رسالة من الشاعر الراحل “علي الشباني”

الأستاذ الدكتور حسين سرمك المحترم
محبتي الوافرة .. واعتزازي
كان لابد أن نلتقي .. كنت َ قد جئت َ الديوانية .. ولكن ، ليس لي أي عذر حتى ولو في الغفلة وسوء الصدف . كنت ُ قد كتبت لك سلفا ، عن مشروعك الثقافي الباسل في الإنهاض والإضاءة النبيلة الأكثر صدقا واندفاعا في الساحة التجديدية للمعطى الإبداعي الشاخص للقصيدة الشعبية العراقية الحديثة . وقد كان ذلك قد حصل فعلا وبصورة أروع مما في الأمنيات.
أنا فخور بك لحد كبير .
ليس لبعدٍ في الذات ، محض ، ولا للإنارة الواثقة لجانب من أشعاري .. أبدا . مع أن الأمر بتداخل وثيق . إلا أنك ذهبت بعيدا في الشوط الفروسي والحضاري لمعطى إبداعي شاخص ، على النبلاء أن يملأوه بالضوء .. والشهامة الثقافية الأصيلة.
أهنئك .. ولنا فيك فخر أكبر .
لدي الكثير مما أوفره لمشروعك الإبداعي الكبير .
أتمنى اللقاء .. من القلب .
كنت ُ قد أعددت ، مع عدد من الأخوة في (الإتحاد) القيام بإنجاز أمسية ثقافية وشعرية هامة لك ولعدد من الأخوة الشعراء إلا أن كاظم غيلان .. ابلغني بضرورة تأجيل الأمسية . وأظن بسبب مرض أخونا الشاعر كامل متمنيا له وافر العافية والصحة . سوف أشرع بإقامة الأمسية متى شئت . ولنا لقاء بالحتم مادمنا على هذا الدرب المضيء نسري .
صديقي الدكتور والأستاذ الجليل
أرجو في البدء أن لا نثقل عليك كثيرا سيما وأن حالة أخي (فاضل عبد الحسين حمزة) الصحية تستحق الموقف الإنساني المشارك . وأنت أهل لذلك بالتأكيد .
هو في الجيش منذ الصبا “969” مرت به ظروف رهيبة القسوة . وهو الآن في ترد ٍ صحي بائس “صرع” وسقوط نفسي مؤلم . وهو سيتحدث لك عن حاله . أرجوك أن تمسك به . وكن له أخا وسفينة نجاة مشعة . أنت َأهل لذلك كما أنا واثق من ذلك .
أوصيك به خيرا ، كما كتب بوذا يوما لأحد الأمراء يوصيه بمساعدة أحد الفقراء .
أوصيك به ثانية ، مع حبي وإكباري
علي الشباني
3 / 2
“شاعر”
الشمس تنزل بالسما
والوحشة تنزل بارلوح
ومابيها روحي توالف الوحشة
أبد
ولا بيّ أبدل الروح
هذا العمر
وي كل عصر
ينعصر بالوحشة عصر
وتظل بعمري المجروح
لا بيك عن مسرى الشمس
مسرى
ولا
وحشه التعت بيك تروح
هذا انت َ ما بين الشمس
والظلمه … شاعر مذبوح
بالظلمه شاعر مذبوح
شباط 99

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : سردية موسي * السرمدية / منير أويو عازفا ناي الروح .

1/لقاءات أولي  في ليلة من ليالي الخريف الحارة  وكانت القرية قد مطرت قبل يوم والتربة …

| د. مصطفى يوسف اللداوي : لملحمةِ الأسرى بقيةٌ والأيامُ دولٌ والحربُ سجالٌ.

لن تنتهي حكاية أسرى سجن جلبوع الستة الذين انتزعوا بأظافرهم من جوف الأرض حريتهم، وتمكنوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *