عيّال الظالمي : لا مكان

كنّا في  ا لعُقدة ِالأُولى منْ أمْعاءِ التّنين
ثلاثا..وقَدْ تناءى المَدى
البُروَدةُ..
الظّلامُ..
واللا أملُ
تُغْرقُنا حَسْرةُ الجُوعِ
مُنْذُ  أنْ جَفّت ْالدّموعُ كلُّ الوجوهِ بِلا  مَلامحٍ
والكفوفُ َمهْووسةٌ
العيونُ زَجِرةٌ
حتّى امْتداداتِ الشّوارع ِتجُمّع ُأذْيالَها
الدّروبُ إلى القَلبِ موصَده
تباعدتْ الخُطى والإقْدامُ مُكبّلةٌ
الكفوفُ خاليةٌ سِوى عَرَقٍ
رِضّاعة ٌُمُلتَصِقةٌ بشفاههِ الخاويةِ
أفواج ُالإبْحارِ دونَ دفءٍ
تحَمِلنُا الطُرقاتُ ثَمِلةٌ
مُكبّلٌ بِكفّينِ ..يلتَحفاني ِمنْ الشّمس
وفِراشا عَنْ الرّصيف
الأكلُ خَلفَ الزُجاج ِيُسَيّلُ الرّوحَ
كف الإحسان ونقتسم الكسرة والرصيف
الذّاكرة ُمُعَطَلةٌ
الليلُ يُعِيدُ صِراعَ أُمّي في الرُكنِ معَ الألمِ
تَحْتَطِبُ المَوتَ
وَجْهُها لنا والضوءُ خابٍ
جارتُنا قلْبُ بلا كَفٍ
كانَ أبٌ يأتي أوْ   لا  يأتي
بيَنَ الغَفْوة  ِوارْتِعاشِ الجفْنِ
يُغْلق ُضوءَ المُصْباح ِ بقامتِه
تُشْرِقُ الشّمْسُ أهْرعُ وأُخْتي
إلى الطّعامِ دونَ أبٍ
الشّوارع ُقاسيةٌ..السّير ُبلا جدْوى:
الأبوابُ مُنْشغِلَةٌ بأهْلِها
الشّبابيكُ تفِحُّ أطْفالَها
هُناكَ
في حُضْنِ آبائِهمْ ولا حُضْنْ
في ظِلّ   أُم ٍ  ولا   أُمْ
كانَ…………
اتَكأتْ الشّمسُ على وَجَعي
الأرْكانُ  ضيقة ٌ لثَلاثْ
كتْفي تهَدَّلَ  من مَوضِعُ أَخي
يَلتقِطُ خطواتَه  الزّغْب
يا لشحّةِ البيوتِ في بغداد
20\10\98

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. م. عبد يونس لافي : حينَ فاضَ الفُرات*.

  لِمَ يا فُراتَ الخيرِ تجري غاضِبًا؟ مهلًا ولا تغضبْ، فإنّا حائرونْ. موجاتُكَ الهَوْجاءُ  تُرْهِبُنا، …

| بدل رفو : من ادب المهجر – رسالة عتاب الى جدي.

امطرني الناي الحاناً ، يتردد صداها بين جبال الكورد.. آمالاً لعمر جمراته متوقدة .. ناي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.