في ذكرى رحيل حارس المدينة جليل القيسي*

جانب من الحفل

* متابعة : هشام القيسي

بمناسبة السنوية السادسة لرحيل القاص والمسرحي الكبير جليل القيسي أقام إتحاد ادباء وكتاب كركوك ملتقى جليل القيسي للقصة القصيرة يوم الأربعاء 18 – 7- 2012 وعلى قاعة الأتحاد .   افتتح الملتقى بكلمة لرئيس الفرع الأديب محمد خضر ، أشار فيها الى منزلة الراحل على  الصعيدين العراقي والعربي من خلال معطياته التي حفرت عميقا في المسار الأدبي واضحت معلما يشار له حيث يشار الى كركوك والى جماعتها ، مبينا دور الفقيد في تفجير وتجذير الأتجاه الحداثوي . بعدها ألقت الأديبة منور ملا حسون كلمة بعنوان ( مردوخي .. عاشق مدينته ) جاء فيها ( قبل أكثر من نصف قرن ، تسلق الهرم وبخطى ثابتة حيث استقر الأديب الكبير الراحل جليل القيسي قمته التي تمركز بين أضلاعها تجربة المسرح والقصة وحضور البعد الرؤيوي لفلسفته الخاصة ذات الفضاءات الواسعة  التي تستنطق ملامح المتن عبر الدلالات المختلفة . واضافت ( كانت فصوله تعزف لسيد الكلمات  فـ ( زوليخا البعد يقترب ) توقظ صمت الأيام  و ( جيفارا عاد ) الى مدينته العنيدة من خلف خمسين عاما ، و ( صهيل المارة حول العالم ) يتناسل  في زورق واحد ) راسما جراحات خاصة صوفية ( مملكة الاتعكاسات الضوئية ) .
فبما تناول الكاتب مؤيد محمد قادر ( الرموز الأممية والثورية في أدب الراحل جليل القيسي ) حيث أشار الى كثرة ( الرموز والدلالات الثورية والأممية في أدب جليل القيسي في مجالي القصة والمسرح، لاسيما هو أحد أعمدة أدباء جيل الستينات في العراق وعاش مرحلة الصراعات الفكرية والسياسية في العالم ابان تلك المرحلة الحرجة من التأريخ الحديث ) وأضاف ان الأديب عد( أحد المبدعين الذين تفرقهم النتاجات الابداعية ، لكن ثقافتهم وانتماءهم الفكري والنزعة الأممية توحدهم لتزيل شعورهم بمرحلة الأنهزامات للأنظمة العربية ابان مرحلة الستينات في العالم العربي ) وختم الكاتب كلمته بالأشارة الى بسالة الراحل ( في الزمن الذي كانت تكتم فيه الأصوات عندما أنشأ تلك الأعمال الأدبية التي خلدت الأنسان وحلمه من أجل غد يتنفس فضاءه العدل والحب والنقاء ) . وجاء في ورقة الشاعر والناقد هشام القيسي الموسومة بـ ( أشياء عن سرديات حارس المدينة )  ،( بعد منجزه الأبداعي الأول – صهيل المارة حول العالم –  أفلح الراحل الكبير جليل القيسي في تخليق مستوى سردي جديد كان بمثابة تشييع للنمطية المألوفة ومن ثم صياغة فضاءات حداثوية أسرت العقل والنفس ، استعان بها الانسان في فترة قلقة من المشهد السياسي والرؤيوي العراقي والعربي خلال العقد الستيني . وكانت لموهبته وتفاعله الخصب مع الآداب الأنسانية الأثر الواضح في رؤاه ومبناه ). وأضاف ( عبر مؤشرات سردياته وبنى حكاياته ، ومن خلال استعاداتنا لمرجعياته الثقافية والفكرية نجد ان جليل القيسي يطابق المختلف عبر المؤتلف ، والفردية عبر الأنسانية بالجماعية ، هدوءا تارة وتلاطما وضجيجا تارة أخرى وفق مقتضيات البؤرة الشعورية وارهاصاتها… ) وبين بان استخدام القاص لضمير المتكلم 0( أنا ) هو ليس لغرض اشهار انسيابية تدفقات الذات فحسب بل لإستخلاص محنة الانسان وصراخه اللاهب على اللاواقع واللامعقول ، ولهذا فبطله يمثل نتاج التصادم والتلاطم بين قسوة وزيف الواقع وبين الأغتراب النفسي .
بعدها قرأ مجموعة من الأدباء قصصهم وقصائدهم المستلهمة من فضاء المناسبة والدالة على معانيها وكنهها  وباللغات العربية والكردية والتركمانية ،  حيث شارك في القراءات القصصية كل من الأدباء حميد خالد ، فريد زنكنه ، موشي بولص بينما أ شارك  الشعراء محمد سيد بيرام ، قره وهاب ، عمر قصاب في القراءات الشعرية .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

شعر “قصي الشيخ عسكر” في رسالة دكتوراة بجامعة البصرة

أقر قسم اللغة العربية في كلية التربية بجامعة البصرة الموافقة على إجراء بحث لنيل درجة …

المنتدى الثقافي العربي الأسباني يكرم الشاعر والروائي الاسباني أنطونيو غالا بميدالية (ثيار) الماسية

” كل تقدم لا يقوم على الجانب الإنساني ليس تقدماً” … أنطونيو غالا قررت الهيئة …

3 تعليقات

  1. يستحق المرحوم جليل القيسى كل احترام وتقدير وإعزاز، وحبذا لو أقام اتحاد الأدباء العراقيين في بغداد لقاءً آخر يدعو فيه أدباء الداخل والخارج وكل من يروم تحليل وتقديم ودراسة أدب كاتبنا الكبير

  2. هشام القيسي

    هذا وفاء منك استاذ محمود ينم عن نبل ووعي وتقييم لمبدع ألفته المسالك الأدبية الوطنية والعربية ولنا في اتحاد الجواهري الكبير الأمل في التواصل مع القامات الأدبية .

  3. أتمنى ذلك أيضا
    ، دمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *