هشام القيسي : بلا إنذار ، شواهد تستيقظ قبلي

شقاء

إنه لسان القدر ، يطرق على أيامه إشعارات غير محدودة . ذات مساء عبأ الأرق هاوية الفقر بغير استغراب ليترك دخاناً يغطي ركام كل هذه الحيرة . عندها كتب على  جدرانه المقفرة بؤس العالم .

   أحلام

صناديقه اليوم شهادات على رحلاته ، وسكائره المدفونة في فمه تتكلم عن إخفاق إثر إخفاق . بينما كان يشير إلى ما يحدث جيئة وذهاباً ، ينهض فجأة من نومه لير إن هذا المساء يهمس أيضاً في أحلام حزينة .

ديمومة

في تلك الأيام اغتصب الصمت الطويل تأملاته . أراد أن يخوض أحلامه الشاردة ثانية ، بيد ان الأسرار التي فتحت نوافذها نقلته من محنة الى خطوة غير متساوية ، وقتها أدرك ان براكينه كانت من نوع لا يسمعها أحد . 

الآلة

قد يكون يريد تغيير ما يراه على شكل أسئلة تحشر الجوع في ساحات أيامه المزدحمة     بالصدمات ، ويحاول التحصن إلى حد لا يمكن صيده أو كي لا تتجه إليه الجمرات وسهام الإفلاس . هكذا حاول أن يحفظ أحلامه من مخالب العالم المعروف باختياراته  ، لكن صرخة   الآلة ودورانها الملتهب لم تسمح له باللذة ، حيث تسللت بخفة دفعته للتسكع في موجات اخرى   من الأرق .

   عواء  

دهشاته فتحت ثانية كل الأيام الطويلة الساكنة ، وتحت فوانيس تقذف نغماتها المشبوهة في هذا
المكان . يدرك  فيما بعد ان الأيام المفقودة تعود بعواء ليس له أب .

   حريق

أي مساء يعود لهدوئه اليتيم ، وأية أنفاس تتبعثر بعد أن تكون قد دفنت نيرانها ليلة إثر ليلة . في
مثل هذه المسافات تجعله السفرات العابرة باكياً ، تلقي فيه نبضات ومشاهد تتدلى من نوافذ
لا تنقصها الحرائق .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. ميسون حنا : عبق الورد .

قطفت وردة لأقدمها للحبيب ، غضبت الوردة وقالت: لماذا نزعتني من مقري؟ كنت أتربع فيه …

| حسن سالمي : “منطق الطّير” وقصص أخرى قصيرة جدّا .

لعنة الدّمّ      اشتعل الضّوء الأخضر فانطلقت العربات تجري عبر خطوط متوازية، باستثناء خطٍّ واحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.