تابعنا على فيسبوك وتويتر

الاستاذ محمد صالح عبد الرضا

لابد للناقد حين ينقد نصا ان يتحدث عن انساق تركيبية على وفق تطور الرؤية الفنية عند المبدع بما يكشىف عن قدرة على الاحساس بالعمل الفني من خلال اعتماده مستويات التحليل الادبي سواء للغة الشعر او لتشريح القصة وتحديد تاثيرات اللغة الادبية عبر البحث عن وجوه الابداع في النطاق الايحائي بعد ان تخطت الدراسة الادبية تاريخ الادباء ومدارسهم الى مدارك النص في منحاه البنائي حيث ترتكز على اكتشاف ابنيته الداخلية .
ومقداد مسعود في كتابه( بصرة – القصيدة) يعنى بشكل ملحوظ ببلاغة الكلمة وكيفية الافضاء على المعنى الذي يصاحب تقليب الكلمات التي تضمها انساقها حين تختلف او تأتلف او تنفصل او تتصل (والاتصالية) تاخذ بقلم مقداد عادة نقدية تثير فينا مشاهدة اخرى للنص ودلالاته البنائية وما ينجم عنها من تركيب وكيف ان قارئ النص يجد نفسه امام عناصر مختلفة تختفي تحت عباءة النص واختار مقداد في قراءته الاتصالية نماذج من شعر البصرة المعاصر والمفردات المهيمنة فيها ونبوعاتها الايحائية وتفكيك شفراتها عند الشعراء حسين عبد اللطيف وكاظم الحجاج ومجيد الموسوي وبلقيس خالد وكريم جخيور وصبيح عمر وعبد الكريم العامري باختلاف درجاتهم في سلم الابداع الشعري ولعل ابرز المدارات الاتصالية التي يطرحها مقداد تتشكل في بؤرة الافكار الصاعدة قطار النقد المسافر الى حقائق نقدية تختلط فيها تلقيات تمسك بالهارب من الكلمات واللحظات في تجارب الشعراء البصريين المذكورين على اختلاف بنيات قصائدهم وانحرافاتها الدلالية او انزياحاتها التي تنتهك قوانين اللغة العادية
تحية حب لأصدقائي الشعراء ..
والى قلم مقداد الناقد.
*مقداد مسعود/ القصيدة…بصرة/ قراءات إتصالية من الشعر البصري/ دار ضفاف / بغداد – الشارقة /ط1/2012


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"