رسمية محيبس زاير : رسالة على قبر كزار حنتوش

ماذا عساي ان اقول في غيابك المستمر، الايام تسير بسرعة مذهلة، تتبخر الساعات والايام وما زلت تستيقض قبل عصافيرك
تنام باكرا كالاطفال وتستيقض كالملائكة، تشرب شاي الصباح ثم ترتدي قميصك المخطط وتخرج بعد ان تمس جذع الشجرة وتهمس لها ساعود رأسا، قد تعود حاملا جريدة ثم تجلس لتقرا قصيدتك المنشورة ثم تقول تصوري اني معجب بقصيدتي
من هو صديقك: بدون تردد يعقوب جواد ثم من: رحيم صالح ثم من:
عوفيني خل اقرأ قصيدتي
الا تمل قراءة يوميات جوال منفرد لروسو
انه يشبهني اشعر انه يتحدث عني
عجيب نعم ان صحبته أجمل عندي من صحبة ملك أسبانيا
هل انت معجب بشعرك: ابدا انا مو شاعر
اذن من هو الشاعر
هو القائل
انام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جراها ويختصموا
المتنبي فقط
طبعا
لكنك تقول في مكان آخر
أنا أفضل شاعر في العالم ومن لا يعجبه فليرم نفسه من فوق الجسر المعلق
ما تخليني وي الوادم
ما قصتك مع الشاعر عزيز الخزرجي
ها مرة اردت ان اغضبه
كان يقرا للاصدقاء
حين وصل إلى
بلم بالحسبة اسيس وابعد بعيد
حولتها الى زورق حسبات في بحر الظن اعوم
هنا صرخ عزيز لقد اخذ صورتي
صاح بي الاصدقاء ان ارد صورته فقال لا صورتي الشعرية
وحين يردد شعر النواب وخاصة
قميصي مأوى لعصافير ليس لها في الارض بلاد هتفت الله شكد حلوة هل هي لك
قال ضاحكا لا للاسف مال مظفر
ولماذا للاسف حلوة
بس انت مو قاصر
التفت نحوي بفرح وقال يعني اني هم مشهور شوية
يا شوية هواية فشعر بفرح وسعادة غامرين
حين زرته آخر مرة وجدت ورقة على حافة القبر امسكتها بلهفة وانا اظنها قصيدة جديدة
لكن هذا ليس خطك
عدت الى الورقة انها رسالة منسية تحتوي على شوق والم تكلم صاحبها معك بحميمية مطلقة لكنه لم يترك اسما او عنوانا فقط وقعها ب احد أجنحتك الكثيرة
ماذا لو اردت ان تكتب قصيدة من اين لك بالورقة والقلم
مرة سالته ماذا تتمنى
ان أدفن في مقبرة الاطفال قرب زيد النار
لكنك سعيد الآن لانك تقول
سوف لن ابدل قبري البسيط قرب علي بتاج محل
عن الجانب الانساني في شخصية كزار كيف رايت ذات يوم امراة كبيرة تجمع الحطب في عباءة خلف ظهرها فناديتها واعطيتها كمية من النقود رجوتها ان تشتري قنينة غاز لكنك رايتها في اليوم الثاني تزاول عملها نفسه
انت الذي تقول
تقتلني امرأة عند الجسر تمد يدا كلسان الضفدع
لكن لا حشرات تاتي او ورعون
الكل هنا مناعون
للماعون
وكيف انهمرت دموعه وهو يرى شابا في مقتبل العمر يبيع اكياس الملح في عربة كان الشاب ينادي دون ان يخرج اليه احد ويشتري منه هنا سالت دموع الشاعر وناداه لماذا تبيع الملح
عمي اساعد امي
والمدرسة عمو
لا عمي اداوم هذه كتبي
عندما انصرف الولد قال آخ كلبي يوجعني
تمنيت ساعتها أن اقتلع ذلك القلب وأزرعه في قلوب المسؤولين واصحاب الشان لتغيرت امور كثيرة.

شاهد أيضاً

أسرجك خلف السطور
بقلم: سميحه فايز ابو صالح

نثرك الغافي بيقضة حلم يستفيق حين تهفو أختلج موجة العتم وأوقد جمرات الحروف الصقيعة بموقد …

ليس الْحُزْنُ بِهَذَا السُّوءِ الذي أنت تَظُنُّ
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

في ساعة مُتَأَخِّرَةٍ من اللَّيْل يُطْرَقُ الْبَابُ بِقُوَّةٍ أَفْتَحُ فإذا هو جارنا الذي لم أره …

أكاذيب المساء
القاص /محمد رمضان الجبور

لِأَكْثَرِ مِنْ عَشْرِ سنوَاتٍ وَالْمَقْهَى هُوَ المَقَّهى، وَاللَّيْلُ هُوَ اللَّيْلُ، وَالْكُرَّاسِيُّ الْمُتَحَلِّقَةُ حَوْلَ الْمَنَاضِدِ الْمُهْتَرِئَةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *