د. أحمد حسن المقدسي* : يا أهل غزّة

* فلسطين السليبة

هي َ نكتة ٌ في آخر ِ الأزمان ِ فالتـَّيس ُ يرعى ندوة َ الأديان ِ
أوَليس َ مَهْزلة َ المهازل ِ أن ْ نرى ذِئبا ً يُمَثل ُ طِيْـبة َ الحِمْلان ِ
اوَليس َ عارا ً أن يُمَثّلنا غبي ٌّ جاهـل ٌ بقـراءة ِ القـرآن ِ ؟
أوَليس َ عارا ً أن ْ يُقدِم َ د ِيْنَنا مـن ْ خان َ كـل َّ فرائـض الإيمان ِ ؟
رب ُّ الجَهالة ِ لا يُبارِح ُ حِجْرَها هو والجهالة ُ دائما ً صِنوان ِ
عن رحمـة ِ الإسلام ِ جاء مُحاضِرا ً يبكي على حـُرية ِ الأديان ِ

حرية ٌ، والطفل ُ يولد ُ عندهم
مُتَسَرْبلا ً بالخوف ِ دون َ لسان ِ

والعدل ُ عن تلك المهالك ِ غائب ٌ
قد عافها لعبادة ِ الأوثان ِ

***
ماذا أقول ُ لمجرم ٍ مُتـَـحَجـِـر ٍ
وضميرُه ُ قطـْع ٌ من الصَّوان ِ ؟

أوَليس َ فرْضَـا ً أن ْ نـُحـرر َ أرضـَنا
مـِـن ْ قاتل ِ الأطفال ِ والنسوان ِ ؟

أوَليس َ دِيْـنا أن ْ أقاتِل َ قاتـِلي
وأحارب َ السَّفاح َ بالأسـنان ِ ؟

أم أن َّ للعملاء ِ دِيْنا ً آخرا ً يَقـْضِي بـِلحس ِ الإست ِ والأدران ِ

فعلـــى فـُروض ِ الله ِ كان َ لقاؤهم
وعلـــى السـَّماح ِ تـَـنادَم َ الشــيخان ِ

والكـُـل ُّ علـَّـمـَنا القناعة َ في الحقوق ِ
وأنها هـي َ جَوهـر الإحْسان ِ

وبَدا المزاد ُ عَـراضَة ً عربية ً
والتَفت ِ السـيقان ُ بالسـيقان ِ

طاب َ الحوار ُ مع َ الكؤوس وخمرها حين َ التقى النـُّدْمان ُ بالنـُّدمان ِ
والشيخ ُ يَهرُش ُ رأسه مِـن أجل ِ فتوى ً قـد تـُجيز ُ الخـَمر َ للسلطان ِ
فـَلعله عـَسَل ٌ من الرحمن ِ أنزله لأهل الحكم ِ والتيجان ِ

أخشى النفاق َ عليك َ يا وطنــي
بأقـــلام ٍ تـُواري سـَوأة َ الشيطان ِ

لـَهَـفي على الأوطان مِــن غِـربانِنا
فـَسماؤنا تـَكـْتـَظ ُّ بالغربان ِ

أأبورُغـال ٍ مـَـن ْ يُمثــِّـل ديننا ؟
يحمي العـِباد َ وتـُرْبة َ الأوطان ِ

هذي حقيقـتـُه وإن َّ العرْق َ
دَسـّاس ٌ ، فعــاد َ لأصله ِ المُـرخاني

فـَرْع ٌ يُعانِـق ُ أصْلـَه ، أوَلـيس َ
للسيقان ِ مِـن ْ فـَضْـل ٍ على الأغصان ِ ؟

***
هــو ليس َ مؤتمرا ً ولا ما يـَحزنون َ وإنما هو َ جـَـمْـعَـة ُ الخِـلان ِ
هــو رقصة ٌ للعـُـهر ِ قد جَمَعَت ْ على المكشــوف ِ ولـْهانا ً إلى ولهان ِ
هـو فـُرْجـة ُ الإعلان ِ عن عِـشق ٍ قديم ٍ ، فاض َ هذا اليوم َ بالعـُربان ِ
هــو صـَفـْقة ُ البيع ِ الأخير ِ لأمة ٍ وحِوار ُ طـُرشان ٍ إلى طـُرشان ِ

ومـَع َ الخِـتام ِ سَــيـُنـْعِـمون َ بـِِصَفـِحِهم
ويقدمون َ وثيـقة َ الغفران ِ

فيعود ُ سفاح ٌ بـِصك ِّ براءة ٍ
مِن ْ حفل ِ إبليس ٍ مع الشيطان ِ

***
يا قادة َ الأفيون ِ هذا نعْـيُكم فإلى الجحيم ِ مَعاشِرَ الخـِصيان ِ
فيْم َ التحاور ُ يا تُرى مع قاتِل ٍ يُخفي السيوف َ بِطَيَّة ِ القِفْطان ِ ؟
أم أن َّ بيرس َ قد تحوّل مُـسلما ً سـيَؤمُّكم في جُمْعَة ِ الرحمان ِ؟
يُلغي الحصار َ عن القِـطاع ِ وأهلـِه وَيرد ُ عنا وابـِل َ النيران ِ
ويُعيـد ُ في قانا الحياة َ لمن قَضَوا وتـَطايروا نـُتفا ً على الجدران ِ

***
شـُكرا ً لكم فصغارُنا قـُـتِلوا ، وما انتظـروا طويلا ً فـَـزْعَة َ العُربــان ِ
كانـت صواريخ ُ العـدو ِ قريبة ً تصطادهم صرعى ” بكـل ِّ حنان ِ”

فـَلـْـتـَهْنـَأوا بحواركم وشرابكم
ومزادكم .. وبصـَفقة ِ الخذلان ِ

ما هـَم َّ أن َّ قرارَكم هــو َ قتلـُـنا
فقط ِ ارسلوا بُـقَجَـا ً من الأكـفان ِ

سـَـتموت ُ غزة ُ من حصار ِ عصابة ٍ
باعت ْ كرامتنا بلا أثمان ِ

يا أهل َ غزة َ فـَلـْتموتوا كلكم
لـِتـُوَفـِّروا حـَرَجَا ً على الإخوان ِ

***
يا أمة ً قــد أدمنت ْ إذلالـَها وتحــولت ْ جيـشا ً من الفئـران ِ
مَن ْ ذا سـَيَردع ُ شهوة َ الجزار ِ ما دُمْنا نعيـش ُ بـِعـُقـدة ِ الحِـملان ِ

من ْ ذا سيحمينا وذئب ُ الحي ِّ في
أوطاننا يرعى مع َ القطعان ِ ؟

يا أمة َ التعْريص ِ ثوري مـــرة ً
وتخلـَّصي مـِن ْ ر ِبْقــَة ِ السـَّجـَّان ِ

يا أمة َ التعريص ِ هـُبي واقذفي
لمزابل ِ التاريخ ِ كل َّ جبان ِ

********

يا أهــل َ غــزة َ لا تموتوا إنكم
شـَـرَف ُ الشعوب ِ وحـِسـُّـها الإنساني

العالــم ُ العربــي ُّ أصبح َ جـُثــَّة ً
فـَلـْـتـَشربوا نـَخبـا ً على الجـُثمان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عبد يونس لافي : حينَ تَتَكاثَفُ الأحزان صورةٌ تتكلمُ، وطيرٌ يترصَّدُ، فماذا عساكَ تقول؟.

تَعِسَتْ تلكَ الساعة طيرٌ يَتَرَصَّدُني في السَّحَرِ أَتَأمَّلُ فيهِ عَذاباتِ الحاضرِ والماضي أسْتَلْقي، تَنْداحُ عَلَيَّ …

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.