزية التاريخية؟

–  أنا شكسبيرية بامتياز وتعلمت الكثير من رائعته يوليوس قيصر، أما ما يخص بروتس فلي فيه وجهة نظر مغايرة، وهي أن خيانته لصديقه قيصر كانت نبيلة في جوهرها، لأنه قتله حينما تأكد من بطشه بشعب روما، وبالتالي ارتكب “بروتس” خيانته لهدف أسمى وهو إنقاذ الشعب من ظلم وقع عليه، وأنا أحيانا أرتكب أخطاء في سبيل أهداف نبيلة، وهي معادلة رمزية على كل حال .

* كتبت في إهداء ديوانك: “إلى وحدي أتمرد وأجرب وأيضا أدفع الثمن” في رأيك لماذا يدفع الشاعر ثمناً أكبر لتمرده؟

– ليس الشاعر وحده من يدفع ثمن تمرده، لأن أي باحث عن الحرية يدفع ثمنها مقدماً، وغالباً ما ينتهي قبل أن يتمتع بها، أما الشاعر فهو ذات حائرة ومنفصمة عن واقعها، وبالتالي هو أو هي في حالة معاناة دائمة مع أبجديات واقع قاسٍ في عصر شديد السرعة والتعقيد وربما اختلف مفهوم الحرية والتمرد عن الماضي غير أن نفسية الشعراء لم تتغير .

* كيف أفادك المسرح كشاعرة؟

– المسرح أبو الفنون كما يقال فيه نجد الكلمة والأداء والدراما، باختصار نجد الحياة بجميع مكوناتها ولا يمكن أن يكون المرء فناناً أو كاتباً من دون المرور على المسرح سواء بالقراءة أو المشاهدة، وقد شكلّت الكلاسيكيات رافداً خطراً في تغذية خيالي وروحي، فالمسرح يختصر التجارب والخبرات، وهو حياة موازية .

* فاز ديوانك “على طريقة بروتس” بجائزة التميز الشعري ودرع الملتقى العربي لقصيدة النثر كأفضل ديوان أول باللغة العربية الفصحى، ماذا أضاف إليك هذا التقدير؟

– كانت الجائزة شكلا من أشكال التشجيع خصوصا وهي من شعراء ونقاد أقدرهم وأعرف أنهم لن يجاملوني، ولم تكن الجائزة وحدها الفائدة، بل ما سمعته منهم من تعليقات وقراءات للديوان كان مهماً بالنسبة لي .

* ماذا تريد حنان شافعي الإنسانة من الشعر؟

– لا فرق على الإطلاق بين حنان القصيدة وحنان الإنسانة، فكلتاهما واحدة تطمح إلى مزيد من القصائد التي تكشف لها عن ذاتها وتصالحها مع العالم .

شاهد أيضاً

عبد الوهّاب الملوّح: الكتابة هي محو البياض وبياض المحو، وكتاباتي لا تتصنف
حوارٌ أجراهُ: خالد ديريك

الملوّح: الترجمة هي امتطاء أحصنة غير مروضة والركض بها في أراض وعرة لإيصال رسالة منذ …

مقابلة مع أدغار موران حول الأزمة الصحية العالمية
ترجمة د زهير الخويلدي

“هذه الأزمة تدفعنا إلى التساؤل عن أسلوب حياتنا ، وعن احتياجاتنا الحقيقية المتوارية خلف أشكال …

إدغار موران:”تمثِّل فترة مابعد الوباء مغامرة يكتنفها الغموض”
ترجمة: سعيد بوخليط

تقديم : في حوار مع جريدة لوموند،اعتبر الفيلسوف وعالم الاجتماع إدغار موران، بأن السباق نحو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *