د. فاروق أوهان : صورة .. وذكريات للتاريخ

العزيز الأستاذ حسين سرمك المحترم
تحية طيبة، وبعد
وجدت في موقعكم باب صور نادرة وبما أنني أحتفظ ببعضها وأعتبرها هامة، لهذا أرفق ما تيسر لدي حتى الآن، وعليكم اختيار المناسب منها، وإهمال ما لم تقتنعوا بندرته، أوتأريخيته.
1 – صورة تجمع أول دورة تخرجت في أكاديمية الفنون الجملية العليا عام 1964مع العميد جاسم العبودي، وبعض الأستاذة وهم بالترتيس كالآتي:
الصف الجالس من أقصى يسار الصورة: قحطان محمد علي. الأستاذ جعفر السعدي. الأستاذ جاسم العبودي. الأستاذ إبراهيم جلال، ثم راسم الجميلي.
الواقفون من أقصى اليسار: عمانوئيل رسام. روميو يوسف. عادل داؤد التميمي. فاروق أوهان. أمل ضياء الدين. ضياء البياتي. بسّام الوردي. محمد الجنابي. نجيب عربو، ثم موظف في إدار الإكاديمية.
لقد وددت إضافة بعض المعلومات قبل نشر الصور وهي كالآتي:
فصورة الأكاديمية مأخوذة في حديقتها الخلفية، وهي أول مبنى احتلته الأكاديمية منذ قيامها في  1961 وكانت حينها تابعة لوزارة المعارف، ثم انضمت للجامعة فيما بعد، وهو قصر النائب الملكي مولود مخلص في شارع نهر دجلة بالعيواضية، قبل انتقالها الأول لمبنى معهد الفنون الجميلة بالكسرة عام 1963، ثم مبنى السفارة المصرية قرب جسر الصرافية، وبالمناسبة فلم يكن لا إبراهيم جلال، ولا جعفر السعدي مدرسين في الأكاديمية وقتها، كان المؤهل فقط جاسم العبودي، وقبله جعفر علي مع حفظ الألقاب.
أما جعفر علي،  فقد كان المشرف على دورتنا، حتى التخرج، والأب الروحي لنا، ومن  درسنا معه الأدب، الدكتور علي جواد الطاهر، والفوتوغراف عيسى حنا، والسينما حكمت لبيب، والفلسفة دكتور لاأتذكر اسمه، وعلم النفس الدكتورة نوال خورشيد، كان العميد الأول خالد الجادر حريص على اختيار خيرة أستاذة الجامعة،
كان جعفر علي يقضي حتى أوقات ما بعد الدوام معنا، ويشاركنا سفراتنا، وكان يحمل كتبه التي يترجم منها مباشرة، ومنها كتاب سونيا مور عن ستانسلافسكي، وعند تأسيس فرقة مسرح بغداد الفني برئاسته، وسعدون العبيدي، كنت وبسام الوردي وعادل التميمي من أول الأعضاء، وقد ألغيت إجازة الفرقة في 8 شباط المشؤوم كان وقتها كاتب الفرقة طه سالم .
وفي عام 1968 أسس جعفر علي فرقة مسرح اليوم مع نور الدين فارس، وقاسم حول، ومنذر حلمي، ونجيب عربو، وفقيركم، وعلي فوزي كان أهم كتاب للفرقة نورالدين فارس، ثم محي الدين زنكنة.
جعفر علي كان أستاذي، وأخي الأكبر ثم رئيسي في الفرقة، وزميلي وصديقي، كان جاسم العبودي يغار من زياراتي الكثيرة لمحترف أستاذي بعد تخرجي بأعوام لأنه قام بمساعدتي في تكبير صور معرضي الفوتوغرافي الأول،، بكيته لما سمعت خبر وفاته المؤلم
هذا جواب على من يشك في قربي من جعفر، بل إنه كان قد رشحني لدور مهم في فلم خمسة أصوات لغائب طعمة فرمان، لكن أحد أقرب أصدقائي عارضه وكان من منتجي الفلم، فأبدلني بسمير حنا، لعل من يشاهد الفلم يعرف قيمة الدور، وعندما اتفق على إخراج سنوات العمر من تأليفه أغمرني بصدق تقديره لما أملكه من عطاء، ولكنني لم استمر حتى نهاية الفلم لتعطل الإنتاج أولاً، وهجرتي القسرية والمفاجئة ثانياً.
وآسف على هذه الإطالة التي استدرجتني إليها كلمة من يدعي أنه كذا، فالصورة أرسلها لي د. فاضل خليل مشكوراً، وأنت محق فعندما يرحل عزيز غني بمعارفه ينبري البعض لتأليف قصص عن معرفتهم بالراحل، فمن سيكذبهم ،

السبب في انتقال الأكاديمية إلى مبنى معهد الفنون، هو لتصفيتها لأن الأكاديمية لم تشارك في الاضراب الذي سبق انقلاب 8 شباط، فبعد أسبوعين من الانقلاب لم يبق في الأكاديمية غير ما لا يتجاوز العشرين من مجموع أكثر من خمسين لقسمي الفنون التشكليلية، وقسم السينما “الذي تحوّل بعدها إلى قسم المسرح”، فقد انقطع هؤلاء بين موقوف، إلى مفصول، إلى هارب، طالب كان أم أستاذ، وعلى رأسهم العميد خالد الجادر، وغاب حكمت لبيب نهائياً، وفتاتان من الصف الأول في قسم السينما، هما مها عارف، وسهيلة المرعب وانقطع أنور الغساني، الذي كان في الصف الأول فنون تشكليلية، وغيرهم. وهكذا نُقلت صفوف الأكاديمية إلى غرف صغيرة جانبية كانت في الفناء الخلفي للمعهد عند المسبح. لكن الغيارى من الأساتذة، وعلى رأسهم الفنان الكبير  فائق حسن أنقذوا الموقف، وانتقلت الأكاديمية إلى مبنى في الكسرة في زقاق يؤدي إلى ساحل دجلة من جديد. قبل انتقالها إلى مبنى السفارة المصرية بعد تخرّج دورتنا.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصــرياً بـمـوقـعـنــا
| صالح جبار خلفاوي : السارية .

  اذكر عشقي الاول لفتاة بيتهم قرب ثكنة عسكرية في المساء زارنا ابوها هدد ابي …

| عباس خلف علي : نص في المكان – محاورة اللحظة لالتقاط ذاكرة القنطرة .

تراءت لي عند باب العروة ، القنطرة التي أثير اللبس حول انتزاعها من الضريح لتكون معبرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.