أحمد محمد أمين:وارد بدر السالم في ” البار الأمريكي”

إشارة : لو قيض لواحدة من روايتي الروائي العراقي المبدع ” وارد بدر السالم ” : ” مولد غراب ” و ” شبيه الخنزير ” أن تترجم إلى اللغة الإنكليزية ، التي هي لغة الثقافة العالمية الآن ، لحظت الذائقة القرائية الغربية بصدمة غرائبية من نوع جديد تضاهي غرائبية ” ماركيز ” ولكنها رشيقة وبلا ترهلات واستطالات . في هذه الدراسة يستكشف الناقد ” أحمد محمد أمين ” وبقدرة تحليلية عالية منجزا فريدا آخر لوارد هو ” البار الأمريكي ” .. فتحية لهما .
——————————————-

“غالبا ً ما يكونُ التعذيبٌ نوعا ً من الرقص”
سأجعلُ هذه العبارة التي تتكرّرُ سبع مرّات في القصة الثامنة مدخلا ً للإدلاء بإنطباعي عن مجموعة وارد بدر السالم القصصية” البارُ الأمريكي” الفائزة بالمركز الأول في جائزة دبي للإبداع، الدورة الخامسة 2006/2007. حسبُه أنه أنا رأى بقصصه الثماني غرفَ الظلام التي تنطوي على كتل ٍصورية من بشر وحيوان ونبات وجماد وغبار وضباب وهباب ولون ، جاء بها من متون قراءاته، وما سجلته الذاكرة من مشاهدات وبقايا أحداث وأسفار، وما حفظته الواعية من لقطات سينمية وتسجيلية ومسرحية وكرنفالات رقص ولوحات تشكيلية ، وهي لا تمنحُ أسرارها للرائي ward_bdr_alsalm1العادي الا إنطباعا ًمهمشا ًومسطّحا ًكالومضة سرعانَ ماتتلاشى وتنسى، بينما يتناوله القصاصُ برؤية تمحيص دؤوب تبحث عن تاريخ مكونات ما يرى، إنه ما يني يتقمّصُ دورَالجغرافي أو المؤرخ والمؤرشف والأنثربولوجي والتراثي والمحقق ً، تنفذ واعيته الى الما وراء، الى هلام قاع المرئي، الى سرير أحلامه، الى بواطن الحلم والوغر والعناد والكبرياء، جميع قصصه بلا إستثناء بؤرٌ تتشظى، وتتفتح ألوانا ًوحكايات وسرابيل أفكار، بدءا ًمن القصة الأولى عن صيادي السمك الثلاثة وصولا ً الى القصة الثامنة “ميزوبوتاميا” ،إنه يستنطق اللوحة التشكيلية ويُلغي انتماءها الفني الكلاسيكي والجغرافي، والتسجيلي،كما في قصة”الأوزبكية” على سبيل المثال، حيث يتحوّل الوجه الاُنثوي الى تأريخ وجغرافية، وتخفي وراءها أزمنة مرّة، فيجولُ بنا في سوح الغزوات البربرية التي حصدت أُلوف الضحايا، حتي أيامنا هذه، ولكلّ زمن برابرته، ونماردُه ومصاصو دماء أناسه. . ثمة َ قصتان تسجلان بالبراهين والأدلة مجاري التاريخ المحتقنة والمتورمة بنزيف الأحقاد واستعباد الشعوب المغلوبة على أمرها:
ً أولاها” الاُوزبكية” التي لا تخلو من وجع شاعري،تزحم بمعجم أسماء لأنهار ومدن وحروب وشخصيات أفلت ظلالهم الا في الذاكرة. هذه المرأة الآيبة من سدم التواريخ والحكايات العابقة بفجائع الحدث، ترينا فضاء ما وراءها، وجهُها مسكون بحقول القمح والزنابق،جمالها الاُنثوي مبهرٌَ يُخفي وراءه فحيحَ سنابك خيول التتار والمغول، وانهارَ الدم والغزوات التي أكلت مدنا ًوحيوات وحقولا وأنسالا ً وملاحمَ كانت مخبأة ً في واعية قصاصي تلك الأزمنة، يتمشى عبر هذه القصة الحبُ والفجيعةُ حبّ يزهر في سرّة الحاضر، وفجيعة لم تزل دماها تلون ماضي اللوحة بالأُرجوان القاني، وتستقدمُ سهب المعارك التي ضرّجت خواصر الأيام الغابرة ، وحواشي الليالي بالنجيع والموت والنسيان.
