يحيى السماوي : من وحي تمثال الحرية في نيويورك

نصب الحرية الحقيقي

إشارة :
مع قراءة هذه القصيدة للشاعر الكبير “يحيى السماوي” عن تمثال الحرية الأميركي الملعون تقفز إلى الذهن فورا عبارة برناردشو الشهيرة : “إن تمثال الحرية موجود في الولايات المتحدة بالذات، ودون أي مكان آخر في العالم؛ لأن الناس عادة لا يقيمون التماثيل إلا للموتى”. هذا النص دعوة لكل المبدعين العراقيين الذين أنجزت الولايات المتحدة تعهدها بإعادة وطنهم إلى العصور الوسطى وذبحت شعبه وستجتثه باليورانيوم المنضب الذي يستقر في التربة لأربعة آلاف سنة – أن لا ينسوا جرائمها، ويفضحوا مزاعم حريتها، ويحفروا في أذهان شعبهم كراهية أمريكا الشيطان إلى الأبد.

النص :
أوشـك أنْ أؤمـنَ
أنّ جـهـنّـمَ تـبـدأ مـن أروقـة الـبـنـتـاغـون ..

 أيـهـا الـربُّ الـرّخـامـيُّ الـمـنـتـصـبُ كـالـمـشـنـقـة:
لـيس مـشـعـلا ً لـلـحـريّـةِ  ما تـرفـعُـهُ ..
إخـفِـظْ يـدَك
فـالـبـنـتـاغـون يـراهُ فـتـيـلا ً لإحـراقِ حـقـول الـعـالـم ..
والسي آي أيه تــراهُ سـيـفـا ً لِـحَـزِّ الـرّقـاب  ..
الـرقـابِ التي ترفض الإنحـنـاءَ لآلـهـة ” الـمـعـبـد الأبيض ” !
**
أوشـكُ أنْ أؤمـن أنّ اللهَ :
يُـحِـبُّ الـعـبـدَ
عـلـى قـدر كـراهـتِـهِ لـقـيـاصـرة البيت الأسود في واشنطن ..

أوشـك أنْ أؤمـنَ
أنّ جـهـنّـمَ تـبـدأ مـن أروقـة الـبـنـتـاغـون ..

أوشـك أنْ أؤمـن أنّ  الـ “ C.I.A “ هي الشـيـطـان
**

يـلـزمـنـي حـبـلٌ أمـدُّهُ مـن هـيـروشـيـمـا حـتى بـغـداد
لأنـشـرَ عـلـيـهِ
ثـيـابَ الأطفـال الذيـن حـصـدتـهـمْ مـنـاجـلُ الـبـنـتـاغـون ..

يـلـزمـنـي حـبـلٌ مـن ناكازاكي حـتـى الـفـلـوجـة
لأنـشـر عـلـيـهِ قـائـمـةً بـأسـمـاءِ الأمهـات الـلـواتـي
أثـكـلـهـنّ الـديـنـامـيـت الأمـريـكـي ..

يـلـزمـنـي حـبـلٌ مـن ” هافانا ” حـتى ” سانـتـيـاغـو”
لأنـشـرَ عـلـيـه صـفـحـاتِ الـكـتـب السـوداء
لـراعـي الـبـقـر الأمـريـكـي
وهـو يـقـودُ قـطـعـانـه عـبـر الـبـحـار
لإشـاعـة الـدم / قـراطـيـة ..

يـلـزمـنـي حـبـلٌ مـن ” غـوانـتـنـامـو ” حتـى ” أبـو غـريـب  ”
لأنشـرَ عـلـيـه
آخـر مـبـتـكـرات شـرطـة أمـريـكـا
فـي فـنـون الـتـعـذيـب

يـلـزمـنـي قـلـبُ ” هولاكـو ” وضـمـيـر ” تـيـمـورلـنـك”
لأعـرف حـجـم لـذّةِ الـمـحـرر الأمـريـكي
بـعـد اغـتـصـابـهِ زهرة الله ” عبير قاسم حمزة ” *
قـبـل رشّ صـدرهـا بـالـبـنـزيـن
وإيـقـاد الـنـار فـي جـسـدهـا
لِـيُـذيـبَ الـجـلـيـدَ الـمـتـجـمِّـدَ فـي عـروقـه !

يـلـزمـنـي حـبـلٌ مـن ” ديـر يـاسـيـن ” حـتـى ” قـانـا ”
لأنـشـرَ عـلـيـهِ
أضـابـيـر جـذام ” فـيـتـو ” قـاضـي الـعـدل الأمـمـي
**

أيّـا ً كـانـت مـآسـي الـغـد ..
أيّـا ً كـان  غـضـبُ الأعـاصـيـر ..
الـبـراكـيـن ..
الـطـوفـانـات ..
الـزّلازلِ ..
والأوبـئـة ..
فـأجـيـال الـغـد لابـدّ وأن تـكـون أحـسـن حـالا ً
مـادام أنّ الـغـد
لـن يـشـهـد ولادةَ وحـشٍ جـديـد
إسـمـه ” جـورج بـوش الـحـفـيـد “

شاهد أيضاً

رسائل في محرقة الحذف
فراس حج محمد/ فلسطين

(1) امرأة تحدّثني جنسيّاً لبضعِ دقائقَ نلعب معاً شهوة افتراضيّة تداعب عضوها بقليل من المساج …

مهند الخيكاني: استيقاظ النهر

بعد يومين من مشهد الجسر ، ذلك المشهد الذي رمت فيه الأم طفلين بأعصاب باردة …

عذاب الركابي: الصّبحُ .. ليلا ً

. الوقتُ ليسّ الوقت ْ ! الوطنُ ليسَ الوطن ْ ! . الدقائقُ صدأت ْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *