مسلم السرداح : إلى ماركس

ايها الرجل الملتحي
افكارك المشاعة تهز الصمت المدقع
وتقتلع الحزن المتاصل في الجمادات
انها تحرك  الماء الراكد
ولكنها تشعل حرائق القلب
وتثير الزوابع التي نامت مطمئنة
ايها الرجل
افكارك المرتعشة مثل نجم بعيد
تغادر وتعود
وتعود غير راسخة مع احلام العبيد
خلقت دينا من عقل وثورة
 الاديان القديمة صبت جام غضبها فيك
لانك سببت العنب الاسود
ولم تصنع منه خمرا وهميا
ولانك اشعلَــت الجحيم في  الراسمال
ومثلما اثرت الفرح فينا
ها نحن  ننزف مثل طعنة خنجر
وها هي كلماتك تنبض مثل قلوب النوارس
وكوشم بالدبابيس
تابى ان تغادر

ومثلما كنت تصنع اقمارا من لؤلؤ وعسجد
يشيعون الياس في الاقمار الهابطة
وينصبون شباكا في المياه المخبوطة
يصيدون اسماكا ليلية

ايها الرجل الملتحي
ياجبلا من ثلج في لهيب الصيف
تنصهر الصحراء وهو صامد
تحت كل شعرة من لحيتك تكمن فكرة
ايديولوجيا بروليتارية
تخلق اجيالا من مريدين حالمين
بشرت بعالم رائع من رياش ومخمل
عالم من اليوتوبيا النبيلة
في زمن دنسته البرجوازية
افعى الفساد….
وبشّرَنا  الفقراءُ  بعالم من جمر
وصباحات من فرّامات
وانتهاكات ليلية
لقد ايقظت جراحا كانت لتنام
اردت ان توقظ الموتى
لكنهم عشقوا الرقود
وابهرتنا بالانسان
لكن الانسان كان ياكل راسه
بعد ان اكل كبده
وهو يهصر اضلاعه
وبلا وعي
مثل دودة ساذجة .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. م. عبد يونس لافي : حينَ فاضَ الفُرات*.

  لِمَ يا فُراتَ الخيرِ تجري غاضِبًا؟ مهلًا ولا تغضبْ، فإنّا حائرونْ. موجاتُكَ الهَوْجاءُ  تُرْهِبُنا، …

| بدل رفو : من ادب المهجر – رسالة عتاب الى جدي.

امطرني الناي الحاناً ، يتردد صداها بين جبال الكورد.. آمالاً لعمر جمراته متوقدة .. ناي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.