مقداد مسعود : إدوارد سعيد من خلال محمود درويش في قصيدة (طباق)*

الخوف ..
هل هو ألأب الشرعي..لطفلة أسمها : المعرفة؟
كونترا بونتال…
ثمة كتّاب ..إقترنوا بكتاب من كتبهم ..مثلا..
ما أن نقول كارل ماركس حتى نضيف قائلين: رأس المال
دون ألإستهانة بكتاباته الرائعة:
(ألأيدلوجية ألألمانية)
(مخطوطة  1848 )
اما في(18 بروميرلويس بونابرت) ..فتتجلى شعرية مسرودات ماركس الباذخة في جمالياتها..
وعلى المستوى الروائي ،نقول دستويفسكي ونضيف
(الجريمة والعقاب)
ونقول (الطيب صالح) ونردف(موسم الهجرة الى الشمال)
دون ألإستهانة ب(عرس الزين)(ضوء البيت بندر شاه) (مريود)
(دومة ود حامد) ونقول غائب طعمة فرمان ونكمل اسمه
(النخلة والجيران) ولانستهين بحضوره الروائي وبحضوره كمترجم من الدرجة ألأولى، حائز على وسام لينين..
في نقل آلآداب السوفيتية الى لغتنا العربية..
المفكر إدوارد سعيد أثّل رفا في المكتبة العربية وسرعان ما تحول
الرف المعرفي..لامكتبة بل خزانات كتب..
لكن ما ان نذكر المفكر الكبير إدوارد سعيد حتى نصيح صيحة
إنتصار..ألإستشراق..وفي الجلسة التي شرّفني نادي النعيم الثقافي بإدارتها..
كانت المصادفة المعرفية أن  معظم ألأوراق  النقاشية ،دارت حول ألإستشراق..في ورقتي هذي سأحمل كتاب ألإستشراق كمصباح يدوي..  أستعين به ،ماكتبته في ورقتي البحثية ،هي من فضائل ضوء هذا الكتاب ألأم..وهو كذلك أشبه بنص مفتوح يطالبنا بإنتاج تكرار قراءات منكتبة من قبلنا ..سأحاول
انتخب مقاطع من معلّعقة شاعرنا الكبير محمود درويش ،لأفتح
شهية القارىء على مشاطئتي في ورقتي المشاركة..

-1-

(هناك على باب هاوية كهربائية
بعلو السماء،التقيت بإدوارد
قبل ثلاثين عاما
وكان الزمان أقل جموحا من آلآن
قال كلانا:
إذا كان ماضيك تجربة
فأجعل الغد معنى ورؤيا !
لنذهب،
لنذهب إلى الغد واثقين
بصدق الخيال،ومعجزة العشب /)
(نيويورك.إدوارد يصحو على كسل
الفجر.يعزف لحنا لموتسارت .يركض
في ملعب التنس الجامعي. يفكّر في
هجرة الطير عبر الحدود وفوق الحواجز
يقرأ [نيويورك تايمز] يكتب تعليقهُ
المتوتر.يلعن مستشرقا يرشد الجنرال
الى نقطة الضعف في قلب شرقية
يستحم.ويختار بدلته بأناقة ديك
ويشرب قهوته بالحليب ويصرخ
بالفجر: هيا ولاتتلكأ)
(يقول: أنا من هناك،أنا من هنا
ولست هناك،ولستُ هنا
لي أسمان يلتقيان ويفترقان
ولي لغتان، نسيت بأيهما
كنت أحلم،
لي لغة إنجليزية للكتابة
طيعة المفردات
ولي لغةٌ من حوار السماء مع
القدس،فضية النبر،لكنها
لاتطيع مخيلتي!
والهويةُ ؟قلتُ
فقال:دفاع عن الذات..
إن الهوية بنت الولادة، لكنها
في النهاية إبداع صاحبها،لا
وراثة ماضٍ.أنا المتعدد،في
داخلي خارجي المتجدد…لكنني
أنتمي لسؤال الضحية،لو لم
أكن من هناك،لدربت قلبي
على أن يربي هناك غزال الكناية
فأحمل بلادك أنى ذهبتَ
وكن نرجسيا إذا لزم ألأمر
*منفى هو العالم الخارجي
ومنفى هو العالم الداخلي
فمن أنت بينهما؟
*لاأعرف نفسي تماما
لئلا أضيّعها وأنا ما أنا
وأنا آخر في ثنائيةٍ
تتناغم بين الكلام وبين ألإشارة
ولو كنت أكتب شعرا لقلت:
أنا أثنان في واحد
كجناحي سنونوة
إن تأخر فصل الربيع
إكتفيت بحمل البشارة
*هل كتبتَ الرواية؟
*حاولتُ..حاولت أن أستعيد بها
صورتي في مرايا النساء البعيدات،
لكنهن توغلن في ليلهن الحصين
وقلن : لنا عالم مستقل عن النص
لن يكتب الرجل المرأة اللغز والحُلم
لن تكتب المرأة الرجل الرمز والنجم
لاحب يشبه حبا
لاليل يشبه ليلا
دعونا نعدد صفات الرجال ونضحك!
*ماذا فعلت ؟
*ضحكتُ على عبثي
ورميت الرواية في سلة المهملات
*المفكر يكبح سرد الروائي
والفيلسوف يشّرح ورد المغنيّ
***

المبنى الشعري..في قصيدة( طباق) لايعتبر طفرة وراثية
في هندسة القصيدة الدرويشية،هو نتاج تنموية شعرية خصبة فتقنية الحوارية الشعرية، تعد سمة من سمات القصيدة الدرويشية منذ الخطوة الشعرية الثالثة
(آخر الليل نهار)..وتحديدا القصائد التالية:
*( أغنية عن الصليب ألأحمر)
*(ملاحظات على الأغنية)
*(ريتا والبندقية).في هذي القصائد كان المنولوغ متناغما وآلآخر محض إذن تصغي للبوح الموجع..
لكن في مجموعته الشعرية(أعراس) وتحديدا في قصيدة
(كان ماسوف يكون) وهي مهداة الى (راشد حسين)
نسمع صوتي : درويش / راشد..
وهذي قناعة قراءتي الشخصية المنتجة،رغم وجود الحواريات الشعرية في مجموعاته:
*(أحبك أو لاأحبك)
*(محاولة رقم 7)
*(تلك صورتها وهذا إنتحار العاشق)
ثم ستتطور (حكاية ألأقوال الشعرية)*
في (كزهر اللوز أو أبعد)ببذخ شعري عال جدا،ستكون تمامتهُ ،المجموعة التي لم يرها درويش،أعني
(لاأريد لهذي القصيدة أن تنتهي)
من خلال (حواريات  ألأقوال الشعرية)،تخاطب قصائد درويش ،الروائي الكبير (أميل حبيبي) والشاعر الكبير (نزار قباني) وغيرهما..هنا تتحول القصيدة..ضفيرة من صوتين صوت درويش وصوت من يحاوره درويش في القصيدة ذاتها..
والذاكرة الشعرية لدى درويش هنا هي (ذاكرة تذكارية)
وهي مرحلة اعلى من (الذاكرة النمطية) التي تشتغل على
اعادة إنتاج مالديها او حفظ ماتستقبله..
والذاكرة التذكارية، تتدفق عبر سيرورة الزمن النفسي
وهي تقلب تربة الماضي، ملتقطة الشريط السينمي الذي
يجذبها..
-2-
الشاعر الكبير درويش وهو يدخل دائرة إدوارد سعيد، لم يطف حول الدائرة، ولم يكن على قطرها أونصف قطرها..
درويش مظلي شجاع  هبط في نقطة مركز الدائرة،ونقطة المركز هو مصطلح(كونترا بونتال)
الذي ينتسب لفضاء الموسيقى،ويعني(ألإستعمال المتزامن للحنين أو أكثرلإنتاج المعنى،بما يسمح بالقول عن أحد ألألحان أنه النقطة المضادة للحن آلآخر/ صلاح فضل)..والطباق قريب من ذلك، لأنه يعني التضاد الدلالي بين الكلمات أو المعاني:أبيض/ أسود..قصير/ طويل…الخ
ومصطلح(كونتر بونتال) هوبحق ألأهمية المفتاحية لكل ما أنتهجه المفكر الكبير إدوارد سعيد..أعني مفهوم القراءة الطباقية تعني تفعيل إتصاليات التضاد وتوظيفاتها في كتابته
*ألإستشراق
*الثقافة وألأمبريالية
*صور المثقف
*العالم والنص والناقد
*تغطية ألأسلام..
*تأملات في المنفى

-3-
الإستشراق : جغرافيا تخيلية
إدوارد سعيد

*ألإستشراق :المعرفة/ السلطة/ ألإنشاء
بعد مضي أكثر من عشر سنوات على صدور كتاب ألإستشراق ينشر إدوارد سعيد،كتابا عنوانه
(تعقيبات على ألإستشراق)ت:صبحي حديدي
ألا يمكن إعتبار كتاب ألأستشراق بتعقيباته،مسك ختام معرفي،للقرن العشرين ..؟ حيوية هذا الكتاب لانفاد لها
ألا يمكن إعتباره الكتاب الخريطة؟ أقول  ذلك
وأنا أعاود الرؤية في مرآة هذا الكتاب ،كلما
فخختنا العولمة بأمبرياليتها الشرسة..
إدوارد سعيد ..مسك ألإستشراق ،من قرنيه
وبطحه على مسطح معرفيات..تخلّق منها تراث ألأمبريالية
عبر مصفوفة: بحثية/ جمالية/ ثقافية/ تقنية/….
إدوارد سعيد،لايحرض على حذف فاعلية ألأستشراق الثقافية..بل يسعى لتأطير معرفي مشروط،وهو يعود للموضوع ذاته:
(كيف يمكن إنتاج معرفة غير هيمنية أو قهرية في وضع محوّط بسياسات القوة وإعتباراتها ومواقفها وإستراتيجياتها..ولسوف ألمّح عامدا في هذي الضروب المنهجية وألأخلاقيةمن إعادة النظر في ألإستشراق،إلى قضايا مشابهة طرحتها تجارب النسوية أودراسات النساء والدراسات السوداء أوألأثنية،والدراسات ألأشتراكية والمناهضة للأمبريالية
حيث تنطلق جميعا من حق جماعات بشرية لم تمثل من قبل
أو أسيء تمثيلها،في أن تعبر عن نفسها في ميادين جرى تحديدها،سياسيا وفكريا،بحيث تعمل بصورة عادية على
إقصائها،وإغتصاب وظائفها الدلالية والتمثيلية،وطمس
واقعها التاريخي،وبإختصار فأن إعادة النظر في ألإستشراق
من هذا المنظور الواسع والتحرري،لايمكن أن ترضى بأقل
من خلق موضوعات لنوع جديد من المعرفة/137/ تأملات في المنفى)
،فهو لم يسأل ألإستشراق عن هويته، ولم يستبق،مع غيره،ليعلن: الشروق من الغرب،أو يقوّم أعوجاجا
لغويا لتتسع لغتنا العربية،وفق منظور المستشرق ماسينون
إدوارد سعيد لم يتسترعلى ألإستشراق،بإلقاء عباءة آيدلوجيةعلى عريه المموه بالمعرفة..
وحده إدوارد سعيد،من قشّر مسرودات المستشرقين
ليعري الدوافع الكولونيالية التي تقف خلفها..
عبر إنتاجه  معرفيات تتساءل :
*ماهي هوية الباحث عن الشرق؟
* ضمن فضاء ألإستشراق..كيفية إتصالية الثقافي/ السياسي؟
*كيف عسكرَ ألإستشراق مصفوفة المعرفيات؟
*أي تدخلات كونيالية إجترحت بذريعة ألإستشراق؟
*ماهي وسائل تكييف ألإستشراق في تكرار إنتاجه؟
وهكذا قدم لنا تعريفا حقيقيا للوجه،بعد أن انتزع القناع
إذن(ألإستشراق: بنية أنبثقت،لاكمهنة بحثية،بل كأيدلوجيا
متحزبة/ 71/ من كتاب تعقيبات على ألإستشراق)…
هنا أستعين بأدوارد سعيد وادخل رواية الطيب صالح
(موسم الهجرة الى الشمال)…في المحاكمة يخاطبهم
بطل الرواية مصطفى سعيد:
(البواخر مخرت عرض النيل أول مرة تحمل المدافع لاالخبز
وسكك الحديد أنشئت أصلا لنقل الجنود،وقد أنشأوا المدارس
ليعلمونا كيف نقول (نعم) بلغتهم)

(الكولونيل همند والد آن همند/ يرى ان ابنته وقعت تحت تأثير الفلسفات الشرقية كانت مترددة بين إعتناق ألأسلام
والبوذية../ وهنا يعلق مصطفى سعيد:هذه هي القوة التي تلبس قناع الرحمة)..
ويقول مصطفى سعيد عن جرحه النرجسي الجمعي
(وجهي عربي كصحراء الربع الخالي،ورأسي أفريقي
يمور بطفولة شريرة ) ويقول في المحكمة
(أيها السادة البواخر التي مخرت النيل كانت تحمل المدافع للخبزلنا)
ويقول كذلك (أنا لستُ عطيلا،عطيل أكذوبة)..
وهنا أتساءل هل حقا ..(ان عطيل الكهل يمثل الحضارة العربية ألأسلامية المكتهلة في القرن الرابع عشر وديدمونة
تمثل عصر النهضة في اوربا الناشئة/ كما يؤول ذلك
الناقد محي الدين صبحي/11)؟شخصيا ارى في تناول شكسبير للعربي عطيل هو التجسيد للنظرة ألإستشراقية
المتعالية في التعامل مع آلآخر الذي تعتبره دخيلا على فضائها ..
وهذي الشفرات التي انتخبناها من رواية الطيب سوف تفسرنفسها وفق التعالي الكونيالي،على لسان البروفسور ماكسول فستركين،وهو يخاطب مصطفى سعيد
(أنت يامستر سعيد خير
مثال على أن مهمتنا الحضارية في أفريقيا عديمة الجدوى،فأنت بعد كل المجهودات التي بذلناها لتثقيفك كأنك تخرج من الغابة لأول مرة)..وهنا نلاحظ ان عمليات (الفرمة)..وفق مفردات الحاسوب، كان لها غاية واحدة مع
ذاكرة مصطفى سعيد،هي تصنيع مصطفى سعيد وفق شرقنة
أوربية، تمحو ذاكرته الفردية والجمعية وتأوربه وتجعله بعدذلك،البصمة ألإنسانية الأوربية في النموذج الشرقي ليكون
(الرجل ألأسود الوسيم المدلل،في ألأوساط البوهيمية كان كمايبدو،واجهة يعرضها أفراد الطبقة ألأرستقراطية،الذين كانوافي العشرينات والثلاثينات يتظاهرون بالتحرر)..
وهناك روايات أخرى تحتمل قراءة إستشراقية/ إتصالية.
*(الطريق الى الهند/ فورستر)..
*(المريض ألأنكليزي/ مايكل دانجي)
في رواية فورستر نحن نكون في هند مبأرة عبر عيني الرجل ألأنكليزي،المتعالي..اي لانحصل على الهند كماهي
في حين مع مايكل دانجي،نكون مع الهندي الحقيقي،ضمن مكابداته ألإجتماعية في بنية المجتمع الهندي،وكذلك في روايات الروائية الهندية(إنيتا ديساي)
*(ألأسكندرية/عبر عيون لورنس داريل)..
كتب الروائي ألأنكليزي رواية تعد بحق من أعظم الروايات
اعني(رباعية ألأسكندرية) التي تركت صدى ابداعيا في الرواية العربية،نتلمس في(الرجل الذي فقد ظله)لفتحي غانم
و(ميرامار) رواية نجيب محفوظ و(البحث عن وليد مسعود)
لجبرا ابراهيم جبرا وغيرها من الروايات..لكن داريل
خصوصا في الجزء الثالث (ماونتوليف) والجزء الرابع
( كليا)…تتناول الرواية،تنظيما سريا مصريا،يسعى الى اعادت مصر للفراعنة،وتخليصها من العرب وألأسلام
ويكون ذلك من خلال أقامت حكومة فرعونية خالصة؟
وبهذا يقوم الروائي ألأنكليزي لورنس داريل بعملية،حذف
أكثر من الف سنة اسلامية عربية عاشتها مصر..ليست
فقط على مستوى السرد الروائي، بل كذلك من خلال زيارته
لمصر عام 1976فهو لايرى من مصر سوى حضارة طيبة
(أن شخصية مصر تكونت في طيبة،مع أن طيبة وحضارتها
قد إندثرت منذ مايقارب من الفي عام/ص112)..وهكذا نرى ان الروائي داريل يحذف شخصية
مصر العربية ألأسلامية،ثم يحذف مصر 1952 ،مصر..تأميم قناة السويس/ العدوان الثلاثي..مصر السد العالي..مصر المعتقلات..وإبادة اليسار واليمين،ثم مصر العبور في حرب تشرين،وهو في مصر 1976،ليقول ان التغير في مصرهو(أن الراقصات يرتدين سراويل مخرقة من الموسلين الشفاف،وأن معبد أبي سمبل فقد قاعته والمشهد المحيط به حين نقل من مكانه ليحل محله السد العالي/121)
نلاحظ هنا ان العقل الكونيالي بتعاليه،يرفض تصديق عينيه
للمتغيرات الجارية،ربما يكون السبب، ان هذي المتغيرات
لم تصل لنا، عبر يديه هو.. ،خلافا لذلك تكون قراءة إدوارد سعيد للقاهرة التي غادرها منذ ثلث قرن:
(كان بمقدور مشايعي أي من المدينتين(القاهرة/ألأسكندرية)
أن يتباهوا بقدر عظيم من التطور والتغيير فيهما..بيد أن الغريب هو أنني لم أبدأ عن أي ميل الى ماضي مصر الفرعونية/ 189-190)
*شمس..البير كامو..
في رواية الغريب لألبير كامو،يقول (ميرسو) المتهم بقتل العربي:(الشمس هي السبب)ألا تحيلني الشمس الى العرب
عرب الجزائر،مسرح الجريمة..اليس هكذا هو ألإستشراق
يقتلنا ومن بالتالي يتهمنا اننا السبب الذي حولهم الى قتلة؟

هكذا هو ألإستشراق وهو يستعمل
إرادة المعرفة التحريفية المرّكبة من مصفوفة إرادات
شتى وإرادة المعرفة،هذي هي طرف في إتصالية
المعرفة——— السلطة
إذن وحسب سعيد المعرفة ذات وظيفة أداتية،غايتها
ألإقناع طوعا أو كرها،وتجند لذلك،مايؤثل ذاكرة بديلة
للقيم والذوق والشرائع وألأعراف..وبكل هذي التوصيفات
السلطوية..ينهض الإستشراق..عبر
إتصالية يطلق عليها إدوارد سعيد (التموضع ألإستراتيجي)
الطرف ألأول في هذي ألإتصالية:
السلطة التاريخية في ألإستشراق..
الطرف الثاني هو:ألأفراد ذوي السلطة المرجعية فيه/ ص53/ كتاب ألإستشراق..وهكذا يشترط ألإستشراق سلطتين:
سلطة تاريخية ———-سلطة مرجعية.
وعبر هذي الإتصالية الدقيقة جدا، يمتشق إدوار سعيد
سؤالا  معرفيا ناصعا مزدوج القيمة،موجها الى لمستشرقين
كافة:
*من يبحث عن الشرق؟
*ماذا يريد من خلال بحثه؟..
وهنا يستعين إدوارد سعيد بكل مافي المعرفيات من تنموية عاليه:
*فوكو وتحديدا (السلطة والمراقبة)..فهو يلتقط من فوكو كيف تقوم السلطة بتزييف الوعي ألإجتماعي،عبر أحدث تقنيات ألإتصالات..فالثقافة الغربية هي سلطوية عنيفة..وعبر مفهوم الديالكتيك،إذا كانت الحقيقية : نسبية،فأن الحقيقية الغربية
هي محض حيل من حيل السلطة..وهذا يعني ان هذي
الحقيقة،هي نتاج زواج بين محرمين : السلطة الغربية
والثقافة الغربية..
وبالطريقة هذي شيّد ادوارد سعيد،صرحا إركيولوجيا
منكتبا ضد ألإستشراق..
إذن المعرفة ليست إرادة الحقيقة..
المعرفة ليست وعيا موضوعيا حياديا بالعالم
المعرفة هي عملية تطويع العالم للسلطة
،المعرفة لحظة في زمن السلطة
وبالطريقة ألإندراجية هذي يوصلنا إدوارد سعيد ..إلى
إتصالية: ألإستشراق وألأمبريالية:
فمن خلال ألإستشراق،تجري عملية (شرقنة) غربية على الشرق،وهكذا يصبح الشرق المحّور إختراعا غربيا..
ويقترض سعيد من الفيلسوف عمانوئيل كانت مهيمنة
(ألإنسان القاصر)..وهو ألإنسان الكسول ألإتكالي
أوكمايقول القاضي
(إنك يامستر مصطفى سعيد رغم تفوقك العلمي
رجل غبي ان في تكوينك الروحي بقعة مظلمة)
وهنا منطلق مركزية الهوية ألأوربية،وهي مشبعة
بإفتراءات ألإستشراق ،حيث الفلسفة اليونانية هي سرة
ألأرض
أصل الفلسفة هو أفلاطون،وكل ما صنعته فيما بعد هو إنها أخذت في التحول،مع كانت أو هيغل..هكذا يرى فيلسوف يتضامن مع الهامش..أعني جاك ديريدا/ مقالتنا ( بعيدا عن إفلاطون)..
لكن المفكر العربي علي زيعور يؤكد في مؤلفاته ان ألفلسفة
اليونانية، بذورها هندية وأشجارها كذلك..
لكن المفرح ..ان ثمة من لايحيدون عن الموضوعية العلمية

وألأهم من هذا كله ان جذر الفلسفة ليس غربيا، بل عراقيا محض ( ترى النظرة الحديثة أن بداية الفلسفة كانت مع مجيء السقراطين الذين تمكنوا من تخيل الوحدة في الكون ، ير يرفض بويتر مايكلووسكي هذه النظرة وألأصل المتأخر للفلسفة مستخدما كدليل النماذج وألأنماط الرمزية والتركيبية التي من خلالها عبر العراقيون القدماء عن بحثهم  ونشدانهم المعنى في الكون /ص34/ بتي د يشونك ميدر)

*هذي الورقة البحثية خصيصا  لنادي وفضائية النعيم/ كتعقيب بعد،فلم وثائقي عن إدوارد سعيد،أعقبه الشاعر محمود درويش وهو يقرأ قصيدة طباق، الفلم الوثائقي عن سيرة إدوارد سعيد وقصيدة محمود درويش. من مكتبة القاص والمترجم نجاح الجبيلي
*المشاركون في الجلسة :
*مقداد مسعود/مدير الجلسة ومشاركة بورقة عنوانها(كونتر بونتال: إدوارد سعيد من خلال  محمود درويش)
*القاص والمترجم /نجاح الجبيلي/عنوان الورقة المشاركة،
قراءة في كتاب إدوارد سعيد(تغطية ألأسلام)
*الدكتور سامي علي جبار/ عنوان الورقة المشاركة(إدوارد سعيد/ مثقف ألإستشراق
*القاص عبد الكريم السامر/الحداثة عند إدوارد سعيد
*ألأديب سلوان احسان/ لماذا نقرأ ألإستشراق؟
*القاص والروائي جابر خليفة جابر/ ألإستشراق واللغة العربية
*الشاعر هاشم لعيبي/ قراءة في ألإستشراق
وبعد إنتهاء الجلسة شارك في تعقيبات ألأساتذة/ ألأفاضل..
ألأديب ضياء الدين
الشاعر علي ألأمارة
الشاعر عبد الباقي عبود التميمي
*الدكتور سعد الصالحي
*القاص والمترجم نجاح الجبيلي
*مراجع ورقة مدير الجلسة / مقداد مسعود
*محمود درويش/كزهر اللوز أو أبعد/ دار رياض الريس / ط1/2005/ قصيدة
منفى(4)/طباق (إلى إدوارد سعيد) /179-197)..
*د.صلاح فضل/ محمود درويش حالة شعرية/ كتاب مجلة دبي الثقافية/ع28/ سنة 2009/ ص118
*إدوارد سعيد/ألإستشراق/ ترجمة كمال أبو ذيب/ مؤسسة ألأبحاث العربية/ بيروت/الطبعة الثانية/1984
*إدوار سعيد/ تعقيبات على ألإستشراق/ ترجمة صبحي حديدي/ المؤسسة العربية
للدراسات والنشر/ بيروت /1996
*محي الدين صبحي/أبطال في الصيرورة/دار الطليعة/ بيروت/ ط1/ 1980
*إدوارد سعيد/ تأملات في المنفى/  ت : ثائر ديب /دار آلآداب/ بيروت /ط1
* مقداد مسعود/أفلاطون..بعيدا عن كهفه/ انظر المواقع التالية: مركزالنور/رابطة الكتاب العراقيين/ الناقد العراقي
*بتي د يشونك ميدر/ صلوات إنهيدونا/ ت كامل جابر/ دار الجمل/ بغداد/ط1/2009

شاهد أيضاً

هايل علي المذابي: كلمة السر!!

الحياة مواقف، ولكل موقف ثمة كلمة سر، قلة قليلة فقط من يعرفونها، إنها معرفة غير …

عبد الرضا حمد جاسم: لنفكر قبل ان نصرخ… ماكرون والرسوم المسيئة (5)

مقدمة: [حال المسلمين اليوم وردودهم حال ترجمتهم للنص البليغ الحكيم العظيم:[…سيماهم في وجوههم من أثر …

فاروق مصطفى: ما رواه الصباح عن الشعر الماطر في القلب

  احب الاصغاء الى الشعر , واحب استظهاره وانشاده , وبالرغم من تشربه بعشرات الحكايات …

تعليق واحد

  1. جابر خليفة جابر

    جلسة  إدوارد سعيد وقراءته للاستشراق في (ملتقى الامل الابداعي) كانت رائعة بإدارة الناقد القدير مقداد مسعود والذي آثر مشاركات الاخرين على ورقته القيمة هذه،جميل انه نشرها هنا لنستمتع بقراءتها، ورقة غنية فعلا، تحياتي لك استاذ مقداد ولك الشكر الجزيل..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *