علي الشباني : سلام إبراهيم .. الصداقة والحياة

في صيف ربيع 2009 أقام البيت الثقافي في الديوانية جلسه نقدية حول رواية   “الإرسي” للروائي سلام ابراهيم، ألقى فيها الراحل الكبير “علي الشباني” الورقة الجميلة التالية :

تعارفنا.. نهاية الستينات العراقية الساخنة، كنتُ قد خرجت تواً من المنفى البابلي الكالح وكان سلام فتىً يحمل الكتاب تواً.. كان يجمعنا التشابه الفتي في المنحى السياسي الموحد، سلام من عائلة ثورية ، نحن إذن على نفس الخطى والرغبات …أخذته السبعينات المتفتحة إلى حد ما إلى المزيد من الوعي والقراءة الواسعة .. والانتماء.. هل تنتمي الثقافة ؟.. لا أظن ذلك. ومن هذه الفتحة الخطرة جاءت الأسئلة والحوارات وزخم القلق لسلام إبراهيم وهي البؤرة التي شكلت المحور الخاص بتجربته . هو يرغب بثقافة للإنسان متنوعة ومتعددة المحاور والاتجاهات ، والايديولوجيه تريدهُ خيطاً مستقيماً ثابت التوتر، على وشك الانقطاع إذا أختل فيه التوجه واضطرب المسار عشنا زمناً لا يوصف فيه مالا يطاق التذكر والمماحكة .. ربما هوى من بيننا البعض منهم الأخ الأصغر لسلام الشهيد كفاح عبد إبراهيم …وشباب أخر . عاش سلام حياة قاسية في زمن رغبته بالسعادة والاستقرار كأنه الأشرس فيها حياة القتال في فرق الأنصار في جبال كردستان الدامية وإصابته بالغاز السام وبقاءه معلولاً ، كتب سلام بتأن ودراية واعية ومبكرة لكنه شحيح الإعلان والانفتاح على النشر. بعد تجربته في الجبل اقتحمته الكتابة ذلك إن تجربته الفريدة تلح علية الإعلان وهو العارف بشؤون الأدب والنثر الأدبي منه بالأخص . مواضيع سلام الساخنة هي تجربته الفريدة ومساره المرعب في الثمانينات من القرن الماضي وقد كتب بصدق فردي نادر وبدراية فنية متمكنة أدبه القصصي الراهن والمتميز نوعاً وإبداعا وحياة وهو منهمك بصخب في ميدانه الكتابي المندفع ، وثمة منحى أخر للنقد والكتابة الإعلامية لمعرفته الحميمة بالتيارات الإبداعية العراقية منها بالأخص تجربة الشعر الشعبي العراقي الحديث كونه من المجايلين لرواد هذه التجربة ومن قراءها النادرين وله معرفة عميقة باتجاهات هذا النوع الشعري الخصب في العراق … فسلام أفضل من كتب عن شعرنا العراقي الحديث

شاهد أيضاً

هو ذا دين محمّد
*علي كرزازي

في الوقت الذي تشتد في هذه الحملة المسعورة ضد الإسلام ونبيه الكريم عليه أفضل الصلاة …

في رحاب المصطفى !! الرسول محمد ومبدأ الفضيلة
الناقدة سامية البحري

محمد يا رسول الله صلى الله عليه وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم …

شوقي كريم حسن: كاظم المقدادي… الاعلام توهجات العقل.

*يعرف منذ كان يحلم بأن يكون على قدر شهرة الن ديلون، من أن الاعلام ليس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *