نجاة عبد الله : وجوه قابلة للتأويل

najat 6نائمة
وقد رمتني اصابعي
الى وجهكَ بلا رتوش
ولا جمرة
او ذكريات
…….
المرأة الهاربة الى وجهي
صادفتني هذا المساء
من دون ان تخلع حذائي
او تضع خاتمي على الطاولة
او تستأذن موتي
قبل الغروب
……….
الطفلة التي اسميتها خاتمة
إبتدأت بي
وملأت قلبي بالصراخ
…………
الرجل الذي عبر الشارع الآن
وضع قفصا لكلب الطريق
وحديقة للزهور المتهرئة
ووجها ملأ المدينة غيضا
………….
الطاولة التي كممتً أرجلها
هربتْ مني
وحزمتْ أوراقي
وقلمي الوحيد
وإدعتْ البهجة
وهي تشطب على
ممرات البيت
والمنافذ التي غَمَرتها
بالعويل شتاء كاملا
………….
القفص الذي اسميته بيتي
إستنجد بالوطن وهرب مني
………….
البيت الذي عاش فيّ
أطال الرقود على بابي
ولم يحصل على قبلة واحدة
………….
الوطن الذي قلدني
زهرة وحشية
قلعني من قِدر نومي
ووضع الزهرة على رأسي
………..

المرآة التي إحتشدت بي
كسرتني
وملأت البيت نساء
……….
الرجل الذي أحببته أخي
كيف لي ان أضع أيتامي
على فمه
وأنشغل بالكلام

الأم التي مازحتها
ذهبت للسوق
وعادت لتنجبني
على إستحياء
………..
الأب الذي إنحنى للطابوق
ثلاثين عاما
تناول حجرا
وظل منشغلا بسلالم قبره

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.