منذر عبد الحر : ذات شتاء موحش

الفتاة الصغيرة
الماكرة
الحالمة بالأمير والذهب
فتاة الخمر
والتفاح
والجمار
والطلع
والأريج…
…………..
عند الفجر
رمى عليها البدر هالته
فاستفاق حنينها
دمعا
وموسيقى
ووردا نديّا

الفتاة
المغناج
على خدّها يهتف القمر
وفي عينيها
تنادي السفن
لوّحت للطفولة
بمنديل عطر ٍ
وهي تلعب بمسبحة الأيّام
وتضحك من أمواج ٍ
ركضت خلف زبد إغوائها
…………….
القطا ..
الحزين ..
المتطلّع لشجر الظهيرة
غفا على صدرها
هي ..اللاهية بشعر دمية
وخباء عروس
تسللت من حكاية
دسّها عرّاف في سرّ نافذتها
ذات شتاء موحش
هي …
لسانها صليب عشّاقها
طيورها صرخات حقلها
بين سنبلة مكبّلة بالنار
وأخرى ملفوفة بالذهب
صدحت أيّامها
في رفيف
وأغنيات
وشهقة تتدلّى
من سقف مساء
تحنّت جدرانه بالألم
ومشت على أرضه نجوم الأمل
الفتاة
الصغيرة
في كلّ خطوة منها
تنمو زهرة
وفي كلّ نظرة منها
تهتف نرجسة
لها الزغاريد الهامسة
والسواقي الصاعدة من طفولات النهار
لها …
الأنامل الراقصة على قيثارة الشجن
والعيون المغرورقة بالترقب
ها ….
جاء الفارس وهو يحمل سنوات ٍ
من اللوعة
والوصايا ..
جمع من بستان الذكرى شموعا
غفا عليها شعراء
وسلاطين
غطّاهم الزمن بحنين نسيانه
وسارت قصائدهم وحكاياتهم
في أزقّة الفقراء
ومخابيء الجدّات
وحسراتنا ..
فيما ..
جلست
الفتاة الصغيرة
الماكرة
الحالمة بالأمير والذهب
تبني من نشيج عشاقها
وكركرات طفولتها المهددة
عالما من دهشة ٍ
وحيرة ٍ
وغنج ٍ
وغناء ..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| كريم الاسدي : لنْ تخنقوا  صوتي ..

لن تخنقوا صوتي أنا الأصداءُ مِن غيبِ كونٍ اذْ بدتْ أسماءُ   نشأتْ بَشائرُها بِريشةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.