ثلاث قصائد للشاعر الكندي كلاوس جيركين

الشاعر كلاوس جيركين

ترجمة خلود المطلبي

قيامة

باردًا نهض من الأرض
شجاعًا وجريئًا نهض من قبره
ثم بعدها لمس يد
الذي أعادَ له نور الشمس
على الطريق مشيا معًا
كلاهما بدا غريبًا، وكأنهما ما كان لهما أن يكونا معًا أبدا
مشيا معًا حتى وصلا الى تل
بدا التل مألوفاً والهواء ساكنا
لم يتحرك أحدٌ عندما كان يؤدي الرجل المولود ثانية مهمته
الذي طلبها منه الرجلُ الآخر
إنتهى بعدها كل شيء
حيث سمّرَ المخلوقُ خالقه على الصليب

***
عودة

أنا لست سوى طير يغرق في محيط
محيط من الناس والحياة
غالبية الاحتمالات ضدّي
لأَتخلّى عن هذا الحافز
ما إنْ يرْمى طيرٌ بعيدًا عن مساره
في البحر
فلا يمكنه الإفلات
إلا إذا كان حرّا
ثمة احتمال للحياة والموت
غير أنَّ فرصته ضئيلة
وعليه الاندفاع
سيكون غرقه استثنائيًّا
عملاً عظيمًا بين أعدائه

***
الصليبيون

أحَبكَ جميع الصليبيين
تحت صليبهم الحديدي المقدس
أحبوا عينيكَ الملتهبتين الغامقتين
ودموع الخجل المزيفة
كما مات الطفل عيسى ذا العين المعطوبة
من اجل حقه في اظهار حبه تحت نور
ذكريات المستقبل الباقية
التي منها انتزعتَ نار الثلج وضربتكَ القوية
لاعطائهِ شعائركَ الدينية
بجناحي نسر وعيون زمردية
ثم انتظرتَ عند باب القلعة
لتنشدَ الى الابد التوبة والعدالة
ارتعشتََ خوفا وكان البرد وشيكاً
عندما اقمتَ خارج الكهف
قرب قبر الناسك بيتر
حيث متَ من اجل الشرف والعدالة والكبرياء

*كلاوس جيركين شاعر وروائي ومسرحي وفنان كندي. ولد سنة 1949 في المانيا ثم انتقل الى كندا ليقيم فيها. تجاوزت أعماله الأدبية ما يزيد عن المئة.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.