كوثر القريشي : عتب عراقي ..

ألَمْ يحنِ الوقتُ بعدُ
لنهرِ دماءِكَ
أن يرتوي
وللغضبِ الساطع ِ
من مقلتيكَ
بنورِ السكينةِ
أن يهتدي
أما آنَ للحفرِ الرعناءِ
بناتُ ثراكْ
من نزلاءِها الغَرِ
أن تستحي
وحتى سماكَ ألم تكتفي
مِنَ الحممِ السوداءِ
وآلأشلاءِ
ألن تكتفي
لِعطرِ السعيرِ وريحِ المنايا
إستطابَ هواكْ
وعبقِ الدماءِ استعاضَ شذاكْ
وانتَ بنومٍ عميقٍ تغط ُّ
ودهرُ سباتِكَ لم ينقضي
ورودُكَ ماتتْ بأقدمِهمْ
وأنهارُكَ الطُهرُ أضحتْ دِناساً
بأفواِهم
ولم ترعوي
أتستبدِلُ الأبناءَ بالمعتدي؟
ألا تشتهي؟
لجلساتِنا… لسمارِنا
لنارِ دِلانا
الا تشتهي؟
حمَلناكَ في حدقاتِ العيونْ
جِراحُكَ من دَمِنا ترتوي
ووهنُكَ من وَهننا يستكينْ
ولمْ ننثني
وتستَبدِلُ الأبناءَ بالمعتدي؟
أما آن للنائمِ أن يستفيقْ
ويستنفِرُ آلأرواحْ….يأمُّ الرجالْ
ويسترجِعُ النبضَ يغزو الحياةَ
عراقٌ مجيدٌ وحُرٌ أبي

فأما تقومْ
وتنفِضَ عنكَ غُبارَ السنينَ وأقدامَهمْ
بيوتَ العناكبْ…وآفاتَهمْ
وأما
إلى ابدِ الآبدينْ
بعارِ إندحارِكَ
ان تَنْكفي

ومِثْلُكَ لا يَرتضيْ بالهَوانْ
ومِثْلُكَ للقَهْرِ لاينحني
ايار 2007

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| شروق حمود : “عن المعاناة” للشاعر: شو جيانغانغ.

المعاناة شاعر يمشي على الطريق الشائك متلفحآ بصليب المعاناة صلاة الشاعر اليومية قبل العشاء شكرآ …

| هشام القيسي : “الوهج” إلى حسين سرمك حسن .

يلتهب المعنى ، يأتي من أنهار الأجناس وكل شيء فيه يدعو باسمك                      تحت جرح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *