عشتروت: سجائر جنونك…

لا يمكنني الا ان ادمن سجائر جنونك
وادمنك
وادمنك
وادمنك
فرائحة دخان حروفك تتقمص لغتي
وعطرك ينام على وسائد شِعري
ويندس في شراشف مخادع ابجديتي
فدعهما يمارسا طقوس احلى حالة جنون
وينجبا
احلى القصائد المجنونة
لا يمكنني الا التوحد بك
يامن
لك وحدك تدق طبول حروب نبض قلبي
لك وحدك افرش احمر سجاد بوحي
لك وحدك تلبس حروفي الاسود لغوايتك
لك وحدك  تطلق المدافع نيرانها
وتعزف اصابعي سيموفينة الاحتفاء بحضورك
لك وحدك تغزل اصابعي ابجدية حرير حروفها على منول اصابعك
وتكسر شارات النصب حروف نصرها
وترفع حروف الجر رايات اندحارها
لك وحدك تنكس عيني راياتها في غيابك ورحيلك
وتعلن على الملأ في اسواق الشعر وعلى الشعراء
خساراتها معك  أو انتصاراتها بك
لا يمكنني الا الانصهار والتلبس بعطرك
يامن لك وحدك تنتظر شموعي وعطوري وبخوري واثوابي
كل العمر
لك وحدك تعود كل طيوري المهاجرة
من مدن الصقيع  والتهجير وتطلب اللجوء الى مدن دفئك
ياوطن منفاي
لك وحدك تمسي كل الاشياء ممكنة
وكل اللامنتمي منتمي اليك
وكل خواتم  قدري رهينة  في اصابعك
”ياسيد خواتمي“
ومعاصمي  وقصوري  وممالكي
لا يمكنني  الا الانصهار بماء نقاءك
والتعمد بكسرة خبز ورعك
يامن لك وحدك اصحو فجرا ابحث عن حروف
تركتها سهوا على مخادع فجري
فلن اجد غير بقايا من صلواتك
تعلقها على سجاد واستلر دنس ذنوبي
لك وحدك اطلق سراح شعرَي من قيود مشابكه
لتعتقه اكف شِعر ِك
لك وحدك تنتظر لالئ عقدي
لتقترف بحقها ذنب انفراط حباتها على يديك
فتقترفه وتقترفني
لا يمكنني الا ان اعشق صمتك
صمتك الذي يخرجني عن طوري وتعقلي
وسرب خجل الحريم
فتهيم حروفي  على وجهها
في صحراء قواحل ايام غيابك
كشاعر جاهلي مجنون
بوهيمية الشكل رثة الثياب شعثاء الشعر
حافية من نعل بلاغتها ومنطقها
تقول كلاما سورياليا
كاشعار الصعاليك
يحسبه الشعراء  والاخرون شعرا
ولم يعوا انه هذيان جنوني
بك ومنك وعليك
لا يمكنني ان انكر انني ادمنتك
وكل اصابعي التي كتبتك
تدينني وتشير اليك بانني ادمنت سجائرحروفك
وخدر هوادج  شعر قصائدك
ومضع حشيشة قات جنونك
وثمالة كؤؤس خمر اسود حبرك
يامن
اطفئت جمر محارقي في محاجر بردك
وبحور وجعك وصقيع خجل صمتك
وكفرت كل ذنوبي في معابد جنونك
لاعود واعترف امام قداسة بابويتك
بذنوب دنس  خطيئة  كفري
خياناتي وعشقي
لا يمكنني الا ان اعشق عينيك
انا الطاعنة في الشعر والعشق ابداً
وانت الذي ما احترفت الا ترويض الشاعرة الانثى بي
لم اقل لك
كل الرجال تسربوا  كالماء من بين اصابعي الا انت
وبقى اسود حبرك العالق كالحناء الموشوم فوق كفي
أنى لي التملص من فضيحته
وهو الذي يعبئ ما جف من نسغ اقلام حبري
لاكتبك واكتبك واكتبك
يانسغا صاعدا وهابطا ومعرشا
في
شرايين حروفي
لا يمكنني الا التوقف عند عينيك
والاحتفاء بحضورك
والرقص على  ايقاع سمفونية حروف اصابعك
فانت وحدك من انساني وجوه كل الرجال الذين عشقت
وتركتني ابحث عن وجه يشبه وجهك وصوت يشبه صوتك
فلم اجد ……………. الاك
وانت وحدك من أنساني ترك فردة نعل قدري
على سلالم قصور قلاع عمرك
وكعاشق سندريلا
تركتني ابحث في مدن الشعر والشعراء
عن اقدام قصائد بحجم عشقي لك
فلم اجد ……………… الاك
وأنت تدعوني الى
”وليمة اعشاب بحرك“
وسجائر حروفك التي ادمنت تبغ جنونها

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| فازع دراوشة : “واستقبل الكاتبُ مندوبٌ” .

قد يكون هذا العنوان من أغرب  العناوين التي اخترتها لكتابة من كتاباتي. الجمعة، الأول من …

| عبدالكريم ابراهيم : الألعاب الشعبية تودع ذاكرة الأطفال .

تعزز الألعاب الجماعية مفهوم الوحدة والتماسك، وتزرع روح التعاون بين الأطفال فضلا على تنشيط الجهاز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.