“العودة الثانية” للشاعر : وليم بتلر ييتس
ترجمة وتقديم : رياض عبد الواحد

 

الشاعر الانكليزي وليام بتلر ييتس
الشاعر الانكليزي وليام بتلر ييتس

reyadعن الشاعر :

وليم بتلر ييتس شاعر انكليزي وكاتب مسرحي وعضو مجلس العموم البريطاني . ولد في دبلن يوم 13 حزيران عام  1865 وتوفي في 28 ك2 1939 .كان ييتس مؤمنا بالاشباح والجنيات وادعى انه شاهد اول شبح في حياته عندما كان في بيت جده في مارفل . حاز ييتس على جائزة نوبل عام 1923 في الادب وعاش اخر حياته في جنوب فرنسا
عن القصيدة

تحاول هذه القصيدة ان تقول لنا بنحو غير مباشر وضعية المجتمع عندما يكون خارج السيطرة مما يؤدي الى ان تسود الفوضى فيه .ان صورة الاسد الواردة في هذه القصيدة برأس انسان قد وردت في الكتاب المقدس اذ يشير الاسد الى القدرة على الافتراس مع قوة السلطة  بينما يشير   الرأس الى العقل ومن دون ذلك العقل ينظر الانسان نظرات فارغة  . وتشير القصيدة ايضا الى عودة المسيح مرة ثانية الى الارض كمخلص  للانسانية من ادرانها .

القصيدة

في حلقة شاسعة يدور ويدور
صقر لا يسمع صقاره ,
تتداعى الاشياء , والمركز لا يقوى عليها
مجرد فوضى تفضفض على العالم
وموجة الدم تنطلق باهتة , وفي  الانحاء كلها
تغرق طقوس الطهارة ,
والفضلاء يعوزهم الايمان الراسخ , بينما الارذال
يفعهم شغف الاهواء
من دون ريب ثمة وحي وشيك
من دون ريب ثمة  عودة ثانية
العودة الثانية ؟ بصعوبة تخرج الكلمات
حين صورة واسعة تشرئب من الروح الاعلى
وتغشي بصري , بمكان ما وسط  رمال الصحراء
يتبدى رأس انسان على جسد اسد
يحملق بنظرة مربكة لا رحمة فيها كالشمس
يحرك ساقيه البطيئتين, ومن حوله كل شيء
ايكة ظلال من طيور صحراء ساخطة
تحل الظلمة ثانية , بيد انني أعرف الان
ان عشرين قرنا من النوم الحجري
تحولت كابوسا بفعل مهد هزاز
فأي وحش هائج قد حلت ساعته اخيرا
يمشي مترهلا الى بيت لحم ليولد ؟

شاهد أيضاً

إِرْسَالِيَّة قَصِيرَة و عاجلة لبيروت
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

صباح الْخيْر حبيبتي بيروت أُعْذُرِينِي إِذْ أَنَا غادرْتُ بَاكِرًا ذَاكَ الصَّباح لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُقَبِّلَكِ …

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/5)

لم تكن حالتها الصحية تسمح لها في ان تجيب على ما كان يدور في راسي …

فرات صالح: غصة

يوما ما ستجلس سيدة تجاوزت الأربعين لتتناول فطورها تحت ظل شجرة الصفصاف في حديقتها، وتحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *