منتقيات ما بعد حداثية للشاعر دومنيك فوركاد*

المترجمة الدكتورة منال البستاني

**
(1)
هي نقيةٌ كملابس بيضاء
الوردة
كولومبيا عادت الى دوناسيون الفونس فرونسوا
بكل شجاعة من السماءْ
مع كلماتٍ جديدةْ
كلماتٍ ضروريةْ
كلمات من الفضاءْ
وهذا ما بعث الحزنَ في قلب رجل يبكي أساه
يبكي من كلمات تنوح بأعجوبة
هذا جزءٌ من العفوية المتصورة التي تقول  بشقاء الثمن
( وسمعت أيضا ضفدعة تقفز في المستنقع
طقطقة )
مع كلماتٍ بيضاء مثل سيوف صقيلة
مثل سيوفٍ لم تعد بالنسبة للقصيدة متألقة

(2)
أنتِ تتحدثين منفردة
ومع ذلك فنحن لا نشعر بالوحدة أبداً عندما نكون مع صوت الكلماتْ
انت تتحدثين لأنك بحاجة لسماع كلمات متألقات أو أقلَّ أو أكثرَ تألقاً
وأقل أو أكثر صمماً
أقل أو أكثر قيوداً
أنت بحاجة لسماع النقاء من جسدهن
أنت لست حاضرة إلا في تناغمهن ( عنيدات أولا )
وهذه ليست الا مسألة من مسائل الحضور أقل أو أكثر تألقا
سقطت قنبلةٌ في رباط السفينة
وهذا شرط خطابكِ
أنتِ لست صخرةً كما كنت اعتقد
تتكلمين حتى بثقل أحيانا
أنت تتحدثين منفردةً ، هذا هو مكان ليس للهيمنة
انت لا تخاطبين أحدا ولكن الأكثرية يلتفتون نحوك
يتألقنَ في آخر يوم مثل الموت

مستلقياتٍ هادئات  ساكناتْ
كما لو أنهنَّ منفتحات عبر الفضاء
هذه هي الحياةُ التي تجعل من السر لا شئ
يقتربن مثل الموت في آخر يوم
يتألقن لاهثاتٍ عطشى
الورودْ

(3)
يومٌ ازرقُ دامس من تويجك
مكبوحٌ ان كان ذلك ممكنا
وردة مَكبَح
وردةٌ قنبلةٌ من النترون
وردةٌ حيث يتوقف الواقع فوق ساقيك
في نفس الوقت الذي أنتِ تحثينه على الانظلاق بقوة بوحشية
وردة تحمل في طياتها كلَّ العفونة
وردة ترش بولا مثل ومثل ومثل ايضا
وردة قاطعة
لمقارنات محددة
آلة للدوران ( التي تصعد من هذا الشيء غير القابل للفساد ، والذي لا يُضاهى
بكل لحظة في حضن الواقع )
وردةٌ للتكرار
وردة ليلة على عالم استند عليك فطريا
استند على الدراجة من أجل كتابة أكثر سرعة
مسألة لا يمكنني أبدا أن أقمعها
أنت تقودين يدي نحو زر في المقعد
قاذفاً
لماذا

(4)

وردة نقية كنقاء العندليب
عالم مثل طنين من رياض الزهور
كما انه يمسك ذاته
عالم مثل كمان منتصر جداا
تحت واقع مثل اللهاث
وردة  توازنُ  تتأرجحُ حتى من الواقع في حالة إنتاج
(5)

إنهن ليس شيئا ولكني أحبهن
يعرفن كل شيء عني وأنا أحبهن
يرونني لا شيء وكم أحبهن
وردود ..  التي

(6)
وردة الغرب
أريد أن أراك تبولين
وردة أنت تتلقين خفقان الفضاء
وردة لهذا الذي لم يعد يطيق الانتظار
وجنة متوردة
وردة هي وردية
وردة من التشيء
ممسكة بغاز الأشياء
وردة من ……….. ية
عملاق

(7)
أو كما في مثال لبيت شعر حديث
نعم  ، الحداثة كانت قاسية بالأمس أيضا
داهمتُها في حالة تلبس
هاذية من التبختر
الحداثة
تجدد جميل مثل ساق كفرس أرعن نريد أن نكبحه

•    النص بلا عنوان ولا علامات ترقيم ولا فواصل ولذلك دلالته في نص ما بعد الحداثة ، وأكثر نصوص الشاعر نقد للحضارة الغربية. المترجمة

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *