خلود المطلبي : مازلتَ فيّ ..

(الحب في جوهرهِ حريق روحاني)

ايمانويل سويدنبورج

عالم باللاهوت

 

هرَّبتُكَ كثيراً مني

هرَّبتُكَ

و ما زلتَ فيَّ ..كطيش في لذة الفجيعة

كفزع طمأنينة مرتقبة

كعزلة ابتكرتها لكَ بدمي

كقبلاتكَ التي طالما تصلني بالحدس والتخاطر

كلما اطلق رأسي لغيبوبة مرتجلة

تختصرني بطفرة غرائبية

وتستلَّني من الغربان والخفافيش

اذ يطوِّحون بنا في لسعة الفظاظة

واستدارة يمين غموس

لأعلمَ انك تحبني

لتعلمَ انني أُحبكَ

هكذا استعهد بي نبعكَ في جلجلة العزلة

هكذا تنسَّكتُكَ عند خاصرة الوجد

هكذا اعتصمتكَ في محيّا التوبة

فتنزَّلتَ على شفتيَّ..

فوق شعري

وبترددات أناملي

مشدودة فيكَ

مشدودة اليكَ.. لم اعد أراني

كنتُ على أهبة الحياة

أُبادلكَ الأشارات وحاشيات الصمت

كيفَ ظننتُ بانني هرَّبتُكَ مني

ها أنتَ تتقزحُ بدمي

محبوباً وحبيباً

ها انكَ ارتفعتَ بي في نشوة التطهر

كساعة تنهضُ على الحب

فأُدركُ ان اخلاصي لكَ خلاصي

 

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

2 تعليقان

  1. صديقتي الشاعرة والمترجمة المتالقة خلود المطلبي , سفيرة الادب العربي في الغرب سعدت بقراءة قصيدتك الرائعة هذه  في موقع الناقد الاغر
    اجمل التحايا للموقع الاثير  ولك 

    ودمت ثقافة كاملة الجمال 

  2. خلود المطلبي

    تسلمي لي عزيزتي الاستاذة ناهد و كل الشكر لك لمرورك الجميل ولمشاعرك النبيلة. والشكر وفائق التقدير للناقد الكبير الاستاذ العزيز حسين سرمك لاخلاقه العالية وروحه المخلصة للثقافة العربية والعراقية خاصة و لموقع الناقد العراقي الرصين الهاديء الجاد في خدمة الثقافة العربية لكي تلحق بركب الثقافة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.