ليث الصندوق : سياج البيت

لم يكن يعلو
سوى بضعةِ أشبار ٍعن الأرض السياج
وترانا عَبرَهُ
نصهَرُ في بوتقة الودّ
قلوبَ الناس أغراباً
ليرتدّوا أقارب
عندما تنحبسُ الأضواءُ في الغرفة
تثغو مثل قطعان النعاج
لم نكنْ نُؤمِنُ أنّ البيتَ يُحمى برتاج

**
كان للجيران غِزلانٌ كَوَاعب
يخترقنَ البيتَ من جُدرانه
مثلما يخترقُ الإشعاعُ ألواحَ الزجاج
عندما نضجرُ
ندعو لكؤوس الشاي
أفواجَ السحائب
**
بَيدَ أنا خشية َالسُرّاق علّينا السياج
فغدونا
مثلَ من يحبسُ في قنينة الخمرة نفسه
لا نرى مِن أحدٍ مِن حَولِنا
وإذا صِحنا على العابر
ظنّ الصوتَ يأتي من بعيداتِ الكواكب
صارتِ الأنفاسُ في أعماقِنا تعفنُ
والأضواءُ تصّلبُ في بطن السراج

**

هكذا
نحن حَمَينا البَيضَ من سطو الثعالب
غير أنا
في جُحُور البيتِ أصبَحنا أرانب

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عبد يونس لافي : حينَ تَتَكاثَفُ الأحزان صورةٌ تتكلمُ، وطيرٌ يترصَّدُ، فماذا عساكَ تقول؟.

تَعِسَتْ تلكَ الساعة طيرٌ يَتَرَصَّدُني في السَّحَرِ أَتَأمَّلُ فيهِ عَذاباتِ الحاضرِ والماضي أسْتَلْقي، تَنْداحُ عَلَيَّ …

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.