فرات إسبر : ثلاث قصائد

وهج

في أراضي  الماضي البعيد
كنهر صافٍ
كنا نجري
عن المطر
سرعتنا تزداد ضوءاً
وافترقنا

يا إلهي
لم أذق خمرة الحياة ،
من أية كروم  تعصرها؟

الحياة مبتدأ والموت خبرٌ

أيتها الوحدة من علّمك العزلة ؟
أيتها العزلة من علّمك الارتفاع ؟
شمسٌ أنا
وفي فلكي أدور
أمرُّ على المتصوّف، في حكمة العاقل
وتيه المجنون
ذائقةٌ نفسي الموت
أي طعم لفم ٍ حائر؟

عين الحياة ضيّقة لا تراني
علّمني حبُّها بأنها فانية
علّمها حبي بأنني باقية
وعلى سريرها أنتفضُ كطائرٍ
لا يريد الصعود.
لا يريد الهبوط

ياليل
خَيِّم على قلبه كي لا يراني
صيادٌ يحمل الكفن
يمرُّ على شرفات الحياة
يقطفُ أعمارنا الناضجة.

عطر أنا  ووردي قليل

بستانٌ حزين، أنا
وثماري عاشقة.
عطرٌ أنا
ووردي قليل.
حبٌّ أنا
وقلبي كراهية.
ولأن الحياة تعرفني، رسمت أقداري.
رسمت نهراً لأقطعه
وعشاقاً لأمضي إليهم
وبيتاً لأهجره.
تهزّني الحياة.
ومن جديد
أزهر مع ربيعها.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| كريم الاسدي : لنْ تخنقوا  صوتي ..

لن تخنقوا صوتي أنا الأصداءُ مِن غيبِ كونٍ اذْ بدتْ أسماءُ   نشأتْ بَشائرُها بِريشةِ …

تعليق واحد

  1. ناهض الخياط

    الشاعرة فرات أسبر تقاوم حالات الضعف الطارئة بالشعر الجميل ، لأنه السلاح المجرب في أقسى الظروف ، إنها شاعرة متفائلة ، على عكس ما توحي به قصائدها في كل حين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.