ميزة قصص وارد بدر أنها تكتظ بالتفاصيل المجهرية يستلها من متون قراءاته وما تختزنه ذاكرته. فاللوحة تغادرُ إيقاع سكونيتها وتتحوّل الى شاشة سينمية تتحدّث ُعن أزمنة مرّت كالزوابع المدمرة، وأوبئة ومجازرَ أزهقت نفوسا ً وأفول ِ ممالك وبزوغ ِأُخرى، وتخترع لمروياتها المتشظية رواة ً يسردُون أنساغ الما وراء بأمانة تسجيلية صارمة،وجهُ الاُوزبكية خارطة تضم غضون الزمن، حكايات شعوب تنازعت على السلطان، ثم يخبو مثل ذؤابة شمعة ناحلة حين تنطفئ أضواء الصالة، كذا الحال مع القصة الأخيرة: ميزوبوتاميا ، وهي قراءة فجائعية في لوحة مفترضة لإمرأة مفترضة هي البروفيسوركاثرين أستاذة التشريح. أنها تأخذ طالباتها الى قاعة افتراضية تريهن لون العذاب خلال الجسد لحظة تعرضه للإستلاب والسطو والإغتصاب والتشويه, البروفيسور صوتُ العدالة والحساب، واذا كان ما يدور خللَ تلك اللوحة حدثأ ً فاجعياً مُعاصرا ًًتمارس فيه ألوان بشعة ٌ من القسوة والسادية العسكرية في زمن الديمقراطية الجديدة التي نزل بساحة العراقيين. ف(وارد بدر) كان مجرد سارد يُري عالمة التشريح وطالباتها بربرية الزمن الأمريكي وغطرستها التي تشرف على الأُفول.كتلٌ بشرية منتهكة ومستلبة ومقموعة تجري عليها مئات ُ الاختبارات الشيطانية مصحوبة ًبالألم والتشويه والمهانة، واغتصاب الراحة والنوم، وحرمان الكائن البشري من كينونته الآدمية. زخات ٌمن الصراخ والأنين والحشرجة تملأ ذلك المكان بحيث يغدو الجسد لعبة لمزاج راعي البقر وضراوة شراسته الممتدة من شواطئ كاليفورنيا حتى زنزانات أوربا الشرقية وصولا ً الى شواطئ اليابان ومدائن المغرب العربي، حين أحسّ أنه القطبُ الأوحد على خشبة المسرح. إذا ً تلك البقعة القذرة الداكنة من اللوحة التي وضعت كاثرين طالباتها في مواجهتها كانت إحدى مآسي مبتدأ القرن الواحد والعشرين، وأجمل ما في القصة المحيرة بموازاة الصورة والحدث والوجع تلك الأسئلة الذكية التي رمتها طالبات البروفيسور على كتلة اللوحة، والجوابات الرصينة التي تدين القمع وتقنع صاحبة السؤال ، وتضافر السؤال والجواب في توخي الحقيقة و استجلاء الأعذبة وردة فعل الجسد تجاه السلوك الهمجي لتلك المجندة التي قذفتها مواخير الليل الى سجن أبو غريب، تمارس ساديتها الدموية بحثا ً عن المال والشهرة التي تصعد بها وبزملائها