كزار حنتوش : دمعٌ كالقار !

{ الى روح كاظم خبط }*

لماذا لم تعضدك بعض قلوب الناس ؟
ولماذا صار الغائب كالحاضر
والذاكر كالناسي ؟
ولماذا ظلت زاهية ، طيبة ، أيام المتناسي ؟
ولماذا برقك يا كاظم خلب
ورعودك منسية ؟
كنت هناك
بين القصب العالي
والماء
أحسو كاسات النفط الابيض
دون رفيق
أين رفاقي الآن..؟
بان النهر كما لو كان
مرتدياً بزة جندي قروي
والجندب موسيقاري الأول
لم ينل نشيدي المعهود
والسحب السود
تفور كما السورة فوقي
معتمدة أن تلقي بمزاجي الصيفي الفاتن في الوصل .
ما بالي أتلفتُ كالمأخوذ
يأخذ روحي هجس
ويرد بها آخر
ألأني أحسو كاسات النفط الأبيض
دون رفيق
أين هم الآن ؟
قسم تحت الأرض
والباقي دفنوا أنفسهم أحياء
في مقبرة المال الفاخرة
تحت سقوف مقاه طاعنة في السن
أو فوق أسرة مخطيات بدينات..
السحب السود تفور
والريحُ تطاردها بمقشات لينةٍ نحو الغرب
وشعرتُ بشيءٍ يلسعُ ظهري
فأدرت الى خلفي جيداً . يبترُ بالإصبع
ياللرعب !
قف الشعر الملفوف الأملح
وتخردلت..
قط بعيون بنّية
وفراء أسود لمّاع
يرقبني بثياب
حتى أدخل في روعي
حتى أدخل في روعي
اني سأذوب كما الحالوب
لكن القط الفجري العينين
ماء بصوت بشري
{ وين الوعد .. وين ؟ }
وارتد على الأعقاب
نحو الحرش القصبي
ايهٍ .. ايهٍ.. يا: ك الحنتوش
حتى البحر المتوسط
لن يشطف روحك
قمت على طولي منتحباً
مصبوغاً بمدادٍ كالقار..
بدموعي

* الشاعر الراحل كاظم خبط الجبوري من ألمع شعراء العامية في الديوانية وفي العراق .

شاهد أيضاً

هشام القيسي: كما كان بالأمس حطب في الشوق… حطب في الشعر
(الى جواد الحطاب ثانية)

نحو شيء يراه وحيد في مداه لا يبرح عرشه ولا مزاياه نيران حالمة في ظلال …

عادل الحنظل: خَلَجات

ساءَلتُ العطّار عن نبتٍ يشفي داءَ الترحالْ ويزيلُ الغربَةَ في النفسِ ويطَرّي يَبَسَ الأحزان أخبَرَني …

مورفين قصة قصيرة
بقلم د ميسون حنا/الأردن

سأل الشيخ: ما هو الجمال؟ نظروا إليه بدهشة واستنكار لأنهم مجتمعون للنقاش حول شجار أدى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *