د. بشرى البستاني : لكي لا ينطفىء البرق !

لن أقول وداعا لئلا ينطفئ البرق
لن أقول وداعا ….
لحزن ألمحه في عينيك غامضا
يتلوّنُ عبر المسافات   كحزني
أخضرَ مرةْ  ….
وأسودَ أخرى
وذهبياً مراتْ ..
**
لن أقول وداعا ..
لتلك الذنوب الأنيقة التي توشوش بها السفن خلجاني
للحظاتِ المعجزاتِ …
بغلائل رقصها الأرجوانيْ
ولقلقٍ شفيفٍ  يتلفتْ ..
**
لن أقول وداعا ..
لوجدٍ هائمٍ لا يعرف كيف يرسو
ولطفلٍ مضيءٍ  أشرق في العتمةْ  ،
ثم بهرته النجومُ المتدليةُ على الأغصان .. فهربْ .
**
لن أقولَ وداعا ً
لأكاذيب الحب الرشيقة
وهي تتسق رغم اعتراضات الوعي ،
ورفض الحقيقة
وهل من حقيقة إلا ما تشكله فتنةُ الأكاذيب  …!
………………
لن أقول وداعا ..
لأقواس قزحك الواصلةِ البحرَ بالصحارى
ولخيوط الفرح الناسجة قصائدي
وهي تشتعل بكينونة ولاداتٍ مباغتةْ
وبصيرورة إرادتها  …..
**
لن أقول وداعا
ما دمتُ أحترفُ النصر  …
وما دمتَ  تعبّئُ اللحظات بالهزائم
وأنا أعدو كي أمسك بألوان السرابات حولي
وبالزلال الذي ترشقني به
غير عابئة بالردة الكامنة في النوايا
لانَّ من يصنعُ قصدية النصوص …. أنا
**
لن أقول .. وداعا
لومض الأغصان في دوح عمري
ولعصافير البهجة وهي تكلل الحدائقَ بالألوانِ ..
والمروجَ بالهباتْ  ..
ثم تنسحب لتعطيَ الإشاراتِ  مداها ..
فمعكَ معكْ  ..
تنهمرُ ضفائرُ شعري
ويجئُ الليلْ ..
…………………
لكن عليك ألا تنسى أبداً  …
أن تأتيَ ….يعني أن يتكسَّرَ السرْ
ولذلك لا أريدكَ أن تجئ …

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي : “ذكراك نور” مهداة الى روح الشريف الرضي في ذكراه الخالدة .

ذِكراكَ  نورٌ، تسامَتْ فيه دُنـيانا                             يا رائـداً  قــد مَلَكْـتَ القـلبَ أزمانا فكنتَ أصْدَقَ مَــن يَهوَى بناظِـره                           حتى …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| عبدالقادر رالة : الزعفرانة.

    لمحتها في المحطة تنتظر القطار …    الفتاة الوحيدة  التي تقرأ كاتباَ ؛ كتاب في  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *