مبروك : رسالة دكتوراه للباحث “رسول بلاوي” عن الشاعر العراقي “يحيى السماوي” في جامعة الفرطوسي الإيرانية .. يحيى السماوي : الرسالة صورة بانورامية أخّاذة عن منجزي

إشارة : تتوجه أسرة موقع الناقد  العراقي بالتهنئة الحارة إلى الباحث رسول بلاوي على نيله شهادة الدكتوراه عن “الموتيف في شعر يحيى السماوي” في جامعة الفرطوسي الإيرانية شاكرين للباحث جهده الرائع الخلاق ومتمنين لشاعرنا السماوي الصحة الدائمة والإبداع المتجدد .

تمت صبيحة يوم الأربعاء الموافق 18/7/2012
في جامعة الفردوسي
ـ إحدى كبريات الجامعات الإيرانية الرسمية ـ مناقشة أطروحة الدكتوراه للناقد والباحث رسول بلاوي والموسومة ” الموتيف في شعر يحيى السماوي ” حيث حصل على شهادة الدكتوراه بدرجة الإمتياز ..

إبتدأت جلسة المناقشة بكلمة الباحث الدكتور رسول بلاوي وتبيان منهجه النقدي الذي انتهجه في أطروحته ، ملقيا الضوء على مفهوم الموتيف وإنتاجه الدلالي والبلاغي والتأويلي في العملية الإبداعية .. ومن ثم ألقى الضوء على محتويات بحثه الذي تألّف من أربعة أبواب ، كل باب تضمن عدة فصول ، فجاءت الدراسة في 589 صفحة .. أعقبت كلمة الباحث جلسة المناقشة التي استمرت ساعات ..

أشرفت على الرسالة الأستاذة الدكتورة ” مرضية آباد ” والأستاذان المساعدان ” الأستاذ الدكتور عباس طالب زادة ” و ” الأستاذ الدكتور عباس عرب ” وأما لجنة التحكيم فتكونت من ” الدكتور نوروزي ” و” الأستاذة الدكتورة روشنفكر ” ومندوب الدراسات العليا ” الأستاذ الدكتور عبد اللهي ” ..

تم خلال مناقشة الأطروحة عرض عدد من البوربوينات والفيديوات التي تسجل مسيرة الشاعر موضوع البحث وبعض قراءاته الشعرية في أماس ٍ ومهرجانات أدبية ، وحوارات إذاعية ..

وقد اعتبرت لجنتا المناقشة والتحكيم ، دراسة الباحث رسول بلاوي الأولى من نوعها في الجامعات الإيرانية وأوصتا بطباعتها .

يحيى السماوي : الرسالة صورة بانوراميّة أخّاذة عن منجزي
بسم الله المبدع المصوّر
صاحب الكلمة الأولى والأخيرة المبدعة والخالقة
والسلام والصلاة على حامل كلمته ومبلغها الأمين محمد وأوليائه الصالحين
وبعد ..
فأنا أقف الآن على عتبة الصفحة الأخيرة من رسالة أخي الأديب الناقد والباحث القدير “رسول بلاوي” الموسومة بـ “توظيف الموتيف في شعر يحيى السماوي” والتي أكرمتني جامعة مشهد ممثلة بالأستاذة المشرفة الدكتورة مرضية آباد باختيارها وقبولها لدراسة ظاهرة التكرار في منجزي الشعري المتواضع رغم تجاوزه عشرين ديوان شعر .
أقف محييا هذا السفر الرائع بشموليته الدقيقة وإحاطته الباهرة التي تنمّ عن سعة علم الباحث وتعمّقه الشديد حدّ أدقّ التفاصيل في هذا الجانب ـ غير المطروق ممن درسوا شعري من نقّاد وطلبة دراسات عليا في جامعات عراقية وعربية ـ وتكشف عن قنديل بصيرته النقدية المذهلة ، و يعكس في الوقت نفسه حجم هذا الجهد الهائل المبذول من قبل الأخ رسول ومعه ومن خلفه الأستاذ المشرف والأستاذان المساعدان الدكتور عباس طالب زاده والدكتور عباس عرب .
وإذ أعيد البصر المتأمل والمندهش في الدرب الشائك الذي سار عليه الباحث فإنني أحييه أولا على إكرامي بأن أكون محور جهده الريادي وقصب سبقه في تناول هذه الظاهرة في النقد في بلداننا العربية والإسلامية والذي عبر عنه بقوله محقا :
( ولعلّ من جملة الصعوبات التي واجهتُها في هذا المشوار ، قلة المصادر و المراجع التي تناولت موضوع الموتيف في الأدب العربي ؛ فأنا أجهدتُ نفسي في استيفاء هذا البحث حقّه ، و بذلتُ جهوداً مضنية في الکشف عن تعريف الموتيف و تحديد دلالاته النقدية ، مما يجوز لي ان ادّعي الريادة في هذا المجال ) .
وإذ أعيد البصر وأجيله ثانية في ثنايا مرايا هذا السفر فإنني “أجد” الباحث وكأنه كان يُجالسني وأنا أكتب قصائدي ويعيش ذات البواعث التي حملتني على كتابتها ، فقد قرأ أعماقي كما أقرأها وعرف حتى الجوانب غير المرئية التي كادت تغيب عني لبُعد عهدي بها أو لانشغالي عنها ـ ولعل هذه السمة هي من أعظم عطايا البحث والنقد في منجز الشاعر ؛ وأعني : أن “يجد” الشاعر نفسه التي غابت عنه طويلا ؛ يجدها عارية طاهرة في مرايا وعيون جديدة هي مرايا الباحث رسول بلاوي وعيونه البحثية وأدواته النقدية الفذّة المقتدرة .
لقد اتبع رسول منهجا فريدا لم يكتف بالجانب الإحصائي البنيوي الفجّ الذي يسير عليه الكثير من الباحثين في ايامنا هذه والذي يُميت النص من خلال تحويله النص إلى مجموعة معادلات رياضية وعلاقات جبرية جامدة بل جعله منهجا “حيّا” ذا روح ووجه ويد ولسان متمظهرا عبر شخصيات تاريخية مجاهدة ورموز معبّرة مكتنزة الدلالات وأساطير شائكة ومدن لها ندوب في روحي وألوان أدمنتها تعبيريا وصارت الأثيرة إلى نفسي في رسم صوري الشعرية التي تعكس همومي الباهضة وآلام وطني وخسائره الجسيمة التي لا توصف .
إنني – أخيرا وليس آخرا – أنظر الآن مبهورا إلى هذه الصورة البانورامية الأخّاذة والمبهجة التي رسمها أخي الباحث رسول بلاوي عن استخدام الموتيف في شعري ، فجعلها حيّة نابضة ثرة بالمعاني العميقة والتحليلات الوافية التي – وأقول الحق – فاجأني بعضها في كشفه دلالات عميقة لا ينتبه إليها الشاعر وسط انهمامه الحارق وهو يتقلب في أتون عملية الخلق الشعري .
شكرا أخي رسول ..
شكرا جامعة مشهد اساتذة وباحثين ..
وفقكم الله جميعا وأضاء لكم شموس التوفيق .

يحيى السماوي
في 14/7/2012
الموافق السبت 24 شعبان 1433

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مسابقة (تلك القصص) الدورة الرابعة 2021

موقع تلك الكتب الصيني ودار فضاءات يعلنان  انطلاق مسابقة تلك القصص للكتابة والترجمة الدورة الرابعة …

د. ميسون حنا: كلمة وفاء.

أعزي أسرة الناقد العراقي برحيل فارسها ومشرفها الأديب والمفكر العربي الكبير الأستاذ حسين سرمك الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *