عايدة الربيعي : رسم رمل ..

يهيمُ كمن يُجن،
أموتٌ بالقلب، أم شوقُ!
يهيمُ؛ لأهلك
وعلى ضفتيّ البحر نما ،
ملوحا،
شرعَ يتلقفه موج حزن
يؤوب بي إلى قاعه،
كارها:
أرجعي
أرجع وإيماني يكفر.
أرهب قواربه، حين يلتهب
والعمق يتأهب
أتوجس وليجة سر مضى
في فلك تبصر،تسري كأنها واقفة
تهفهف النجوى : مرحى لقفول
تهلهل،
قد آب الموج بقبطانه.
يَكبر ..يُكبر المد
ويسبح الجزع
صاغرا على سطح مائه،
يتلألأ النجم
و الجزر سحب دجاه،
خفافا،
ثقالا تسبح بالتصبر
يطمئنني في عَرَضه،
أطمئن بصوت عالٍ
ويحتضنني  هدأه
على مدى خلجانه
والوجد خجل.
على سعة زرقة
أومضت تلوح سفنه
تحط، على أرصفتي
وعليها – أرصفتي – رمله الواهم في رسمي يتأجج
هذا طيف لمع ..
أكتنزه الهدب قافية غفوة
وغفوة الروح في غمد شوقه يقظة
بحسيس هدأة هزيع رمل،
تتوقى توقه!
والتوق يكتم..
أرسو..
أتصداني
اطوف كزنبقة تنتصر
بمطر خسارة سر رمله!
اشهر الحرب
والهيجاء تغلبني
: كم نتوق؟
وكم من مِيتَةٍ تنتظر ُ؟

عايدة الربيعي- القاهرة 2011

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عبد يونس لافي : حينَ تَتَكاثَفُ الأحزان صورةٌ تتكلمُ، وطيرٌ يترصَّدُ، فماذا عساكَ تقول؟.

تَعِسَتْ تلكَ الساعة طيرٌ يَتَرَصَّدُني في السَّحَرِ أَتَأمَّلُ فيهِ عَذاباتِ الحاضرِ والماضي أسْتَلْقي، تَنْداحُ عَلَيَّ …

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.