كوثر القريشي : أميرة سبيّة ..

كان في ذاكَ الزمانْ
ليَ بيتٌ ومكانْ
تشرقُ الشمسُ لأجلي
تتلاشى عن سماها حينَ أغفو
والنجومْ
تسرعُ الخطوةَ فرْحى
تَرتَشيني
تنثُرُ الياقوتَ في شَعري وثَغري
علّها..تصِلَ العلياءَ مِثلي
يَستفيقِ الكونْ مَنشياً
على عِبقي وسِحري
فبِلونِ العشقِ والحنة
صباحاتي تُخَضَبْ
وبَعطرَالهيلْ والجوري تُبَخَرْ
تزرعُ الالحانَ فيروزُ
وتنثرْ..
أهازيجَ نسيماتٍ
وشمعاتٍ لِخضرَ الياس
قي شَطيَ تُبحِرْ
ترتجي
نذراً تهادى إثرَ نَذرِ

فأنا كنتُ الأميرة ْ
وأبي شيخُ العشيرة ْ

لِي ْ منَ الإخوةِ عشرة ْ
تنحني الدنيا لإخواني وتجثوا
لأشداءَ تلاشَوا في زوايا ليلةٍ حمراءَ
تنزُف ْ
من جراحاتي وذُلّي
تصْطَلي فيها سيوفُ الغدرِ والأحقادِ
باغٍ صوتُها
تَنزعُ الأحلامَ
والعفةُ تُسلَبْ
بَعثروا مني إحتشاميْ
ويلَكُمْ من ثأرِ كرارَ ومصعبْ
طعنوا كلّ مكانٍ في فؤاديْ
والسهامُ الراجماتْ تحتَلُ الوغى
مَزَقَتْ صَفَّ عشيري
نزَلَتْ بالشرِ تُبلي

دارتِ العينينْ في الافاقْ
تَستجدي الرَجاء
اينَ إخواني..أيا قومي واهلي
سقطَ البعضُ..وهذا أحمدٌ
لَم يَزلْ يَضربُ في افواجهمْ كَرٍ وفرِ
وارتضى البعضُ بسَوْقي امَة ٌ
حَرروا عقدَ نخاسة ْ
حللوا مَسْكَ دِماهُم ْ
مَلأتْ أفواهُهُمْ
حفنةَ تِبرِ
حمَلوني فوقَ اكفانِ الردى
ورموني
من لظى اسرٍ …لأسرِ

لَمْ يعُدْ لي بعدَ ذاك الحينِ بيتٌ
لَمْ تَعُدْ
تَزحَفُ الدنيا على أطرافِها
مِنْ زَهوِ فَخريْ
لَمْ تعُدْ في الكونْ مِنْ بَعدي أميرةْ
أنا رمزُ السبيِ في هذا الزمانْ
وبقايا حرة ٍ
او بعضُ كِبر ِ
بسقوطي بينَ أنيابِ الدعاةْ
سَقَطت كُلَّ حضاراتِ الدُنى
طأطأَ النخلُ ووارى وجهَهُ
خَجِلاً منْ هولِ خذلاني
ومنْ آياتِ صبري

لمْ يَعُدْ في القلبِ إلا أملٌ
باهتَ الألوانْ
أبعدَ من سرابْ
بَزَغَتْ راياتُهُ منْ بينِ أشلاءٍ
وغاباتِ دُخانٍ
ومآذنْ
فوقَ صوتِ الموتِ يعلو صوتُهُ
صوتُ حَقٍ
صوتُ سعدٍ
لا يُهادِنْ

سأمَنّي النفسَ..أجترُ البقايا
بِسما يومٍ معافى
تحضنُ الشمسُ جراحاتي
وفيهِ اتعَمَدْ
لتداوي دجلةَ الخيرِ انكساري
واعُدْ منْ بعدِ أصفادي
أميرة
لَمْ ترَ آلأرضُ على أسقاعِها بَعدي وَقَبلي

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *