نجاة عبد الله: (( محاولات في الربيع ))

إشارة : مظلومة هي الشاعرة المبدعة ( نجاة عبد الله ) .. فرغم الكتابات النقدية الكثيرة عنها لم يُنصف نصها الشعري رغم أن له بصمة مميزة وخاصة .. تأمل هذا النص الرائع بأساه الشفيف وغنائيته العالية .. نص يقطر شعرا وشاعرية غامرت فيه ببشاشة قلبها .. وقميص عمرها الذي ارتدى خريف غيره .. وكأن النص خطاب لنجاة من نجاة .. تحية للشاعرة المبدعة نجاة عبد الله
——————————————

njat_abdlahمنشغلا بالورود التي ذبلت قليلا
يطفيء ذات الشمعة التي أيقظته في اول الطريق
ولانه يحب الحياة
غامر بالكلمات الصغيرة التي تبعثرت على وجهه
والعصافير الخائفة التي إرتجفت على الشباك
غامر ببشاشة قلبه
وقميصه الذي ارتدى خريف غيره
غامر بكأس الماء على الطاولة
ورمى به أخرجسد كان يلوث فمه بالكلام .

………….

حينما كنت اتبع الربيع
إستوقفتني
سكاكين وقنافذ
وحفنة رصاص
ووجوه
دائمة الخضرة

……….

وحينما عدت ادراجي الى الخريف
استوقفتني ايام جارحة
واحلام رمادية
ورجل في منتصف الحرب

………

اسرعت الى الزهرة التي
تعرت وسط عيون الشمس
كم اخجلني ساقها
الذي ضمد ثقوب يدي
وانا اروم زرعها على يدك
اول العيد .

………….

أنت رائعة
وصديقة
ومسافرة
لم هذا التراب الموحش على وجهكِ
وتلك النوارس المبعثرة على كفي .

………..

كدت ان
اوشم دجلة
في رأسي
لكن الحرب التي
نفذت عميقا
الى رأس الرصاصة
خدعتني
بالاسماك الصغيرة
والاشجار المطفأة
والبلد الرجراج
حتى
ان الطين الذي
صنعت به حضارة روحي
تفسخ في اول مسمار
غرسته السفينة
التي مرت
على وجهكَ سريعا .

……….

بصمت بالغ
وعيون مطفأة مثل رغيف الخبز
كنت أتامل اصابع النار التي تلعثمت
في فمك
وانت تناصبني الهمس
هذا ما صنعته على وجهك
انياب الكلام .

……….

سأمر قربك
قرب المنضدة التي اختنقت
بوابل من الفراشات

………..

كلماتك
ايا كانت
ستثقب قلب
الورقة

………

انا الان وحيدة
وحيدة تماما
رغم ان القميص الذي كنت أرتديه
وشى بقبل خائفة
وهمسَ برصاصات مرت عليه سريعا .

………..

كنت امر عميقا في تفاصيل الحلم
زهرة في كاس ماء
ترتعش
تنحني
تصفر
لكنها لا تذبل
كانت يدي اطول من إغفاءة
واقصر من سرير
لاضمها كما يجب .

………….

كنت صغيرة حينما كبر الجبل
لا اجيد النظر الى قمته الخضراء
وعيونه الداكنة
الان
ما زال الجبل كبيرا
وما زالت عيونه داكنة وقمته خضراء
لكني لا اجيد النظر الى روحي المضية

…………..

بالامس فقط عرفت ان الدبابيس التي
زرعت كل تلك الندوب على وجهك
هربت من فجيعة الحرب لتصبح بتلك النحافة

………….

ليت الشمس التي افتتحت صباحك
اول الحب
هي ذات الشمس التي تشرق على وجهي
وانا ادسه في قبعتك
وانصت لتفاصيل المساء .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

تعليق واحد

  1. عامر عباس

    لكي منا السلام والاماني والتوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.