(( وقفة )): مراو جديدة للمبدع عمار أحمد:

عن دار بعل بدمشق صدر المنجز الإبداعي الجديد للمبدع الدكتور ( عمار أحمد ) : ( أنت موسيقاي .. أو هذا البياض المحنك ) وقد سمّاه الكاتب ( مراو ) ضمن نهجه في خلق كتابة سردية جديدة ، مدونة فيها لعب هائل على اللغة والترميز وتداخل الأجناس – وهذا ما قام به في مرواتيه السابقتين اللتين ضمهما كتابه ( بي – أبو – نان و الجوائح ) خصوصا في مرواة ( بيبونا ) التي عشق فيها السرد الحكائي بالنوتة الموسيقية ب ( المنتزعات ) المحسوبة التي تعزز المتن السردي . في كتابيه يقدم عمار أحمد جهدا تجريبيا ينبغي التوقف عنده وتأمله مليا ودراسته بدقة لأن لا حياة للإبداع من دون تجريب . في مدونته الجديدة هذه ، وفي مرواة : ( الخروج من ( الخروج من المعاطف ) .. تجربتي في الكتابة الغيميارية ) يقول عمار : ( أشد ما كان يقلقني هو أن يقال خرج عمار أحمد من معطف نجيب محفوظ أو عبد الرحمن منيف أو حنا مينة أو الطاهر وطار ، أو أن أكون امتدادا لمحمد خضير أو محمود جنداري أو يوسف إدريس أو زكريا تامر .. أو ..  أو .. من الكتاب العرب أو العراقيين وقبلهم تشيكوف وموباسان وإدغار ألن بو . ماذا سأفعل وهؤلاء جميعا في الساحة ، وما قيمة التميز بينهم ؟ )) ثقة مفرطة أليس كذلك لكن لنتابعه حتى النهاية : (( بمعنى آخر ما قيمة أن أعد ضمن قائمة طويلة عريضة ، حتى وإن كنت في موضع المدح ، وأنا أستطيع أن أكون رقما وحيدا في قائمتي إزاءهم ؟ ))يبرر عمار استماتته للتميز بالقول : (( فمهاجمتي في فضائي تسعدني ، ومدحي في الفضاء المشترك يفقدني لذة الإختلاف . وفي فضائي سأدافع بوعيي بخصوصياتي ، وهناك سأستعير وعيا هو ملك مشاع )) ثم يصل عمار إلى نتيجة معرفية ونرجسية خطيرة يقول فيها : (( من هنا جاءت – بعد القراءات الشخصية والأكاديمية وهي الأهم – فكرة الإنحراف بالبنية الكلية للقص )) هل كان هذا تنفجا من عمار ؟ لن يكون أمامنا سوى فيصل واحد هو قراءة المراوي كما جاءت في مدونتيه . لكن ، وعلى مسؤولية موقع الناقد العراقي نقول : إن عمار أحمد – وقبله بشار عبد الله – وكلاهما من نينوى الحدباء – قد انحرف فعلا ، وبمهارة عزوم ، بالبنية ، ولا أقول الكلية لأن هذا يتطلب ملاحقة النقاد الغافين من ناحية ومثابرة المبدع عمار من ناحية أخرى ، نحو التفافات خطيرة لا يجرأ عليها إلا مبدع جسور محمل بثقل معرفي هائل . وهذا ما توفر لعمار الموسيقي والإعلامي والأكاديمي وأستاذ الأدب العربي الحديث والسرديات في جامعة الموصل . ويكفي أن نقول أن كتابة نص ( العاميار ) في محاولة لأسطرة الإسم الشخصي للكاتب وهو في أول مراحل نبوغه الإبداعي تنطوي على مغامرة أو مقامرة إبداعية آسرة نحن بحاجة إليها . تحية لعمار أحمد .

book_mraw

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| بعد 21 عاماً: شاعرٌ قَذَفَ عام 2001 جواربَهُ إلى السماء تضامناً مع مَنْ لا يملكون الأحذية. فيُمنع من المشاركة في مهرجان شعري هذا العام 2022.

وصلت للشاعر العراقي المقيم في لندن عدنان الصائغ دعوة من (مهرجان بيت الشعر العالمي الثالث) …

| علاء حمد : تظاهرة دولية بجهود الصحافية البرازيلية : زينيته سانتوس إس Zenaide Santos SA‎ وذلك بمناسبة عيد المرأة العالمي ومن أجل السلام.‏..

بدعوة من الصحافية البرازيلية زينيته سانتوس إس، لكتاب وشعراء من جميع أنحاء العالم لتكريم اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.