منذر عبد الحر : قرب حانة “المرايا”

إلى سلام سرحان

في الجنون …
ثمّة ما يؤثّث
وفي العقل …
ثمّة ما يُكْرَه ُ
*****
حلم ٌ
يربط الهايدبارك
بساحة الأندلس
هكذا يرى سلام سرحان
وهو يطلق رصاص ابتسامته
ويرمي بزّته العسكريّة
في ساحة كهرمانة
ويحلّق ُ عاريا ً
بجناحين من خرافة ٍ
تتبعه ُ
الحسرات ُ
والشتائم ُ
والأسئلة
فثمّة ما ينتظره ُ
في العالم البديل
*****
سلام …
أقدامُك في “الأكسفورد”
وخطواتُك في “شارع السعدون”
هل تعلم أنّ “عين لندن”
ترنو إلى صبايا “الكرّادة”
لا تُطل دهشتك
ولا تنتظر انتهاء ضحكتي
كي تبلغني أن المطلق موحش ٌ
وأن الذي هاجمك غاضبا ً من ترفك
هو – ببساطة ٍ- غير مؤثث !
دعني …أستعيد ُ عدّ الدرجات المكسورة
في السلّم المؤدي إلى وهم برجك
مرة ً …
رأيت ُ الثريا
كانت تذرف ُ نجومها
حسرة ً ….حسرة ً
وهي تسألني عن طيور منفاك
هل تتذكّر أغنيتك معها
قرب حانة “المرايا” ؟
*******
تشتعل ُ الصباحات ُ
حين تطلُّ على غرقى البلاد
وتكفهرُّ الوجوه
وهي تفتح ُ الأبواب على وحش الشمس
تلك التي تذكّر بالسكاكين المهددة لرقابنا
كنا ….
جمعا ً تفرّقه ُ النهارات في الأقبية
وتجمعه الليالي في اللوعة
لنا أسرارنا ..
بعضها يفيض دمعا ً
أو أغنيات ٍ
أو صرخات جرح ٍ
كنت َ شمعة ً
تكابر ُ
وتضيء
وتذوي بصمت ٍ
لكنك تحرق ُ قلاع اللغة
وتمضي لحقولك
تزرع فسائل الجنون
وتسقيها من خمر روحك
هل تتذكر صورة “دوريان جراي “
التي طبعها ستّار كاووش في خيالك
ليجعل منك قصيدة ملوّنة ًَ؟
نعم …
ضاعت اللوحة…
لكن ملامحها قادتك للحياة البديلة …
******
في حياتنا …
ثمّة ما يستحق الألم …
ثمّة ما يستحق المغامرة

ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| كريم الاسدي : لنْ تخنقوا  صوتي ..

لن تخنقوا صوتي أنا الأصداءُ مِن غيبِ كونٍ اذْ بدتْ أسماءُ   نشأتْ بَشائرُها بِريشةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.