الى مستويات الشراسة ، كانت الأسئلة سكاكين إدانة لبربرية العدوان الأمريكية، لقد كتب (وارد) تفاصيل مدوّنته هذه بلغة هادئة باردة جارحة مقرونة بأوصاف ما سبق لنص آخر عبّر عن الوجع الإنساني بهذا الإيقاع المدمّى. مكرّساً لها وثائق ونصوصا ً من أرشيفات السياسة ووكالات الأنباء من دون أن يتحدّث في السياسة.القصة مأهولة بمخزون لغويّ وصفي استقدم له ألوانا ً من الأصباغ والحبر والمخيلة والخبر الصحفي.والمفردة التي لا تخطر بالبال. بقية القصص بقعٌ صورية لها زمان ومكان راكدين برغم أن النهار والليل يغشيانهما، وكذا الشمس والقمر. في” البحر يخرج من مرآة” يصوّر أحلام ثلاثة صيادين في حلم عجائبيّ واحد، برفقة البحر والشمس والطيش وأحلام الجنون. والعبور الى جبهة أخرى منساقين وراء عرائس الماء الثلاث بألوانهنَ الفاتنة” الأزرق والبنفسجي والأخضر” حتما ً انه يرمي بالصيادين الى تماهيات الماء والتيه والمغامرة المجهولة، إنها البحثُ عن اللاجدوى والمستحيل وهي كتلة ألوان تشظت وغامت خلال اللوحة، لم يبق َفيها الا الماء والسماء والشمس والقمر، بيد أنه بدلا ً من أن يعيدَ منطق الأشياء الى بؤره الديالكتيكية فإنه عكس المعادلة، فغيّب الصيادين وراء الاُفق، وصار البحر فوق كتلة الشمس، كما لو أننا نرى الى اللوحة بشكل مقلوب…وفي ” ثلاثة كلاب وغراب أخرس” مشهد مسرحي هو أيضا ً لوحة لكن كائناتها تؤدي أدوارها بمهارة فذة.(وعي اللوحة يُمكنُ أن يشير الى وجود شجرة) الشجرة كينونة تمشي وتتحرّك وتحاور بقية الحيوات التي لها مآربها وواجباتها : الغراب الأخرس، والساردُ، والغزالة وقد صرعها سهمٌ طائش، والرجل الشرس والجندي مقطوع الساق، ثم نايات ثلاثة، وطائر بحجم التمرة، وريح وجدار ضباب”. اللوحة أشبه برسم من رسوم الفرنسي هنري روسو البدائية، وإذ أؤكد أن واردا ًيستنطق تعاريج اللون والخط عبر مصادفات صادمة واستنتج ذلك، فهو الذي يعزز بمقولته رأيي في قصته التالية ص22: “الريشة لا تستطيع أن تقدّم أكثر ممّا قدمّته في هذه البقعة الملتهبة” . ومنْ يقرأ هذه القصة الغرائبية كمنْ ينظر الى لوحة معلّقة على جدار، لكنّ مخلوقاتها تموج وتلوب ، تظهر وتختفي، تتمدّد وتتقلص،ذكرتني بمسرحية” في إنتظار غودو” ، فثمة َترقب لشيء ما: خبر سار طري،الا أن الجميع برمتهم تبتلعهم الظلمة..
القصة الثالثة ،التي تشبهُ سابقتها من حيث كتلويتها ولا تشبهها أيضاً كونها لها كيانٌ مكاني مغاير ملتبس مكاني لا يتوضح فيها أي زمان معين ٍ ، الزمن مطاط يتمدّدُ ويتقلص، الكتلُ أشياء اللوحة: زنجي ذو رأس كروي تدفعه رغبة ٌ ما للإنقضاض على كلّ شيء، وامرأة بنفسجية غير واضحة المعالم، ثم رجل أحمر ينظر بتحفظ وفضول، يزاحمهم رجل آخر شرقي، الرجال متوترون، لكلّ منهم حالة مأزومة، لكن الأسود يستعيد زمن عبودية الزنجي، ورجل الألوان الفاترة يشارك في المهرجان الغريب، إذا ً هؤلاء جميعا ً يسهمون من دون إرادتهم في تعرية الزمن الأمريكي مذ ْ بدأت عمليات إبادة الهنود الحمر حتى زمن العنصرية المقيت واغتيال القديس مارتن لوثر وصولا ً الى عصر الإستعمار الجديد والديمقراطيات المسلحة ومفاهيم العولمة العسكرية.هذه الحانة خانة ٌ لذاكرة معلبة بالوغر ومتنفسّ يتنفس منه زبائنها زمنَ َهزائمهم بيضا ً كانوا أم سودا ً، فالقامع والمقموع كلاهما منهزمٌ في نهاية الشوط، الأول خسر مصداقيته وشرفه ومبادءه، والثاني خسر حياته وتأريخه وكلا الطرفين خانتهما العدالة….
أمّا “البار الأمريكي” فلوحة أخرى تدين المؤسسة الأمريكية سياسة ً ونظاما ًومخابرات ٍ، وهي أكثرُ حدّة ًً من سواها، ذلك أنها تدين جبروت القطب الواحد بإيقاع كوميديّ أسود، حيث يحشرُ تمثالُ الحرية نفسه كشخص قبيح الوجه، يقولُ ما لا يفعلُ على أرض الواقع” إن الحرية قد إتخذت بيتا ً لها هنا” كما يدّعي الرئيس الأمريكي (جروفركليفلاند) نيابة عن شعبه، وتنطوي اللوحة هذه على كائناتها التي تسجل حضورا ً تراجيديا ً: شجرة عيد الميلاد عاجزة عن إنارة جرائم أمريكا، رجل وحيد ذو سحنة شرقية يعاقر الخمر، ومرايا صغيرة تعكس بؤس المكان، ورجال آخرون ينتشرون داخل أحشاء البار المعتمة، تتصاعد درامية اللوحة عند نهايتها حين يُحتمل أن يكون الرجل الأشقر أحد القتلة غبّ اجتياح مدائن العراق، وأن يكون الرجلُ الشرقي أحد الضحايا جاء من سديم موته المنسي ليرى قاتله هنا، جاءت مسرودات القاص ثرة ودقيقة عندما عدد أسماء المشروبات والسكاير والجنس وأدوات الموت التي حصدت حيوات العراقيين وأزهقت أرواحهم باسم الديمقراطية الأمريكية:القنابل الذكية، الليزرية والعنقودية والرذاذية والصوتية، وحوامات الأباتشي التي ترمي صواعقها على البيوت والمدارس والمساجد. هذه القصة تمتلك بلاغة معبرة عن الوحشية وهمجية القرن الواحد والعشرين ،وتشكلُ إدانة صريحة وصارخة للهيمنة الإمبريالية،وكذا قصتا: الثور الكاروليني وميزوبوتاميا، لكن لكلّ منهما وسيلتها التعبيرية ُوظّفها القاصّ بتقنيات سردية متباينة. تبقى قصتان هما: وجهُ الحبشية، والرقصة البنغالية، في الأولى يدخلنا الى حانة من نوع آخر، ربما كانت بيت دعارة سريّ، ممتلئ بالدخان ورائحة الأجساد الممزوجة برائحة الخمور، هي أيضا ً ، تولج بنا الى لبّ المأساة ، لكنْ من باب القارة الأفريقية، الى الحبشة حصرا ً وبقية بلدانها التي تصدّر الى الغرب النساء السودَاوات وهنَ يتسعرن مثل الجمرة، ويُصبن الرجال بغثيان الشبق.وتستقدم هذه القصة ما هو مخفيّ خلف جسد الحبشية من مدن مغبرة وجوع يأكل إنسانية الفقراء، والثروات التي ينهبها جنرالات الحرب وميلشيات الإبادة، لوحة مسكونة بالفاجعة، لكن اللغة الشعرية التي عبرت عن مكنوناتها خففت من حدّة تراجيديتها السوداء….
الرقصة البنغالية هي فضاء مُمَسْرحٌ، لكنها تنحو منحىً آخر، إنها تعبّرُ عن دينامية الفرح في امتصاص الحزن، ثماني راقصات على خشبة المسرح، تنهمر عليهن الموسيقى وهالات ضياء، وللجسد لغة باذخة في التعبير عن فلسفة الحياة، وثمة أمرأة أخري خارج السرب وداخله في آن معا ً، إنها تصغي وتوجّه، وتُشيد بالحركة التي يتغنى بها الجسد وتمجّده، كل راقصة كينونة ٌلها عالمها، ولون ثيابها، فلا تشبه إحداها الأُخرى ، برغم أنهن أشبه بالتوائم، لكن الباصرة تميّز بينهن،والجمهور كلفٌ بالموسيقى وفيزياء الجسد، وبراقصات يطهّرنه من الدنيويات.ويطردن عنه الأرواح الشرّيرة، ومثلما بدأت الرقصات ً ساخنة ً مؤدية ً فكرتها، أخذت تشرف على نهايتها،الا أنها ظلت تستمر، كما لو كانت بلا نهاية (الآن ستبدأ الرقصة البنغالية الأخيرة: أجيباهاهل)، وكأن الرسام أراد للوحته أن تظل ضاجة ومسكونة بالنبض والموسيقى ، كون الحياة مجبولة من أنساغهما.
هذه المجموعة ُ القصصية المتمّيزة لا تشفي شغف القاريء من خلال القراءة الواحدة، عليه أن يعيدها مراراً، كونها تنطوي على مخزون لغوي متنوع وثيمات مختلفة ، لكن الأمر الأهم الذي يبرّره القاص وارد بدر في هذه المجموعة التي تلامس الشعر إيقاعا ً ودلالة:أن أيّ مشهد درامي يمكنُ رسمُه بالفرشاة واللون والخط على مسطح القماش والورقة، يُمكنُ أيضا َ رسمُه كتابة ً بلغة الحرف والكلمة، خلل أفضية من المجازات والتوريات وانتقاء المفردة التي تعبّر عن مداليل فكرية وصورية .اللوحة التشكيلية مستعينة باللون والخط والكولاج تريك مساحة اللوحة ومرئياتها، كما لو كانت العينُ بؤرة َعدسة، بينما تسمعك اللغة فضاء اللوحة َحدثا ً وتموّجا ً ومشاعر، وموسيقىً، أنا لا أقول أن اللون مجردٌ من موسيقاه الخاصة، لكن ّالعين وحدها هي التي تسمعها، بينما الكلمة تُسمعنا وتُرينا موسيقاها إيقاعا ً ورنيناُ وإيحاء وخيالا ً، وكلتاهما، القصة واللوحة، أداة معبرةٌ عن حالةٌ خاصة، تندرجان مع أجنحة الإبداع الأخرى في خانة الفن الذي رافق الإنسان من كهف نياندرتال والأبجدية الأولى حتي زمن العولمة وارتياد أعماق السماء، وجنون وهلوسة السيد بوش الذي يدّعي أنّ الرب أوحى له ما أوحى ليقيم مهرجان مذابحه على وجه الأرض….

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عباس عجاج : دلالات النص الموازي في رواية (لبابة السر) لشوقي كريم حسن .

من البديهي أن ينطلق التشظي النصي من مفاهيم نظرية قابلة للتأويل, و يحمل دلالات تعبر …

| عبد الرضا حمد جاسم : تحرير أم احتلال؟ .

ملاحظة:   1ـ كنت قد وعدت الأستاذ الدكتور عبد الخالق حسين ان اناقش معه امامكم أيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *