هشام القيسي : وبعض هذا الألم !

وقفت على فتوح اللغة
أبحث عن كلام لا يتمرس في البكاء
ولا يبسط أيامه كي تعود لنا الاقامة 0

إنني أحيا
وللسؤال امتداد الترحال
وللوطن النازف بكل غمامة ،
ها إن الأوراق عن غد
تشهر السؤال
من
يودع
النسيان
ويطويه ؟
أصيحة عدم تبكيه
أم جرح يشهر حسامه ؟

في هدأة الليل
يبكي عند الأرض
شاعر خرق شعره الصمت
وأحكم أحلامه
سوى من آثار الحرب
والموت ،
في هجعة الليل
كانت الأوراق خطاءة
لوحت ملء العين
لقصة شمس
وعرس
وأمس 0

يعذبني نزف الوطن
بلا كفن
والآلام غير المكتوبة ،
أعود الآن مع بدء الموت
وأنا لا أملك إلا الصوت
هل أترك صوتي
واعلق بعيدا عن الشجن ؟

وقفت على فتوح اللغة
وأقف الآن
على دهر آخر تشابكت سدوده
والتحفت أسرار الحقائب
كي تصادر الدمع
والموعد
وردوده 0

إنها تسألني
هل نبصر النوم
ونشفي غليله
أم نرحل لنهب الليل
ونجعل من وجعه دليله ؟
الآن يا مسار العمر
أنشغل في لهو الأحداق
وأسرح كي لا يفيض الندم
وأسرح كي لا يطول الألم 0

الفنار

تتورد المسافة مثل حدائق مشرقة
بل تطل وصية
تستجلي الطريق
وتسيج قطافه ،
تلك نافذة غيرت دموعها ،
سألت الزمن المحترق
وما قالت سوى إنها كانت قبل العشق مفتونة بسحر الجمال
تكتب النبوءة القديمة
وتحلق في الخيال 0

تتورد المسافة ، تطالع فيها الأزمان والورود
وحين لا تنطق الجدران
تبوح الأحجار
والأقوال ،
هي في ملامح الغناء تسقي
وتمتد في جسدي
دون أن تبعثر
بقية
الضلال 0

الكلام لا يشبه الكلام
والليالي أتقنت الخرافة
والسخام ،
تراكمت مثخنة بعتاب الفصول
وبأناشيد ملعونة لن تطول
فقد رأت ما رأيت
ورأت ما لم تر في الطلول
إذن هي القصيدة
تنشد ما تشاء
وتشتعل فرحا
إذ تمشي خلف السؤال 0

سر  

لم تك الخمرة تصغي للألم ، ولم يكن الشعر
غيمة ليجهش بالبكاء ، أما وقد رأيت من بعيد ،
وما أبعد الأغصان ،كل تلك الأحلام عارية
إلا من ضوء تستدل بها إلى السماء ،
فالنور إذاً يطأ أبواب الصمت
وأنت لا تمسك صوت جائع في الوقوف 0

أنت طير، مفاتيحه لا تكتم سري
بل أفق تأتيه الأصوات
يحوم
ليغيث شجرة الذكريات
مرت عليه دمعة مخبوءة في شجن
والشجن مسرح لا يشيخ
وأشجار تزهو في الزمن ،
واليوم الذي نادى نجمته
لا ينهمر
ولا يجن 0

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عبد يونس لافي : حينَ تَتَكاثَفُ الأحزان صورةٌ تتكلمُ، وطيرٌ يترصَّدُ، فماذا عساكَ تقول؟.

تَعِسَتْ تلكَ الساعة طيرٌ يَتَرَصَّدُني في السَّحَرِ أَتَأمَّلُ فيهِ عَذاباتِ الحاضرِ والماضي أسْتَلْقي، تَنْداحُ عَلَيَّ …

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.