رواء الجصّاني : في وداع محمود صبري*

jawahiricent@yahoo.com

الراحل الكبير محمود صبري والاستاذ رواء الجصاني

في يوم الجمعة الحزينة، الثالث عشر من نيسان/ ابريل الاخير، وفور ذيوع النبأ الاسيّ، تشارك مركز “الجواهري” الثقافي، ومؤسسة “بابيلون” للاعلام، مع جموع المبدعين والفنانين والسياسيين العراقيين الألم العميق، برحيل المفكر الرائد، والفنان المبدع، الشخصية الوطنية والاجتماعية البارزة، محمود صبري عن خمسة وثمانين عاماً، جلّها مكرس للعطاء النظري والعملي، الانساني بامتياز…
وإذ أستعاد – ويستعيد – محبو، وعارفو سمات الرجل، الراحل، والخالد في آن، ومنجزاته ومواقفه، فائقة الاستثناء، استعدنا – ونستعيد – نحن، في مركز “الجواهري” ومؤسسة “بابيلون” اضافات نتباهى بها، ونعني تلكم الخصوصية والرعاية المتميزة التي أولاها لنا الفقيد الجليل، على مدى عقدين، وأكثر، توجيهاً وأفكاراً ومساهمات فنية متألقة… وتكفينا شهادة واحدة على ذلك، من عشرات، وهي ان تحمل اصداراتنا المطبوعة الرئيسية ، وعلى الانترنيت ، ومنذ عام 1990 وإلى اليوم، تصاميم محمود صبري، الفنان، والمفكر، والانسان قبل كل هذا وذاك…
ولأن مداخلة عاجلة مثل هذه، تلزمنا بالايجاز المعبر، وتلكم ُ هي لعمري الصعوبة الاشد ، نعدُ أن نعودَ لنكتب ونوثق لذلكم المبدع الفائق الاستثناء، وعنه، رؤىً ومواقف وذكريات، ومحطات تاريخية، ولا سيما عن العقود الخمسة التي امضاها في براغ التي أحتضنته، وأحتضنها بكل حب وحميمية … تلكم العقود المليئة والفياضة بالجديد والمتميز، والطافحة بما كان، وسيبقى، من ابداع وريادة وأمثولة  أخلاقية واجتماعية ووطنية وانسانية …
و داعاً أبا ياسمين : الخسارة فادحة، ولن تعبر عنها آلاف الكلمات ..
ومع ذلك دعونا نردد مع كل المحبين :
.. وها هو عنده فلكٌ يدوي … وعندَ منعمٍٍ قصرٌ مشيدُ
يموتُ الخالدون بكل فجِ … ويستعصى على الموتِ الخلودُ
——————————————————-
* مداخلة ألقيت في الامسية الثقافية الاخيرة عن محمود صبري،
في العاصمة التشيكية براغ.
مع تحيات مركز الجواهري
www.jawahiri.com

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مهند النابلسي : كيف تصبح كاتبا عظيما من وجهة نظر”ستيفن كينغ” …اضافة لوجهة نظري؟! .

  ابق متزوجا وانعم بصحة وعش حياة جيدة، امتلك الشجاعة للتخلي عن الأجزاء والجمل المملة، …

| بكر أبوبكر : النازية والصهيونية، ومحمود عباس .

ولد الزعيم النازي أدولف هتلر في 20 نيسان 1889 في مدينة براوناو النمساوية على نهر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.