رسمية محيبس : ورق الرصيف الأصفر

قناع يلبسه الرصيف ليزداد وسامة
ورق الرصيف الحائر في لوعة الريح
شامة على خد الليل الذي يداعب الوهم
كيف تبدلت به المواسم
وادمن الهجرة
ونحن ورق لم يسقط
ولم يالف  بعد غربة الأمكنة
ويوم تتلقفه اكف الرصيف
يخبو ضوءة ويحترق حتى الاصفر فيه
يركن الى عزلة مطلقة
المقاعد الوثيرة لا تجد الدفء القديم
والمرايا تنتبه الى غياب الوجوه
التي ادمنت التقلب في صومعتها
والممر الغارق بالوحشة
يستقبل التراب ويشكو اليه
غياب الخطى المزهرة
الباب فقط لا يحفل بهذا الغياب
ويفتح جناحيه بمرح
لأستقبل القامات الفارعة
والايدي الندية
ربما سجادة الصلاة
تعيد ورد الروح كل صباح
وتحلق حيث الأفق البعيد
لتختلط بالارواح هازئة بورد النسيان
تسبح في فردوسها الأبدي
هذه الخطوات المحفورة ملها التراب
وهذه الاغصان تبرعمت وانتشت
وجد الغصون دموع يمحوها النسيم
أين الرؤوس التي كانت تتفح كالزهرة
ما إن ألامسها حتى تورق
أين أحلامي التي كانت تمرح معي
وتسقني في اعتلاء متن اللأمل
لم أر خطوات على الرمل القريب
مسحتها الموجة وغزاها التراب
وحدك ايها السوسن المر
وحدك تعوم كالقارب المنكسر
تحلق وتصل قبلي وتغسل وجه الصباح
كيف طفرت المياه وغابت ضحكة الزرقة
غابت مناديل الغيوم
وضاعت الخطوات
التي تعثرت هنا قريبا من مسرح الأماني

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم الأسدي : قُمْ ، على الطودِ خيّمَ الشهداءُ – مثنويّات ورباعيّات عربية .

اهداء : الى شهداء المقاومة الفلسطينية البواسل وأُمّهاتهم الباسلات ..      قُمْ ، على …

| د. م. عبد يونس لافي : حينَ فاضَ الفُرات*.

  لِمَ يا فُراتَ الخيرِ تجري غاضِبًا؟ مهلًا ولا تغضبْ، فإنّا حائرونْ. موجاتُكَ الهَوْجاءُ  تُرْهِبُنا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.