مالك الواسطي : أُحَدِّقُ في نِهَايَاتِ الجِدَار

1)
قَالَ: اِسْتَعِدْ لِلْمُوْتِ واِحْتَضِنِ النِّهَايَةِ في الحَدِيْث
فَالأُفْقُ أَوْشَكَ أَنْ يَحُطَّ رِحَالَهُ المُتَوَرِّمَة
وَالطَّيْفُ كَالرُّؤيَا تَعَلَّقَ في ثَنَايَاهُ الخَرِيْف
فَلِمَا تَظِلُّ مُعَانِدًا شَبِقًا بِأَتْرِبَةِ الرَّصِيْف؟
2)
هِيَ غَايَتِي وَطَنٌ يُرَفْرِفُ كَالنَّسِيم
وَحَمَامَةٌ في البَيْتِ يَحْسِدُهَا الكَظِيم
وَحَبِيْبَةٌ ذَاقَتْ بِهَا الشَّفَتَانِ
طَعْمَ الحَنْدِقُوق
وَحَلَاوَةَ الرُّمَّانِ في قَدَحٍ وَسِيم.
3)
قِيْلَ اِتَّئِدْ في القَوْلِ
وَاِجْتَنِبِ التَّزَحْلُقَ في الكَلَام
فَالقَصُّ فَاضَ بِهِ التَّرَجِّي وَاِخْتَفَى فِيْهِ المُجُون
وَحَمَاقَةُ الشُّعَرَاءِ
أَنْ يَبْقَى التَّشَرُّدُ في تَفَاصِيْل القَدَر
وَطَنًا يَغُصُّ بِهِ البُكَاء
دَمْعَاتُهُ الحَيْرى كَأَتْرِبَةِ المَطَر.
4)
شَطَحَ المُعَلِّمُ في الحَدِيْث
وَاِنْتَابَهُ حُزْنُ التَّرَدُّدِ في القَرَار
فَاِنْسَابَ يَرْفُلُ بِالدُّمُوع
وَمَا رَأَتْ عَيْنَاهُ غَيْرَ ظِلَالِهَا
كَانَتْ قُصُوْرًا خَاوِيَاتٍ كَالقِفَار
لَسَعَتْهُ كَالحَرِّ المُبَاغِتِ في النَّهَار.

روما ربيع عام 2012

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عبد يونس لافي : حينَ تَتَكاثَفُ الأحزان صورةٌ تتكلمُ، وطيرٌ يترصَّدُ، فماذا عساكَ تقول؟.

تَعِسَتْ تلكَ الساعة طيرٌ يَتَرَصَّدُني في السَّحَرِ أَتَأمَّلُ فيهِ عَذاباتِ الحاضرِ والماضي أسْتَلْقي، تَنْداحُ عَلَيَّ …

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.